«الجندي المجهول» للمحاصيل.. كيف يرفع الكبريت الزراعي جودة التربة والإنتاج؟
الخميس، 20 أغسطس 2026 12:49 م
الكبريت الزراعي
هدير جلال
مع بدء استعداد المزارعين لزراعة العروة النيلية والشتوية، والتي تشمل محاصيل البنجر والبطاطس النيلية والبصل والثوم والخرشوف والفراولة والفاصوليا والبسلة والخضر وشتلات الفاكهة، تبرز أهمية الكبريت الزراعي كأحد العناصر المهمة في برامج تجهيز الأراضي والتسميد.
ويعد الكبريت من العناصر الأساسية التي يحتاجها النبات، إذ يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد الأزوت، ويسهم في تكوين البروتينات والأحماض الأمينية والإنزيمات، كما يرتبط بشكل مباشر بكفاءة استفادة النبات من النيتروجين.
ويحتاج الكبريت الخام إلى التحول داخل التربة إلى صورة السلفات حتى يستطيع النبات الاستفادة منه، ولذلك يفضل إضافته خلال مرحلة تجهيز الأرض وخلطه جيدا مع التربة أثناء الحرث.
_1763_115327.jpg)
كما يساعد الكبريت الزراعي في تحسين خواص الأراضي القلوية، خاصة الأراضي التي ترتفع بها نسب الجير والكالسيوم، من خلال خفض القلوية والمساعدة في تفكيك الكربونات.
معدلات إضافة الكبريت الزراعي للفدان
تختلف معدلات إضافة الكبريت الزراعي وفقا لنوع المحصول، وتشمل، الحبوب مثل القمح والشعير والفول: 50 كجم للفدان، البطاطس والبنجر والبصل والثوم والفول والفراولة والخرشوف: 100 كجم للفدان، الخضر الثمرية مثل الطماطم والفلفل والخيار والكوسة والبطيخ: 75 كجم للفدان، الخضر الورقية والنباتات الطبية والعطرية: 50 كجم للفدان، أشجار الفاكهة: 250 جراما للشجرة.
أشكال الكبريت الزراعي
يتوفر الكبريت الزراعي في عدة صور، من بينها الكبريت الزراعي الخام بتركيز 98%، والذي يستخدم في الإضافة إلى التربة أو التعفير، والكبريت الميكروني بتركيز 80% المستخدم في الرش، بالإضافة إلى الكبريت السائل بتركيز 38% والمستخدم في الرش على الأوراق.
فوائد متعددة للكبريت الزراعي
ولا يقتصر دور الكبريت على تغذية النبات فقط، إذ يساعد في تحسين استفادة المحصول من الأزوت، كما يمكن استخدام بعض صور الكبريت في برامج الوقاية من بعض الأمراض الفطرية مثل البياض الدقيقي، إلى جانب دوره في تحسين خواص التربة.
ويظهر نقص الكبريت عادة في صورة اصفرار الأوراق الحديثة، على غرار بعض أعراض نقص الأزوت، إلى جانب ضعف النمو العام، وقد يكون النقص غير واضح في مراحله الأولى، ما يجعل إدخال الكبريت ضمن برنامج التسميد وفقا لاحتياجات المحصول والتربة أمرا مهما.
وتحتاج المحاصيل قصيرة العمر مثل البطاطس والبصل والثوم إلى توفير الكبريت بصورة أسرع وبكميات مناسبة خلال مراحل نموها، بينما تمتلك المحاصيل طويلة العمر مثل القمح والبنجر وقتا أطول للاستفادة من الكبريت الموجود في التربة.
كما تختلف احتياجات المحصول وفقا لمصدر الكبريت وشكل الأزوت المستخدم، سواء النترات أو الأمونيا، إلى جانب نوع التربة والمحصول ومرحلة النمو وموعد الزراعة.

أهمية التعامل مع الكبريت الزراعي
وتؤكد هذه المعطيات أهمية التعامل مع الكبريت الزراعي وفقا لاحتياجات كل محصول وتحليل التربة والبرنامج السمادي، وعدم الاعتماد على معدلات موحدة لجميع الأراضي والمحاصيل، لتحقيق أفضل استفادة وتقليل تكاليف الإنتاج.
Short Url
هل تُصرف قبل المولد النبوي؟.. «المالية» تعلن موعد مرتبات شهر أغسطس
20 أغسطس 2026 12:16 م
"الزراعة": فحص أكثر من 80 ألف رأس ماشية للكشف عن البروسيلا والسل خلال يوليو
20 أغسطس 2026 12:55 م
انخفاض طفيف في سعر كرتونة البيض اليوم الخميس بالمزارع والأسواق
20 أغسطس 2026 10:42 ص
أكثر الكلمات انتشاراً