الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

12:43 ص

65.6 مليون دولار أرباح نايل سات.. مصر تراهن على الأقمار الصناعية لتوسيع اقتصاد الفضاء

الإثنين، 17 أغسطس 2026 10:28 م

النايل سات

النايل سات

لم تعد الأقمار الصناعية في مصر مرتبطة فقط بالبث التلفزيوني، وإنما تتجه تدريجيًا إلى أن تصبح جزءًا من منظومة أوسع للاقتصاد الرقمي والاتصالات والاستشعار عن بعد وتحليل البيانات، وتكشف نتائج الشركة المصرية للأقمار الصناعية «نايل سات» عن وجود قاعدة اقتصادية قائمة بالفعل، إذ أعلنت الشركة في مارس 2026 ارتفاع صافي أرباحها عن عام 2025 إلى نحو 65.6 مليون دولار، مقابل 57.7 مليون دولار في 2024، بزيادة قدرها 7.92 مليون دولار ونمو 13.73%، وتعكس هذه الأرقام قدرة نشاط الأقمار الصناعية على توليد إيرادات يمكن البناء عليها للتوسع في خدمات جديدة.

تحديات جغرافية واقتصادية أمام إنشاء البنية الأرضية

ويأتي تطوير «نايل سات 301» في مقدمة الأصول التي يمكن أن تدعم هذا التحول، إذ يوفر القمر 32 جهاز إرسال واستقبال في نطاق Ku و6 أجهزة في نطاق Ka للنطاق العريض، مع تغطية تمتد إلى مصر والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأجزاء من إفريقيا وحوض النيل، وتتيح قدرات النطاق Ka تقديم خدمات النطاق العريض، بما يفتح المجال أمام توظيف البنية الفضائية في خدمات تتجاوز البث التقليدي، خصوصًا مع زيادة الطلب على الاتصال في المناطق التي تواجه تحديات جغرافية أو اقتصادية أمام إنشاء البنية الأرضية.

وتظهر الاستثمارات المستقبلية كذلك في توجه «نايل سات» إلى تنويع نشاطها خارج مجال الأقمار والبث، إذ كشفت تقارير في يوليو 2026 عن خطط لدخول مجال مراكز البيانات لأول مرة من خلال إنشاء مركز بيانات في مدينة 6 أكتوبر على مساحة 6200 متر مربع، ويعكس هذا الاتجاه فرصة لبناء منظومة متكاملة تجمع الأقمار الصناعية ومراكز البيانات والاتصالات وخدمات الحوسبة، خاصة أن الطلب العالمي يتجه نحو دمج البنية الفضائية مع شبكات الاتصالات السحابية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

التكنولوجيا والخدمات ذات القيمة المضافة

أما التحدي الأساسي يتمثل في ضرورة انتقال مصر من مرحلة شراء أو استئجار القدرات الفضائية إلى توطين أكبر قدر ممكن من التكنولوجيا والخدمات ذات القيمة المضافة، وحصل مشروعا «مصر سات 2» ومركز تجميع وتكامل واختبار الأقمار الصناعية على منح صينية بإجمالي يعادل 92 مليون دولار، مع مشاركة مهندسين مصريين في تصميم وتصنيع القمر وتنفيذ أحد مكوناته بالكامل.

ووقعت وكالة الفضاء المصرية في إبريل 2026 بروتوكول تعاون مع شركة SITAEL الإيطالية المتخصصة في أنظمة الأقمار الصناعية، بما يدعم نقل الخبرات وتطوير مشروعات مشتركة، وتمنح هذه الشراكات مصر فرصة لبناء صناعة فضاء محلية، لكن نجاحها سيتوقف على تحويل التكنولوجيا إلى شركات ومنتجات وخدمات تجارية قادرة على المنافسة إقليميًا.

اقرأ أيضًا:

من الألياف للأقمار الصناعية.. خريطة جديدة للاتصالات في مصر بـ3.5 مليار دولار

Short Url

search