الإثنين، 17 أغسطس 2026

10:56 م

من الألياف للأقمار الصناعية.. خريطة جديدة للاتصالات في مصر بـ3.5 مليار دولار

الإثنين، 17 أغسطس 2026 09:28 م

الأقمار الصناعية

الأقمار الصناعية

تدخل خدمات الاتصالات الفضائية في مصر مرحلة جديدة خلال 2026، مع تسارع التطورات العالمية في الأقمار الصناعية منخفضة المدار، وظهور نماذج جديدة للإنترنت الفضائي يمكنها الوصول إلى المناطق التي يصعب فيها مد شبكات الألياف أو إنشاء أبراج الاتصالات. 

إطلاق حلول للاتصالات عبر الأقمار الصناعية

وتبرز شركة «أقمار» المصرية لتكنولوجيا الفضاء، كأحد التحركات المحلية في هذا الاتجاه، بعدما أعلنت استعدادها لإطلاق حلول للاتصالات عبر الأقمار الصناعية تستهدف المناطق البعيدة عن التغطية التقليدية، بالاعتماد في المرحلة الأولى على استئجار سعات فضائية من أقمار تملكها شركات دولية، بما يقلل الاحتياجات الرأسمالية ويسمح بالتوسع تدريجيًا وفق حجم الطلب.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تحركات عالمية تقودها شركات مثل سبيس إكس، عبر خدمة ستارلينك، التي تعتمد على كوكبة من الأقمار الصناعية منخفضة المدار لتوفير الإنترنت للمناطق النائية، وتعلن الشركة حاليًا إتاحة خدماتها في أكثر من 160 دولة وإقليمًا، مع سرعات تصل في بعض باقاتها إلى أكثر من 400 ميجابت في الثانية. 

ودخلت شركة Online Telecom في مصر، مباحثات مبدئية مع ستارلينك لبحث التعاون وإمكانية إطلاق خدمات الإنترنت الفضائي محليًا، ما يعكس احتمال دخول نموذج جديد للمنافسة في سوق الاتصالات المصرية خلال السنوات المقبلة.

روسيا تدخل سباق الإنترنت الفضائي

دمج الاتصالات الفضائية مع البنية التحتية الأرضية

وتتسع فرص الاستثمار إذا جرى دمج الاتصالات الفضائية مع البنية التحتية الأرضية بدل النظر إليها باعتبارها بديلًا كاملًا للشبكات التقليدية، وفي فبراير 2026، وقعت شركات المحمول الأربع في مصر اتفاقيات جديدة للحصول على 410 ميجاهرتز من الترددات بقيمة تقارب 3.5 مليار دولار، وهي استثمارات موجهة أساسًا لتطوير شبكات الاتصالات وليس الأقمار الصناعية، لكنها تعكس الحجم المالي الذي تضخه شركات الاتصالات في البنية التحتية الرقمية وتوفر قاعدة يمكن دمج خدمات الاتصالات غير الأرضية معها مستقبلًا، وتستهدف استراتيجية الطيف الترددي «2026-2030» تعزيز جاهزية الشبكات وتطوير خدمات الجيل الخامس.

وتكمن الفرصة الأكبر أمام مصر في بناء نموذج هجين يجمع شبكات الألياف والمحمول والأقمار الصناعية، خصوصًا لخدمة المناطق الصحراوية والطرق والموانئ والمشروعات القومية وقطاعات الزراعة والطاقة والسياحة، ويضع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالفعل إطارًا تنظيميًا لمشغلي الأقمار الصناعية بهدف تشجيع الاستثمار والمنافسة مع الحفاظ على أمن الشبكات وحقوق المستخدمين، بينما تستمر وكالة الفضاء المصرية في توطين تكنولوجيا الفضاء وبناء القدرات المحلية، والسنوات المقبلة قد تشهد نمو سوق جديد لخدمات الاتصالات الفضائية، بشرط تحقيق توازن بين جذب الشركات العالمية وبناء قدرات مصرية مستقلة.

اقرأ أيضًا:

سبيس إكس تطلق 24 قمرًا جديدًا لتعزيز شبكة ستارلينك للإنترنت

Short Url

search