الإثنين، 17 أغسطس 2026

08:19 م

«علي بابا» توسع سباق الذكاء الاصطناعي على أجهزة اللابتوب بنموذج أصغر وأداء أقوى

الإثنين، 17 أغسطس 2026 07:10 م

علي بابا

علي بابا

تدخل شركة «علي بابا» الصينية مرحلة جديدة من المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، بعدما كشفت عن نموذج Qwen3.8-27B المصمم للعمل مباشرة على أجهزة استهلاكية مثل أجهزة اللابتوب، في خطوة تعكس تحولًا متزايدًا في صناعة الذكاء الاصطناعي من الاعتماد الكامل على مراكز البيانات الضخمة إلى تشغيل النماذج محليًا على أجهزة المستخدمين، وتأتي الخطوة في توقيت تتصاعد فيه المنافسة بين الشركات الصينية والأميركية على تطوير نماذج مفتوحة الأوزان يمكن للمطورين والشركات استخدامها وتخصيصها وفق احتياجاتهم.

تشغيل تطبيقات ذكاء اصطناعي متقدمة

وتراهن «علي بابا» على الجمع بين صغر حجم النموذج وارتفاع قدراته التشغيلية، إذ قالت الشركة إن Qwen3.8-27B قادر على تقديم أداء قوي في البرمجة والمهام المهنية والبحث والمهام الوكيلة طويلة الأمد، مع أداء يماثل نماذج أكبر منه بنحو 10 مرات، ويمنح هذا التوجه الشركات والمطورين إمكانية تشغيل تطبيقات ذكاء اصطناعي متقدمة على أجهزة أقل اعتمادًا على البنية السحابية، بما قد يخفض بعض تكاليف التشغيل ويتيح تطوير حلول محلية تناسب قطاعات متعددة، خصوصًا مع زيادة الطلب على أدوات الذكاء الاصطناعي القابلة للاستخدام خارج مراكز البيانات.

علي بابا

وتعكس الخطوة أيضًا تصاعد المنافسة بين «علي بابا» و«ميتا» في سوق النماذج مفتوحة الأوزان، حيث تسعى كل شركة إلى جذب أكبر عدد من المطورين والشركات إلى منظومتها التقنية، وكشفت «علي بابا» كذلك عن إتاحة أوزان نموذج Qwen3.8 Max، وهو أقوى نماذجها، بما يسمح بتنزيل النموذج وتشغيله بحرية، في وقت تعمل فيه «ميتا» على تعزيز حضورها في المجال من خلال نماذج جديدة تستهدف العمل على أجهزة اللابتوب، ويعني ذلك أن المعركة لم تعد تقتصر على جودة النموذج، بل أصبحت مرتبطة أيضًا بمدى سهولة استخدامه وإعادة تطويره وانتشاره بين مجتمع المطورين.

تسريع الاستجابة وتقليل الاعتماد على الاتصال المستمر بالإنترنت

ويشير هذا التحول إلى أن سوق الذكاء الاصطناعي قد يشهد خلال السنوات المقبلة توسعًا كبيرًا في نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعمل على الأجهزة الطرفية، سواء الهواتف أو أجهزة الكمبيوتر، بدلًا من إرسال جميع البيانات إلى خوادم سحابية، ويسهم التشغيل المحلي في تسريع الاستجابة وتقليل الاعتماد على الاتصال المستمر بالإنترنت، كما يمنح المستخدمين والشركات مستوى أكبر من التحكم في البيانات الحساسة، ومع دخول شركات مثل «علي بابا» و«ميتا» بقوة إلى هذا المجال، تتجه المنافسة العالمية إلى مرحلة جديدة يصبح فيها حجم النموذج وكفاءته وقدرته على العمل محليًا عوامل حاسمة في تحديد الفائزين بسوق الذكاء الاصطناعي المقبل.

 

اقرأ أيضًا:

«علي بابا» تبيع ذراع الألعاب مقابل 1.5 مليار دولار لتعزيز استثمارات الذكاء الاصطناعي

Short Url

search