جولدمان ساكس: رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر «غير مرجح»
الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 04:10 ص
كيفن وارش رئيس الفيدرالي الأمريكي
مي المرسي
يرى بنك جولدمان ساكس أن الأسواق لا تزال تبالغ في تسعير احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، في ظل تراجع التضخم وظهور مؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي، ما يقلل فرص رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
وقال جان هاتزيوس، كبير الاقتصاديين في جولدمان ساكس، في مذكرة للعملاء، إن رفع الفائدة في سبتمبر أصبح «غير مرجح للغاية»، مستندًا إلى ضعف مبيعات التجزئة، والمخاوف المرتبطة بأداء سوق العمل، إلى جانب تحسن قراءات التضخم.
جولدمان ساكس: التضخم يتجه لمزيد من التحسن
وأوضح هاتزيوس أن السيناريو الأساسي لدى البنك يشير إلى استمرار تحسن بيانات التضخم مع تقدم العام، بدلًا من عودتها إلى التسارع، مؤكدًا أن تسعير الأسواق لمسار أسعار الفائدة الأمريكية لا يزال أكثر تشددًا من اللازم.
وتأتي هذه التوقعات في وقت بدأت فيه الأسواق بالفعل في تخفيف رهاناتها بشأن رفع الفائدة؛ إذ أرجأ المتداولون، وفق البيانات التي جمعتها بلومبرغ، توقعاتهم للزيادة المقبلة بمقدار 25 نقطة أساس إلى يناير، بعدما كانت الأسواق تسعّر قبل أسبوع تقريبًا احتمال رفع الفائدة في ديسمبر بدرجة كبيرة، ويرى جولدمان ساكس أن الأسواق قد تتجه إلى خفض هذه الرهانات بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
3 مؤشرات تضغط على قرار الفيدرالي
تستند رؤية البنك إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي تقلل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية، أبرزها:
ـ تباطؤ التضخم وتحسن قراءاته.
ـ ضعف سوق العمل وظهور مخاوف بشأن أداء التوظيف.
ـ تراجع مبيعات التجزئة بما يشير إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.
وبحسب هاتزيوس، فإن استمرار صدور بيانات أضعف بشأن التضخم وسوق العمل خلال الشهرين الماضيين يجعل من الصعب تحول مسؤولي الفيدرالي الأكثر ميلاً إلى التيسير النقدي نحو تأييد رفع جديد للفائدة.
ماذا يعني ذلك لسندات الخزانة الأمريكية؟
تمتد تداعيات توقعات الفائدة الأمريكية إلى أسواق السندات العالمية، إذ تؤثر قرارات الفيدرالي في اتجاهات أسعار الفائدة في العديد من الاقتصادات.
ويواجه المستثمرون في سندات الخزانة الأمريكية حاليًا معادلة معقدة؛ فمن ناحية، يؤدي تباطؤ التضخم إلى زيادة جاذبية السندات، بينما تضغط مستويات الاقتراض الحكومي المرتفعة والمخاوف المتعلقة بالمالية العامة الأمريكية على أسعار السندات طويلة الأجل، من خلال دفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى.
وتظل عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية، فوق مستوى 4%، بينما تترقب الأسواق المسار الذي سيتبعه الفيدرالي خلال الاجتماعات المقبلة.
جولدمان ساكس يتوقع مزيدًا من انحدار منحنى العائد
يرى جولدمان ساكس أن منحنى عوائد سندات الخزانة الأمريكية قد يتجه إلى مزيد من الانحدار، مع تحسن بيانات التضخم وتراجع علاوة المخاطر المرتبطة باحتمالات رفع الفائدة، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن المالية العامة الأمريكية.
ويعني هذا السيناريو أن السندات قصيرة الأجل قد تستفيد بصورة أكبر من تراجع رهانات رفع الفائدة، في حين تظل السندات طويلة الأجل تحت ضغط ارتفاع الاقتراض الحكومي والمخاوف بشأن العجز المالي.
بحسب جولدمان ساكس، اجتماع سبتمبر لا يقدم حاليًا مبررات قوية لرفع الفائدة الأمريكية، مع اجتماع ثلاثة عوامل رئيسية؛ تباطؤ التضخم، ضعف بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي، وزيادة المخاوف بشأن سوق العمل، لكن الأسواق ستظل تراقب بيانات التضخم والتوظيف المقبلة، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان الفيدرالي سيواصل سياسة التشديد أم يتجه إلى التريث خلال اجتماعاته المقبلة.
اقرأ أيضًا:
ارتفاع أسعار الفضة اليوم في مصر وعيار 999 يسجل 103.75 جنيهًا
أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل 6,255 جنيهًا
إنفيديا تدرس استثمار 3 مليارات دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
سعر خام برنت يرتفع لـ88.60 دولار.. ومكاسب أسبوعية تقترب من 6%
تقارير: التضخم يجمّد خفض الفائدة في مصر.. والتثبيت خيار أمثل حتى نهاية 2026
Short Url
نستلة تطور منتجات جديدة لمستخدمي أدوية التخسيس بالذكاء الاصطناعي
18 أغسطس 2026 02:30 ص
شركة روسية تطالب بوتين بالتحفظ على أصول «نستلة» لهذا السبب
17 أغسطس 2026 07:15 م
الصين تراهن على التصدير لتعويض ضعف الطلب المحلي ودعم النمو الاقتصادي
17 أغسطس 2026 07:09 م
أكثر الكلمات انتشاراً