خبير مصرفي: الضغوط التضخمية وتوترات المنطقة تدفع «المركزي» على تثبيت أسعار الفائدة
الإثنين، 17 أغسطس 2026 12:35 م
دكتور رمزي
سمر أبو الدهب
تتجه أنظار المتعاملين في السوق المالية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس، الموافق 20 أغسطس 2026، وسط حالة من الترقب المعقد للقرار المرتقب، والذي سيحدد المسار القادم لأسعار الفائدة، بين الاستمرار في سياسة التثبيت التي تهيمن على الاجتماعات الأخيرة، أو التحول نحو خفض جديد لأسعار الفائدة.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تحول ملموس شهدته السياسة النقدية منذ بداية العام الجاري، حيث استهل البنك المركزي عام 2026 بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال اجتماع فبراير الماضي، لتصل إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%، قبل أن يدخل في مرحلة من التريث والمراقبة الدقيقة لمستويات الأسعار، متجهاً لتثبيت المعدلات في اجتماعات أبريل ومايو ويوليو السابقة.

أسباب صعوبة التيسير النقدي
قال الدكتور رمزي الجرم، الخبير المصرفي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع، إن اتجاه صانعي السياسة النقدية، سواء في الفيدرالي الأمريكي أو البنك المركزي المصري، نحو تيسير السياسة النقدية أو تخفيف حدة النهج التشديدي بات أمرًا في غاية الصعوبة، نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية والنزاعات المسلحة عالميًا، وهو ما يفرض ضغوطًا تضخمية متزايدة على الاقتصادات العالمية، وانعكس محليًا في ارتفاع معدل التضخم السنوي العام للحضر ليصل إلى 14.9% في يوليو 2026 مقارنة بـ 14.3% في يونيو الماضي.
تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد
وأوضح في تصريح خاص لـ "إيجي إن"، أن الاقتصاد المصري يتأثر بصورة متزايدة بالنزاعات المسلحة القائمة في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما التطورات المتسارعة في محيط البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما أسفر عن تراجع ملحوظ في حصيلة رسوم مرور قناة السويس، وهو ما يدفع لجنة السياسة النقدية للتخلي عن خيار التيسير النقدي والاتجاه نحو الإبقاء على أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض دون تغيير عند مستوياتها الحالية البالغة 19% و20% على التوالي.

دور الفائدة المرتفعة في كبح التضخم
وأضاف الجرم، أن تثبيت أسعار الفائدة عند هذه المستويات المرتفعة يمثل امتدادا للسياسة النقدية التشديدية واستكمالاً لمسار مواجهة الضغوط التضخمية، حيث تستهدف هذه المستويات امتصاص السيولة النقدية الفائضة الموجهة للاستهلاك المحلي، وإعادة ضبط الطلب ليصبح متوافقًا مع الطاقات الإنتاجية للقطاعات المختلفة داخل الاقتصاد المصري.
نمو الإيرادات وفروق العملة يقودان «مينا فارم» لأرباح 70 مليون جنيه
Short Url
برلماني يطالب التعليم بخطة لسد عجز المعلمين قبل بدء العام الدراسي
17 أغسطس 2026 01:17 م
رئيس «الراية»: التثبيت الخيار الأقرب لـ «المركزي» في اجتماع الخميس لحماية الاقتصاد
17 أغسطس 2026 12:49 م
أكثر الكلمات انتشاراً