الإثنين، 17 أغسطس 2026

01:59 م

بعد انكسار موجة الحر.. مركز المناخ يوجه 8 توصيات عاجلة للمزارعين لحماية المحاصيل

الإثنين، 17 أغسطس 2026 12:02 م

مزارعين

مزارعين

هدير جلال

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تشهد خلال الأيام الحالية انخفاضًا تدريجيًا في شدة درجات الحرارة، خاصة على مناطق شمال البلاد والقاهرة الكبرى وشمال الصعيد، مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة وظهور الشبورة المائية ونشاط الرياح أحيانًا.

وأوضح فهيم أن انخفاض درجات الحرارة لا يعني انتهاء تأثير موجة الحر، مشيرًا إلى أن الأيام التالية للموجة تمثل مرحلة مهمة لمتابعة حالة المحاصيل، خاصة أن آثار الإجهاد الحراري والمائي والإشعاع الشمسي قد تظهر تدريجيًا على النباتات.

مزارعين   فلاحين

 لا تنتقلوا من التعطيش إلى الري الغزير

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة ضبط عمليات الري والعودة تدريجيًا إلى المعدلات الطبيعية، مع الاعتماد على متابعة رطوبة التربة وحالة النبات بدلًا من الالتزام بجدول ري ثابت.

وحذر من الانتقال المفاجئ من التعطيش إلى الري الغزير، مؤكدًا أهمية تجنب التغريق، خاصة مع ارتفاع نسب الرطوبة والندى، مشيرًا إلى أن المحاصيل المثمرة تحتاج إلى انتظام الري أكثر من زيادة كميات المياه.

لا تبدأوا بجرعات تسميد مرتفعة بعد موجة الحر

وأشار فهيم إلى أن النباتات التي تعرضت للإجهاد الحراري تحتاج إلى مرحلة استشفاء واستعادة كفاءتها، وليس إلى تحميلها بجرعات مرتفعة من الأسمدة، خاصة الأسمدة الأزوتية.

وأوضح أن برامج الدعم الغذائي يمكن أن تعتمد، وفقًا لحالة المحصول، على عناصر مثل البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم والعناصر الصغرى، إلى جانب المحفزات أو الأحماض الأمينية والطحالب عند الحاجة ووفق البرنامج المناسب لكل محصول.

تحذير من الآفات والأمراض مع ارتفاع الرطوبة والندى

وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من ضرورة تكثيف عمليات الفحص خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن تغير درجات الحرارة بالتزامن مع ارتفاع الرطوبة والندى قد يوفر ظروفًا مناسبة لظهور أو زيادة بعض الأمراض الفطرية والبكتيرية، فضلًا عن نشاط بعض الآفات.

وطالب المزارعين بفحص الحقول بصورة يومية، خاصة الأوراق الحديثة والقمم النامية، مع متابعة أعفان الجذور واللفحات والتبقعات والأنثراكنوز، إلى جانب مراقبة الحشرات القشرية والبق الدقيقي والذبابة البيضاء والتربس والعناكب وذبابة الفاكهة وفقًا لنوع المحصول والمنطقة، مؤكدا  أن المكافحة يجب أن تبدأ بالتشخيص الصحيح للمشكلة وليس بالرش العشوائي.

مزارعين

توصيات مهمة لمزارعي الأشجار المثمرة والخضر

ولفت فهيم إلى أن الأشجار المثمرة، ومن بينها المانجو والموالح والزيتون والرمان والعنب والتمور، تحتاج خلال الفترة الحالية إلى متابعة دقيقة لحالة الأوراق والنموات الحديثة والثمار والتحجيم وانتظام الري والاتزان الغذائي.

كما طالب مزارعي الخضر، خاصة الطماطم والفلفل والمحاصيل حديثة الشتل، بمراقبة أي علامات للإجهاد الحراري، مثل التفاف الأوراق وضعف النموات الحديثة واضطراب التزهير والعقد وتساقط الأزهار أو العقد الصغيرة.

الشبورة والندى يرفعان مخاطر الأمراض

وأكد فهيم أن ارتفاع الرطوبة وظهور الشبورة والندى يستوجب الاهتمام بالصرف والتهوية، مع تجنب زيادة الري والفحص المبكر للنباتات، خاصة في مشاتل الفراولة والمحاصيل الحساسة للأعفان والأمراض الفطرية.

مراجعة المحاصيل الطويلة مع نشاط الرياح

كما دعا المزارعين إلى مراجعة حالة المحاصيل الطويلة، خاصة الذرة وعباد الشمس والسمسم، مع متابعة مدى ثبات النباتات، خصوصًا في الأراضي التي تعرضت للرياح أو تعاني من ضعف في المجموع الجذري.

فهيم يحذر من التسرع في زراعة العروة النيلية

وفيما يتعلق بالمحاصيل الشتوية، حذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من التسرع في زراعة العروة النيلية الحساسة للحرارة، مؤكدًا أن الانخفاض الحالي في درجات الحرارة لا يعني انتهاء فصل الصيف.

وأشار إلى ضرورة الالتزام بالموعد المناسب لكل محصول ومنطقة قبل زراعة محاصيل مثل البطاطس والبنجر والثوم ومشاتل البصل والفاصوليا والبسلة والفراولة المبكرة.

الموجة انكسرت لكن آثارها ما زالت تتكشف

وأكد الدكتور فهيم على أن الفترة الحالية تمثل مرحلة انتقالية حساسة للمحاصيل، قائلًا إن انخفاض الحرارة يصاحبه استمرار ارتفاع الرطوبة ووجود الشبورة والندى ونشاط الرياح أحيانًا، وهو ما يستوجب استمرار المتابعة وعدم التعامل مع انكسار الموجة باعتباره نهاية للخطر.

وشدد على أن المطلوب خلال الأيام المقبلة هو ضبط الري، ومراجعة التغذية، وفحص الآفات والأمراض، ومتابعة حالة المحصول بصورة يومية، مؤكدًا أن الوقاية والتدخل المبكر يساعدان في الحد من الخسائر التي قد يصعب تعويضها لاحقًا.

وقال فهيم إن شهر مسرى ليس شهرًا للراحة، وإنما شهر لضبط ومراجعة المحاصيل، خاصة بعد موجة الإجهاد الحراري التي تعرضت لها النباتات خلال الأيام الماضية.

مزارعين

Short Url

search