النائب تامر عبد الحميد لـ«إيجي إن»: الصناعة التصديرية حصان الاقتصاد المصري و100 مليار دولار تبدأ من المصنع
الأحد، 16 أغسطس 2026 04:22 م
النائب تامر عبد الحميد عضو مجلس الشيوخ
محمد ممدوح
• 100 مليار دولار صادرات غير بترولية هدف ممكن.. والصناعة مفتاح الوصول
رسالتنا للمستثمر: لا تستهدف 110 ملايين مستهلك.. اصنع هنا وانطلق إلى العالم
• مصر تجاوزت أصعب مراحل الأزمة.. والتحدي الآن هو صناعة الفرص
• المستثمر لا يستطيع تسعير عدم اليقين.. واستقرار السياسات حافز للاستثمار
• الصناعة الموجهة للتصدير «حصان الاقتصاد المصري الرابح»
• خفض الدين يبدأ بالنمو وليس بفرض ضرائب جديدة
• نحتاج «نافذة واحدة حقيقية» لإنهاء إجراءات الاستثمار وتسريع الإنتاج
• هدفنا ليس دخول الدولار.. بل بقاء أثره في الاقتصاد عبر الإنتاج والتصدير
• لا نريد بيع الأصول لتمويل الإنفاق الجاري
يقف الاقتصاد المصري اليوم عند نقطة فارقة، فبعد سنوات من الأزمات والضغوط التي فرضت على الدولة والمجتمع إدارة ملفات شديدة التعقيد، أصبح التحدي الحقيقي هو ما يأتي بعد الاستقرار: هل تستطيع مصر أن تنتقل من احتواء الأزمات إلى بناء اقتصاد أكثر إنتاجًا وتنافسية وقدرة على خلق فرص العمل وتوفير العملة الأجنبية؟.
وفي حوار «إيجي إن» مع النائب تامر عبد الحميد عضو مجلس الشيوخ، نفتح عددًا من الملفات الأكثر إلحاحًا أمام الاقتصاد المصري، من مستقبل الصناعة والاستثمار الأجنبي، إلى قدرة مصر على الوصول إلى مستويات أكبر من الصادرات، وكيفية التعامل مع الدين العام، ودور القطاع الخاص والبنوك، وسبل دمج الاقتصاد غير الرسمي، وصولًا إلى السؤال الأوسع، ما النموذج الاقتصادي الذي يمكن أن يضع مصر في موقع أكثر قوة داخل خريطة الاقتصاد الإقليمي والعالمي؟.
كيف تقيّم وضع الاقتصاد المصري الآن بعيدًا عن الأرقام الرسمية؟ هل تجاوزنا مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة النمو المستدام؟
أنا أعتقد أننا تجاوزنا الجزء الأصعب من مرحلة إدارة الأزمة، لكن لم نصل بعد إلى مرحلة النمو المستدام بالشكل الذي أطمح إليه، هناك فرق كبير بين الاستقرار الاقتصادي وبين النمو الاقتصادي.
الاستقرار يعني أن تستطيع الدولة السيطرة على الاختلالات الكبيرة: سعر الصرف، التضخم، نقص العملة، والتمويل، أما النمو المستدام فيعني أن يكون الاقتصاد قادرًا على خلق وظائف وزيادة الإنتاج والصادرات وتحسين دخل المواطن بصورة مستمرة، والأرقام بالفعل تعكس تحسنًا نسبيًا، صندوق النقد أشار إلى نمو 4.4% في السنة المالية 2024/2025، وتوقع نحو 4.6% في 2025/2026.
لكن بالنسبة لي الاختبار الحقيقي ليس معدل النمو وحده، وإنما مصدر هذا النمو، إذا جاء النمو من الصناعة والتصدير والسياحة والتكنولوجيا والقطاع الخاص، فنحن على الطريق الصحيح.
أما إذا ظل معتمدًا بصورة كبيرة على الإنفاق أو الاقتراض أو النشاط غير القابل للتصدير، فسنظل ندير دورة الأزمة، والجملة التي أحب أن أؤكد عليها، المطلوب الآن الانتقال من اقتصاد إدارة الأزمة إلى اقتصاد صناعة الفرص.

البيروقراطية وتعطل تحفيز الاقتصاد.. ما القرارات الثلاثة التي يجب اتخاذها فورًا؟
لو طلب مني 3 قرارات فقط، فسأختار رخصة استثمار موحدة حقيقية، المستثمر يتعامل مع جهة واحدة، وهي التي تنهي نيابة عنه كل موافقات الدولة، بدلًا من أن يصبح المستثمر هو الذي يبحث بين الجهات، قاعدة زمنية ملزمة للموافقات الحكومية، كل ترخيص له مدة محددة، وإذا لم ترد الجهة خلال المدة القانونية يُفترض استيفاء الموافقة في الحالات التي يسمح بها القانون، رقمنة كاملة للإجراءات الاستثمارية وربط الجهات الحكومية ببعضها، وأن المشكلة ليست أن مصر لا تملك فرصًا استثمارية، بالعكس لدينا سوق وموقع وبنية أساسية وطاقة بشرية، المشكلة أحيانًا في تكلفة الوقت وعدم وضوح الإجراء، والمستثمر يستطيع التعامل مع تكلفة واضحة، لكنه لا يستطيع تسعير عدم اليقين.

ما القطاعات التي يمكن أن تجذب استثمارات أجنبية سريعة خلال العامين المقبلين؟
هناك 5 قطاعات رئيسية، الصناعة الموجهة للتصدير، الطاقة الجديدة والمتجددة، الصناعات الغذائية والزراعية، اللوجستيات وقناة السويس، وتكنولوجيا المعلومات ومراكز البيانات والتعهيد، وأضيف لها قطاعًا شديد الأهمية وهو الصناعة المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.
العالم يعيد الآن توزيع مواقع الإنتاج، والشركات الكبرى لم تعد ترغب في تركيز مصانعها في دولة واحدة، مصر لديها فرصة ممتازة بسبب موقعها بين أوروبا وأفريقيا والخليج، واتفاقيات التجارة التي تفتح أسواقًا ضخمة أمام المنتج المصري، إذًا رسالتنا للمستثمر يجب ألا تكون، تعال لتبيع لـ 110 ملايين مصري ،لكن نخليها تعال اصنع في مصر وصدّر من مصر إلى العالم.
كيف تتحول مصر من سوق كبير للاستهلاك إلى قاعدة للإنتاج والتصدير؟
بتغيير فلسفة السياسة الاقتصادية نفسها، المصنع الذي يستطيع التصدير يجب أن يصبح بالنسبة للدولة مشروعًا استراتيجيًا، لأنه يوفر عملة أجنبية ويخلق وظائف ويدفع ضرائب وينقل تكنولوجيا، نحتاج إلى استراتيجية واضحة تستهدف منتجات محددة تستطيع مصر المنافسة فيها، ثم نبني حولها منظومة كاملة: أرض صناعية، تمويل، لوجستيات، تدريب، طاقة، ومساندة تصديرية، لا أريد أن نقيس نجاح الصناعة بعدد المصانع الجديدة، أريد أن أسأل، كم مصنعًا يصدر؟، كم دولارًا يصدره العامل المصري؟ وكم نسبة المكون المحلي في المنتج؟

تقول إن الصناعة أكبر داعم لقوة الاقتصاد.. فما الذي يمنع الصناعة المصرية من قيادة النمو حتى الآن؟
الصناعة المصرية لديها إمكانيات ضخمة، لكن المصنع لا يعمل بمعزل عن البيئة المحيطة به، وأهم التحديات في رأيي هي تكلفة التمويل، وتعدد الإجراءات، وصعوبة الحصول أحيانًا على الأرض والتراخيص، وبعض تحديات الإفراج عن مستلزمات الإنتاج، والحاجة إلى استقرار أكبر في السياسات المنظمة للنشاط الاقتصادي.
وأريد هنا التأكيد على نقطة مهمة، المستثمر الصناعي لا يبحث دائمًا عن أرخص دولة، بل يبحث عن الدولة الأكثر قدرة على التنبؤ، يمكنه حساب تكلفة الكهرباء والأجور والضرائب، لكنه لا يستطيع حساب قرار أو إجراء يتغير بصورة مفاجئة، لذلك فإن استقرار السياسات الاقتصادية نفسه حافز استثماري.
هل يمكن أن تصل مصر إلى 100 مليار دولار صادرات غير بترولية؟
نعم، وأعتقد أنها ليست مستحيلة على الإطلاق، وأؤكد أن أهداف الدولة الأوسع تتحدث عن مستويات أكبر للصادرات خلال السنوات المقبلة، والبنك الدولي أشار إلى طموح مصر للوصول بإجمالي الصادرات إلى نحو 145 مليار دولار سنويًا ضمن مستهدفات 2030، لكن الـ100 مليار دولار لن تأتي من زيادة بسيطة في الصادرات الحالية، نحتاج إلى قفزة صناعية وتصديرية.
وأرى أهم القطاعات، الصناعات الغذائية، الكيماويات، الأسمدة، الأدوية، الملابس والمنسوجات، الصناعات الهندسية، مكونات السيارات، الأجهزة الكهربائية، مواد البناء، بالإضافة إلى الخدمات الرقمية والتعهيد، وأقترح أن يكون لدينا 100 شركة مصرية تصديرية كبرى، تستهدف كل واحدة منها الوصول إلى مئات الملايين أو حتى مليار دولار صادرات سنوية، الدول لا تصدر بالأمنيات الصادرات تُبنى شركةً بَعد شركة ومنتجًا بعد منتج وسوقًا بعد سوق.

كيف يمكن خفض الدين دون فرض أعباء ضريبية جديدة أو تقليص الإنفاق الاجتماعي؟
عن طريق النمو وليس الضرائب، معادلة الدين ببساطة هي أن الاقتصاد يجب أن ينمو أسرع من نمو أعباء الدين، وأمامنا أربعة محاور، زيادة الإيرادات من النشاط الاقتصادي وليس من رفع معدلات الضرائب، توسيع القاعدة الضريبية بدمج الاقتصاد غير الرسمي، إدارة أصول الدولة بكفاءة أكبر، وإطالة آجال الدين وخفض تكلفة تمويله تدريجيًا، كما أن كل دولار إضافي من التصدير والسياحة والاستثمار المباشر يقلل الضغط على الاقتراض الخارجي، صندوق النقد نفسه يشير إلى أن نسبة الدين إلى الناتج بدأت مسارًا تدريجيًا للانخفاض، لكن استمرار ذلك مرتبط بالإصلاحات والنمو والسياسة المالية المنضبطة، وأنا ضد أن يكون الحل السهل لأي فجوة مالية هو فرض ضريبة جديدة.
هل يجب توجيه حصيلة بيع الأصول إلى سداد الدين أم إلى استثمارات إنتاجية جديدة؟
لا أرى أنها مسألة إما هذا أو ذاك، يجب أن تكون هناك قاعدة واضحة لتوزيع حصيلة التخارجات، جزء يذهب مباشرة إلى خفض الدين مرتفع التكلفة، وجزء يمكن إعادة توظيفه في استثمارات ذات عائد اقتصادي واضح، خصوصًا البنية الأساسية الداعمة للصناعة والتصدير، لكن هناك قاعدة مهمة جدًا، لا يجوز أن نبيع أصلًا منتجًا لتمويل إنفاق جارٍ، إذا باعت الدولة أصلًا، فيجب أن ينتقل المقابل إلى تحسين المركز المالي للدولة أو إلى أصل أكثر إنتاجية.
ما تقييمك لبرنامج الطروحات الحكومية؟ وهل يتحرك بالسرعة المطلوبة؟
فكرة البرنامج صحيحة، وأن الدولة لا يفترض أن تكون موجودة في كل نشاط اقتصادي، ودخول القطاع الخاص في قطاعات تنافسية يرفع الكفاءة ويجلب استثمارًا وتكنولوجيا وإدارة جديدة، لكن الأهم من سرعة الطرح هو جودة الطرح، أنا لا أريد بيع أصل جيد تحت ضغط الوقت أو التمويل، أريد تقييمًا عادلًا، ومنافسة شفافة، ومستثمرًا استراتيجيًا يستطيع إضافة قيمة، وفي نفس الوقت نعم، نحن نحتاج إلى إيقاع أسرع وأكثر انتظامًا ووضوحًا لبرنامج الطروحات، لأن المستثمر يحتاج إلى pipeline معروف يمكنه التخطيط له.
ما المصادر المستدامة للعملة الأجنبية التي يجب أن تراهن عليها مصر؟
هناك فرق بين الدولار الذي يدخل الاقتصاد مرة واحدة والدولار الذي يدخل كل سنة، لذلك أراهن على، الصادرات، السياحة، تحويلات المصريين بالخارج، الاستثمار الأجنبي المباشر، قناة السويس والخدمات اللوجستية، والخدمات الرقمية والتعهيد، والتحويلات مثلًا سجلت 22.1 مليار دولار في النصف الأول فقط من السنة المالية 2025/2026، بزيادة تقارب 30% عن الفترة المقارنة، وهو ما يوضح حجم هذا المورد، لكن المصدر الأهم على المدى الطويل بالنسبة لي هو التصدير، لأن المصنع الذي يصدر لا يجلب الدولار فقط، بل يخلق معه وظائف واستثمارات ومعرفة صناعية.

كيف يمكن دمج الاقتصاد غير الرسمي دون ملاحقة أصحاب المشروعات الصغيرة بالضرائب والغرامات؟
يجب أن نجعله عرضًا مغريًا وليس عقوبة، نقول لصاحب المشروع، ادخل الاقتصاد الرسمي، وسنمنحك إجراءات تسجيل بسيطة، وضريبة مبسطة ومتدرجة، وتمويلًا بنكيًا، وتأمينًا اجتماعيًا، وإمكانية الدخول في المشتريات الحكومية والتصدير، وأقترح وجود فترة عفو وانتقال للمشروعات التي تنضم رسميًا، بحيث لا يبدأ صاحب المشروع حياته الرسمية بمطالبات عن سنوات مضت، لو دخلت إليه الدولة أول يوم بدفتر الضرائب والغرامات فلن يخرج من الاقتصاد غير الرسمي، يجب أن تدخل إليه أولًا بالتمويل والخدمة والفرصة.
هل البنوك المصرية تمول الإنتاج بالقدر الكافي أم تفضل أدوات الدين الحكومي الأقل مخاطرة؟
هناك مشكلة اقتصادية معروفة تسمى Crowding Out، أو مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص على التمويل، عندما تكون أدوات الدين الحكومية مرتفعة العائد وقليلة المخاطر، يصبح من الطبيعي أن يكون لديها جاذبية كبيرة للبنوك مقارنة بتمويل مصنع يحتاج دراسة ومتابعة ومخاطر تشغيل، لكن الاقتصاد لا يمكن أن ينمو من خلال تداول الأموال بين الحكومة والبنوك فقط، وظيفة الجهاز المصرفي الأساسية هي تحويل المدخرات إلى استثمار وإنتاج، لذلك نحتاج إلى زيادة الائتمان الموجه للصناعة والتصدير والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالتوازي مع تطوير أدوات ضمان مخاطر الائتمان وتمويل سلاسل التوريد.
هل نجاح الاستثمار الأجنبي يقاس بحجم الأموال الداخلة أم بعدد الوظائف والصادرات ونقل التكنولوجيا؟
بالأربعة معًا، ولكن نوع الاستثمار أهم أحيانًا من حجمه، هناك مليار دولار يدخل لشراء أصل موجود، ومليار دولار آخر يبني مصانع ويوظف آلاف المصريين ويصدر بمئات الملايين سنويًا، الرقم واحد، لكن الأثر الاقتصادي مختلف تمامًا، لذلك أرى أن مؤشرات تقييم الاستثمار الأجنبي يجب أن تشمل، حجم الاستثمار + الوظائف + الصادرات + نقل التكنولوجيا + نسبة المكون المحلي، الهدف ليس دخول الدولار، الهدف أن يبقى أثر الدولار في الاقتصاد بعد دخوله.

ما القطاعات التي تراها «حصان الاقتصاد المصري الرابح»؟
إذا طلبت مني قطاعًا واحدًا سأقول، الصناعة الموجهة للتصدير، لكن إذا سمحت لي بمجموعة مترابطة فسأقول، الصناعة + اللوجستيات + الطاقة + التكنولوجيا + السياحة، ميزة مصر أننا لسنا دولة ذات فرصة اقتصادية واحدة، لدينا أكثر من محرك نمو محتمل، والمطلوب أن نجعل هذه المحركات تعمل في نفس الوقت، لكن الصناعة لها مكانة خاصة، لأن وراء كل مصنع سلسلة كاملة: عامل ومهندس ومورد ونقل وبنك وتأمين وتصدير، المصنع لا يخلق منتجًا فقط، المصنع يخلق اقتصادًا حوله.
ما القرار الاقتصادي الواحد الذي ستتخذه فورًا لو كنت مسؤولًا عن إدارة الملف الاقتصادي؟
سأصدر قرارًا بأن أي استثمار صناعي أو تصديري يتعامل مع الدولة من خلال نافذة واحدة حقيقية، بمدة زمنية ملزمة للموافقة، دون أن يضطر المستثمر للمرور بنفسه على عشرات الجهات، لأنني أعتقد أن مصر لا تعاني من نقص الفرص، وإنما أحيانًا من صعوبة تحويل الفرصة إلى مشروع بسرعة، وسأضع مؤشرًا شخصيًا أتابعه يوميًا، كم يومًا يحتاج المستثمر لكي يبدأ الإنتاج في مصر؟، إذا استطعنا خفض هذا الرقم بصورة كبيرة، ستتغير خريطة الاستثمار.
هل هناك نموذج اقتصادي يمكن لمصر أن تقتبس منه؟
أنا لا أؤمن بنسخ تجربة دولة بالكامل، لأن لكل دولة ظروفها، لكن نستطيع أن نأخذ من كل تجربة أفضل ما فيها، من الإمارات سرعة القرار والخدمات الحكومية وتهيئة بيئة الاستثمار، ومن سنغافورة الإدارة والكفاءة وتحويل الموقع الجغرافي إلى مركز عالمي للتجارة والخدمات، ومن كوريا الجنوبية بناء الصناعة والتكنولوجيا، ومن تركيا القدرة على بناء قاعدة صناعية تصديرية واسعة وقريبة من الأسواق الأوروبية، ومن المغرب النجاح في جذب صناعات عالمية مثل السيارات والطيران وربطها بسلاسل توريد محلية.

والبنك الدولي نفسه أشار إلى تجارب مثل المغرب وتركيا عند الحديث عن قدرة مصر على تحقيق أهداف تصديرية واستثمارية أكبر عبر نموذج نمو يقوده التصدير والقطاع الخاص، لكن في النهاية نحن لا نريد نسخة من دبي أو سنغافورة أو تركيا، نريد النموذج المصري القائم على 110 ملايين مستهلك، وموقع استثنائي، وقناة السويس، واتفاقيات تجارية، وقاعدة صناعية قائمة، وطاقة بشرية كبيرة.
هل أنت متفائل من الناحية الاقتصادية بما يحدث؟
أنا متفائل بالإمكانيات، لكن التفاؤل في الاقتصاد يجب أن يرتبط بقرارات، ومصر لديها كل المقومات لكي تكون أحد أهم الاقتصادات الصناعية والاستثمارية في المنطقة، لدينا الموقع والسوق والبنية الأساسية والعنصر البشري، المرحلة القادمة في رأيي يجب أن يكون عنوانها واضحًا: الإنتاج والتصدير والقطاع الخاص، كل قرار اقتصادي يجب أن نسأل أمامه ثلاثة أسئلة، هل سيزيد الإنتاج؟ هل سيخلق فرصة عمل؟ وهل سيجلب عملة أجنبية مستدامة؟ إذا كانت الإجابة نعم، فهذا هو الاتجاه الذي يجب أن نمضى فيه.
Short Url
تنسيق الجامعات الأهلية 2026 لطلاب الشهادات العربية والأجنبية
16 أغسطس 2026 06:20 م
وزير الاستثمار يكشف أدوات دعم الشركات لزيادة الإنتاج والتوسع في التصدير
16 أغسطس 2026 03:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً