-
«غاز مصر» تحقق إيرادات بقيمة 4.7 مليار جنيه خلال أول 6 أشهر من 2026
-
إيلون ماسك: الذكاء الاصطناعي ينهي عصر تطبيقات الهواتف ويغيّر شكل الأجهزة الذكية
-
600 ألف طن لحوم و1.6 مليار طائر.. «الزراعة» تكشف أرقام الثروة الحيوانية والداجنة
-
سعر الدولار اليوم في مصر الأحد 16 أغسطس 2026.. العملة الأميركية فوق 50 جنيهًا
بعد نصف عام على توليه حقيبة الاستثمار.. ماذا تكشف الأرقام وماذا تخفي عن أداء محمد فريد؟
الأحد، 16 أغسطس 2026 09:25 ص
الاستثمار في مصر
يواجه ملف الاستثمار في مصر اختبارًا مهمًا خلال الفترة الحالية، مع استمرار الحكومة في استهداف جذب استثمارات جديدة، وتحسين بيئة الأعمال، وتسريع إجراءات تأسيس الشركات، إلى جانب الترويج للفرص الاستثمارية المصرية وجذب استثمارات جديدة إلى القطاعات المختلفة.
ومع تولي الدكتور محمد فريد مسؤولية وزارة الاستثمار منذ فبراير الماضي، برزت مجموعة من التحركات في ملفات الترويج للاستثمار، وحل مشكلات المستثمرين، وتطوير الإجراءات، إلى جانب طرح الشركات وتوسيع قاعدة الملكية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى انعكاس هذه التحركات على أرض الواقع، وما إذا كانت قد بدأت في إحداث تغيير ملموس في بيئة الاستثمار.

وفي هذا السياق، تواصل موقع «إيجي إن» مع عدد من الخبراء والمتخصصين في ملف الاستثمار، للتعرف على تقييمهم لأداء الدكتور محمد فريد، وأبرز ما تحقق خلال الفترة الماضية، والملفات التي ما زالت تحتاج إلى مزيد من العمل، وكذلك المعايير التي يمكن من خلالها الحكم على نجاح وزارة الاستثمار في جذب استثمارات جديدة وتحويل الفرص المعلنة إلى مشروعات فعلية.
قال الدكتور أحمد شيرين كريم، نائب رئيس هيئة الاستثمار الأسبق، إن وجود الدكتور محمد فريد على رأس وزارة الاستثمار أحدث نقلة كبيرة جدًا في صورة الوزارة، مرجعًا ذلك إلى جمعه بين الخبرة الاستثمارية والفهم الواسع لمجالات الاستثمار، بجانب خبرته السابقة في البورصة المصرية وهيئة الرقابة المالية وتعامله مع مختلف أنواع المستثمرين.
وأوضح كريم، في تصريحات خاصة لموقع إيجي إن ، أن وزير الاستثمار يعمل على تسهيل ممارسة المستثمر لنشاطه، من خلال التعامل المباشر مع المستثمرين، والتعرف على المشكلات التي تواجههم والعمل على حلها، إلى جانب الترويج للفرص الاستثمارية المصرية في المؤتمرات والمنصات المختلفة داخل مصر وخارجها.
ومن جانبه، قال الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، والخبير الاقتصادي، أن توجه الوزارة يتضمن العمل على ملفات البورصة وتوسيع قاعدة الملكية، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين وتقليل الوقت والتكلفة وتسهيل الحصول على الأراضي والتراخيص والتوسع في الرقمنة، مؤكدا أن تقييم هذه التحركات يجب أن يرتبط بما تحققه من نتائج فعلية على أرض الواقع.

حل مشكلات المستثمرين
ويرى الدكتور أحمد شيرين كريم، رئيس لجنة الاستثمار بغرفة القاهرة التجارية، أن أحد أبرز الملفات التي تحركت فيها الوزارة هو التعامل المباشر مع المستثمرين القائمين بالفعل، والعمل على حل المشكلات التي تواجههم، إلى جانب تطوير اللوائح والإجراءات وتسهيلها، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على أكثر من محور في الوقت نفسه، وليس فقط التحول الرقمي، و أن الترويج للاستثمار وحل مشكلات المستثمرين وتطوير الإجراءات تمثل أجزاء أساسية من عمل الوزارة خلال الفترة الحالية.
وأكد الإدريسي، في تصريحات خاصة ل ايجي ان، أن حل مشكلات المستثمرين وتسهيل الإجراءات يمثلان جزءًا أساسيًا من تحسين مناخ الاستثمار، لكنه أشار إلى استمرار عقبات تتعلق بالأراضي والكهرباء والطاقة والبيروقراطية وتعدد الجهات التي يتعامل معها المستثمر.
التحول الرقمي.. الرهان الأكبر
واتفق الخبيران على أهمية التحول الرقمي في تحسين بيئة الاستثمار، وقال كريم إن نجاح وزارة الاستثمار في تنفيذ التحول الرقمي يمكن أن يحدث نقلة نوعية كبيرة، موضحًا أن الأمر لا يتعلق بمجرد شراء برامج أو أجهزة، وإنما يحتاج إلى تغيير ثقافة المؤسسات ومواجهة مقاومة التغيير، وهو ما يجعله ملفًا يحتاج إلى وقت وجهد، مشددا في الوقت نفسه على أن استمرار الإجراءات الورقية والبيروقراطية يمثل تحديًا أمام المستثمر، مشيرًا إلى أن تأسيس الشركات وإجراءات السجل التجاري والبطاقة الضريبية يمكن إنجازها في دول أخرى خلال فترة قصيرة جدًا، بينما تستغرق في مصر أسابيع في بعض الحالات.
وأكد أن المستثمر يجب أن ينشغل بالإنتاج والتصنيع والعمالة والمنافسة والتطوير، وليس بالإجراءات الحكومية والبيروقراطية.
هل تحولت اللقاءات إلى استثمارات فعلية؟
في تقييم نتائج التحركات الخارجية واللقاءات التي عقدها وزير الاستثمار مع المستثمرين، يرى كُريم، أن هناك بالفعل استثمارات على أرض الواقع، مشيرًا إلى اهتمام دول مثل الصين وتركيا، إلى جانب الاستثمارات الخليجية، بالسوق المصرية، ووجود مصانع ومشروعات واستثمارات يتم تنفيذها بالفعل.

أما الإدريسي، فيرى أن المعيار الأهم يجب ألا يكون عدد اللقاءات أو مذكرات التفاهم، وإنما عدد المشروعات التي انتقلت بالفعل من مرحلة الإعلان إلى التنفيذ، وحجم الاستثمارات الجديدة التي دخلت الاقتصاد، مطالبا بوجود مؤشر دوري يوضح عدد المشروعات التي تحولت من فرص أو إعلانات إلى مشروعات منفذة، معتبرًا أن الإعلان عن عدد كبير من الفرص الاستثمارية لا يكفي وحده للحكم على نجاح المنظومة.
أكثر من 9 مليار دولار استثمارات مباشرة خلال أول 6 شهور
وكشف كريم أن بيانات البنك المركزي تشير إلى وصول الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر خلال أول 6 أشهر إلى نحو أكثر من 9 مليار دولار، موضحًا أن طبيعة الاستثمارات تختلف بين استثمارات صغيرة وسريعة وأخرى كبيرة، فضلًا عن الاستثمارات الضخمة التي يمكن أن تدخل بصورة مفاجئة وتغير أرقام الاستثمار، مستشهدًا باستثمار رأس الحكمة، متسائلا أين الأرقام الواردة من وزارة الاستثمار نفسها.
لكن الخبيرين يتفقان على أهمية إتاحة البيانات بصورة أكثر انتظامًا وتفصيلًا، ويرى كريم أن مشكلة الأرقام والمعلومات الدقيقة تمثل أحد أكبر التحديات في مصر، بينما انتقد الإدريسي عدم وجود بيانات كافية تسمح بقياس تطور الاستثمار والمشروعات الجديدة بصورة دورية.
«مناخ الاستثمار» هو الاختبار الحقيقي
وفي تقييمه لأداء الوزير، يركز كريم على مفهوم أوسع من مجرد تدفقات الاستثمار، وهو مناخ الاستثمار،موضحًا أن وزارة الاستثمار تعمل على تحسين المناخ العام للاستثمار، وأن نتائج هذا النوع من الإصلاح قد لا تظهر فورًا في صورة تدفقات مالية محددة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية والتحديات المتراكمة.
واتفق معه الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، في أن تقييم الوزارة يجب أن يشمل قدرة الحكومة على إزالة العقبات أمام المستثمر، لكنه يرى في المقابل ضرورة الانتقال إلى مرحلة أكثر وضوحًا في قياس النتائج، من خلال أرقام محددة عن الاستثمارات الجديدة والشركات والمشروعات التي دخلت التنفيذ.
البورصة وحدها لا تكفي
كما ركز الدكتور علي الإدريسي، على توجه الوزارة نحو البورصة وتوسيع قاعدة الملكية، مشيرًا إلى أن أن هذا الاتجاه إيجابي، لكنه لا يجب أن يكون المسار الرئيسي لسياسة الاستثمار، لأن طرح الشركات القائمة في البورصة يغير هيكل الملكية لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة عدد المصانع أو الطاقة الإنتاجية،مؤكدًا أن الهدف الأساسي يجب أن يكون إنشاء مشروعات ومصانع جديدة وزيادة الإنتاج والتشغيل.
وركز الدكتور أحمد شيرين كريم، بصورة أكبر على دور الوزارة في تهيئة المناخ العام وتسهيل دخول المستثمرين وتوسيع الفرص أمامهم.
الاستثمار الصناعي والإنتاجي يحتاجان إلى تعاون حكومي
ويرى نائب رئيس هيئة الاستثمار الأسبق، أن وزارة الاستثمار لا تستطيع وحدها تحديد اتجاه الاستثمارات، موضحًا أن الملف مرتبط بوزارات الصناعة والسياحة والزراعة والنقل، إلى جانب المحافظات والمحليات،مؤكدًا على ضرورة وجود وحدات استثمار داخل مختلف مؤسسات الدولة للتعرف على الفرص الاستثمارية وتجهيزها والترويج لها ثم متابعة تنفيذها.
وحذر الخبير الاقتصادي من التركيز على عدد المشروعات فقط، مطالبًا بالنظر إلى نوعية الاستثمارات وتوزيعها القطاعي، بحيث لا تتركز غالبية الاستثمارات في العقارات على حساب الصناعة والزراعة والصناعات الغذائية والقطاعات الإنتاجية.
البيانات.. الحلقة المفقودة في تقييم الاستثمار
وتبرز البيانات باعتبارها واحدة من أهم النقاط المشتركة، ففي الوقت الذي كشف الدكتور أحمد شيرين كريم، رقم الاستثمارات الأجنبية المباشرة البالغ 9.3 مليار دولار خلال أول 6 أشهر، أكد بأن البيانات التفصيلية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الإتاحة.
ومن ناحية أخرى، يرى الإدريسي أن غياب البيانات يجعل من الصعب الحكم على نجاح السياسات الاستثمارية، مطالبًا بنشر أرقام دورية عن عدد الشركات والاستثمارات والمشروعات التي دخلت التنفيذ، وإن قياس نجاح وزارة الاستثمار لا يتوقف فقط على حجم التدفقات، وإنما يحتاج إلى منظومة بيانات تكشف مسار الاستثمار منذ الإعلان عن الفرصة وحتى التشغيل والإنتاج.
إشادة بالتحركات.. والنتائج هي الاختبار
ويبقى التحدي الرئيسي أمام وزارة الاستثمار خلال الفترة المقبلة هو تحويل التحركات والإصلاحات المعلنة إلى نتائج قابلة للقياس، من خلال تسريع تأسيس الشركات، وتقليل الإجراءات، وحل مشكلات المستثمرين، وجذب استثمارات إنتاجية جديدة، والأهم نشر مؤشرات دورية توضح: كم فرصة استثمارية تحولت إلى مشروع؟ وكم مشروعًا دخل مرحلة التنفيذ؟ وما حجم الاستثمارات الجديدة التي تم ضخها بالفعل؟.
Short Url
QNB: النحاس مرشح لمزيد من الارتفاع بدعم الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي
16 أغسطس 2026 10:10 ص
انخفاض التكاليف يدعم «الألومنيوم العربية» لتحقيق ربح بـ6.8 مليون جنيه
16 أغسطس 2026 09:55 ص
أكثر الكلمات انتشاراً