السبت، 15 أغسطس 2026

01:33 م

«اتحاد الصناعات» يوقع بروتوكولًا لتنظيم معرض سنوي للتكامل الصناعي المصري الليبي

السبت، 15 أغسطس 2026 11:53 ص

جانب من توقيع بروتوكول التعاون

جانب من توقيع بروتوكول التعاون

وقّع اتحاد الصناعات المصرية بروتوكول تعاون مع الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة ببنغازي، لتنظيم معرض سنوي للتكامل الصناعي المصري الليبي بمدينة بنغازي، على أن تعقد دورته الأولى مبدئيًا خلال أبريل 2027،

ويأتي البروتوكول في إطار توجه الجانبين نحو الانتقال بالعلاقات الاقتصادية المصرية الليبية من التبادل التجاري التقليدي إلى مرحلة أكثر تكاملًا، ترتكز على إقامة شراكات صناعية واستثمارية، وتبادل الخبرات، والاستفادة من الإمكانات الإنتاجية واللوجستية المتاحة في البلدين، فضلًا عن توظيف موقع ليبيا كبوابة للنفاذ إلى عدد من الأسواق الأفريقية.

أهداف بروتوكول التعاون

وقال هشام الجزار، رئيس لجنة المعارض والمشروعات الصغيرة باتحاد الصناعات المصرية، إن البروتوكول يستهدف العمل على التكامل الصناعي بين البلدين، دعم الشراكات والاستثمارات المشتركة، نقل التكنولوجيا والخبرات، وتشجيع المشروعات المشتركة وسلاسل القيمة بين البلدين.

وأضاف أن المعرض المزمع تنظيمه سيعمل على ربط الشركات والمصانع المصرية بنظيرتها الليبية، وتشجيع التكامل بين سلاسل الإنتاج والقيمة في البلدين، بما يسهم في زيادة حركة التجارة والاستثمارات المشتركة ورفع تنافسية المنتجات الوطنية.

القطاعات المستهدفة 

وأوضح الجزار أن القطاعات المستهدفة تشمل عددًا من الصناعات ذات الأولوية، في مقدمتها مواد البناء، والصناعات الغذائية والكيماوية والهندسية، ومنتجات البلاستيك، والأخشاب والأثاث، والملابس الجاهزة والمنسوجات، والجلود والأحذية، إلى جانب عدد من القطاعات التي تمتلك فرصًا للتكامل والاستثمار داخل السوق الليبية.

وشدد الجزار على أن المستهدف هو تحويل المعرض إلى منصة سنوية مستدامة للتكامل الصناعي والاستثماري بين مصر وليبيا، بحيث تكون نتائج المشاركة قابلة للقياس من خلال حجم التعاقدات والشراكات والاستثمارات التي يتم التوصل إليها، وليس بمجرد الحضور أو التمثيل في الفعاليات.

العبيدي: مصر وليبيا منصة اقتصادية للوصول إلى أفريقيا

من جانبه، قال صالح العبيدي، رئيس لجنة إدارة الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة ببنغازي، إن الرؤية المستقبلية للتعاون بين مصر وليبيا تقوم على الاستفادة من القدرات الصناعية المصرية والموقع الاستراتيجي لليبيا لبناء منصة اقتصادية قادرة على خدمة أسواق القارة الأفريقية.

وأضاف أن الربط بين الصناعة المصرية والبنية اللوجستية الليبية يمكن أن يفتح المجال أمام الشركات المصرية للوصول إلى قاعدة استهلاكية تتجاوز 400 مليون مستهلك في عدد من دول الجوار والأسواق الأفريقية.

وأكد العبيدي أن جودة المنتج المصري تمثل أحد أهم محددات نجاح هذا التوجه، مشددًا على ضرورة التزام الشركات المصدرة بالمواصفات والمعايير الفنية وعدم السماح بوصول منتجات منخفضة الجودة إلى السوق الليبية، لما لذلك من تأثير مباشر على سمعة الصناعة المصرية وقدرتها على المنافسة.

وأشار إلى أن المنافسة داخل السوق الليبية تتزايد، خاصة مع المنتجات الصينية والتركية، وهو ما يتطلب من المصنعين المصريين الحفاظ على مستويات مرتفعة من الجودة وإجراء الاختبارات والقياسات الفنية اللازمة قبل التصدير.

وأوضح أن الصناعة المصرية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، وأن العديد من المنتجات المصرية أصبحت تمتلك القدرة على المنافسة في الجودة والسعر، بما يؤهلها لتعزيز حصتها داخل السوق الليبية خلال المرحلة المقبلة.

خطة لتحويل ليبيا إلى مركز لتجارة الترانزيت

وقال العبيدي إن الجانب الليبي يعمل على تعزيز دور البلاد كمركز لحركة تجارة الترانزيت إلى العمق الأفريقي، خاصة أسواق تشاد والنيجر والسودان ومالي، مع بحث توفير مناطق للتخزين والخدمات اللوجستية وتأمين حركة القوافل التجارية المتجهة إلى الحدود.

وأشار إلى أهمية المناطق الحرة والمراكز اللوجستية في دعم هذا التوجه، بما يتيح للشركات المصرية إمكانية تخزين منتجاتها بالقرب من الأسواق المستهدفة وتلبية طلبات المستوردين بصورة أسرع، بدلًا من الاعتماد الكامل على الشحن المباشر من مصر لكل طلبية.

كما أكد أهمية تطوير آليات التحويلات والمعاملات البنكية بين البلدين بما يواكب النمو المستهدف في حركة التجارة والاستثمار، ويسهم في تسريع الاعتمادات والتحويلات المرتبطة بالصفقات التجارية.

عبد العظيم: الصناعة المصرية تشهد تحولًا في معايير الجودة

من جانبه، أكد الدكتور خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، أن القطاع الصناعي المصري شهد خلال السنوات الماضية تحولًا نوعيًا في مستويات الجودة، مدفوعًا بتوسع المصانع المحلية في التصنيع لصالح العلامات التجارية العالمية والالتزام بمتطلباتها الفنية.

وأشار إلى أن صناعة الملابس الجاهزة تمثل نموذجًا واضحًا لهذا التطور، بعدما ساهم التصنيع للعلامات العالمية في نقل المعرفة والخبرة ورفع كفاءة العمالة والمصانع، وصولًا إلى ظهور علامات تجارية مصرية قادرة على تقديم منتجات تنافس في جودتها المنتجات العالمية.

وأضاف أن تطور الصناعات النهائية يدفع الصناعات المغذية بدورها إلى رفع مستويات الجودة، نتيجة ارتفاع متطلبات المصانع تجاه مدخلات الإنتاج ومكوناته، متوقعًا أن تشهد صناعات الجلود والأحذية تطورًا مماثلًا خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

شعبة المصنوعات الجلدية تبحث دعم المصنعين فنيًا وقانونيًا وتطالب بمراجعة اشتراطات الحماية المدنية

الذهب بين الاستثمار والزينة.. السبائك تزدهر ومصانع المشغولات تواجه الركود

قرض أعضاء اتحاد الصناعات المصرية بفائدة 5% من بنك التنمية الصناعية

Short Url

search