«فومو الذهب» .. ارتفاع الأسعار يدفع المصريين للشراء وتراجعها يعزز الترقب
الجمعة، 14 أغسطس 2026 09:55 ص
هدي سلطان
يشهد سوق الذهب في مصر سلوكًا لافتًا لدى بعض المشترين، يتمثل في زيادة الإقبال على الشراء مع ارتفاع الأسعار، مقابل التريث عند تراجعها ، في ظاهرة تُعرف باسم «فومو الذهب»، أو الخوف من تفويت فرصة الشراء.
فعلى الرغم من أن انخفاض الأسعار يُفترض أن يمثل فرصة للشراء من منظور استثماري، فإن ارتفاع الذهب قد يدفع بعض المستهلكين إلى الإسراع بالشراء، خشية أن ترتفع الأسعار إلى مستويات جديدة يصعب معها الشراء لاحقًا.
في المقابل، يؤدي تراجع الأسعار إلى حالة من الترقب لدى البعض، انتظارًا لمزيد من الانخفاض قبل اتخاذ قرار الشراء، وهو ما يعكس تأثير التوقعات والحالة النفسية للمستهلكين على قراراتهم، إلى جانب حركة الأسعار نفسها.
وظهر هذا السلوك بصورة واضحة في سوق الذهب المصري خلال عام 2026، إذ وصل سعر جرام الذهب عيار 21 خلال يناير إلى مستويات تراوحت بين 7500 و7600 جنيه، بالتزامن مع إقبال قوي على الشراء.
ومع تراجع الأسعار خلال الربع الثاني إلى مستويات تراوحت بين 5600 و5700 جنيه للجرام، تراجع الطلب على المشغولات الذهبية.
وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، بلغ إجمالي مشتريات المصريين من الذهب خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 22 طنًا، منها 11.9 طن من السبائك والعملات، و10.1 طن من المشغولات الذهبية.
كما تراجعت مشتريات المشغولات الذهبية خلال الربع الثاني بنسبة 14% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وتشير هذه البيانات إلى أن قرارات شراء الذهب لا ترتبط بمستوى الأسعار وحده، وإنما تتأثر أيضًا بتوقعات المستهلكين وحالتهم النفسية، خاصة الخوف من تفويت ارتفاعات سعرية جديدة أو القلق من الشراء قبل انتهاء موجة التراجع.
وبذلك، قد يتحول ارتفاع الأسعار إلى محفز للشراء لدى بعض المستهلكين، بينما يدفع انخفاضها إلى الانتظار، في انعكاس واضح لتأثير العامل النفسي على قرارات الشراء في سوق الذهب المصري
Short Url
البنوك الحكومية تدرس رفع عائد شهادات الادخار وسط منافسة تصل إلى 19%
14 أغسطس 2026 10:43 ص
تكاليف الشحن واللوجستيات تضغط على تجارة الملابس .. «الميل الأخير» يرفع تكلفة القميص
14 أغسطس 2026 09:45 ص
أكثر الكلمات انتشاراً