الأصول الرقمية تتجاوز 6 مليارات دولار عالميا.. والإمارات الأكثر دعما عربيا
السبت، 05 سبتمبر 2026 11:00 ص
الأصول الرقمية
منة الغزاوي
يتوقف جذب الاستثمارات في الأصول الرقمية من دولة لأخرى على طبيعة القوانين والتشريعات في كل دولة، فتختلف كل واحدة عن الأخرى في مدى قبولها لهذا القطاع، إذ سمحت دول بتداولها والاستثمار فيها بينما اختارت أخرى حظرها وفرض قيود عليها، نتيجة للمخاصر المرتبطة بها.
ووفقا لبيانات mordor intelligence، تفوقت أمريكا الشمالية على باقي دول العالم في سوق الأصول الرقمية الذي تجاوز حجمه 6.42 مليار دولار في عام 2025، مستحوذة وحدها على 36.27% من إجمالي الإيرادات، ولا تأتي هذه الصدارة من فراغ، بل نتيجة لانتشار حلول الحوسبة السحابية، ومواكبة التطور الكبير في إنتاج المحتوى بالذكاء الاصطناعي خاصة في التسويق والاعلانات، إذ اعتمدت على ربط منصات الأصول الرقمية بأدوات التسويق، مما يساعد الشركات في تخزين الصور والفيديوهات في مكان واحد دون الحاجة لنقلها يدويا عند استخدامها فيما بعد.
آسيا والمحيط الهادئ أسرع مناطق العالم نموا في الأصول الرقمية
بينما تسجل منطقة آسيا والمحيط الهادي أسرع توسع في سوق إدراة الأصول الرقمية، نتيجة لوجود بنية تحتية رقمية قوية على سبيل المثال دول كالصين والهند واليابان، وتشير التوقعات إلى أن تسجل المنطقة معدل زيادة سنوية 14.84 % حتى عام 2031.
وفي أمريكا الجنوبية، تعد البرازيل أكثر الدول نموا في سوق الأصول الرقمية، لأنها تستحوذ على حوالي 41% من إجمالي البنية التحتية المستخدمة لمعالجة وتخزين البيانات في أمريكا الجنوبية.

الإمارات أكثر الدول العربية الصديقة للأصول الرقمية
أما في الشرق الأوسط، فتختلف الدول في تبني الأصول الرقمية، فمن حيث الاعتماد على العملات الرقمية فإن الإمارات من أكثر الدول الصديقة لتلك العملات وليس في الشرق الأوسط فقط بل والعالم كله، على النقيض تماما فإن دول مثل مصر والجزائر والمغرب والعراق وتونس تحظر هذه العملات بشكل كامل.
تدعم دولة الإمارات قطاع العملات الرقمية بشكل كبير، وذلك من خلال تخصيص شركات تراقب هذا القطاع وتنظمه مثل VARA في دبي، وأيضا ADGM سوق أبو ظبي العالمي، فتعمل تلك الهيئات الرقابية على منح تراخيص للشركات العاملة في الأصول الرقمية وتشرف على أنشطتها.
وتتميز دولة الإمارات عن غيرها من الدول بعدم فرض الضرائب عند الاستثمار داخل الدولة في العملات الرقمية، أي أن الحكومة لا تخصم أي نسبة من الأرباح التي يجنيها الأفراد كضريبة دخل، مما ساهم في جذب شركات كبرى مثل Binance، لتصبح الإمارات من أكثر الدول العربية تقدما في مجال العملات الرقمية.
لماذا تتصدر سويسرا وسنغافورة الدول الداعمة للعملات الرقمية؟
وتأتي سويسرا في المركز الأول دعما للعملات الرقمية، كما أصبحت مركزا مهما لشركات البلوك تشين بالإضافة إلى اهتمام الجهات الرقابية بتقديم إرشادات للشركات العاملة في هذا القطاع، وتوفر سويسرا نظاما ضريبيا مرنا يساعد على جذب المستثمرين، أما سنغافورة فتهتم بشكل كبير بتطوير المعرفة بتقنية البلوك تشين وذلك من خلال إعداد برامج متخصصة في الجامعات السنغافورية بالإضافة إلى الفعاليات المتخصصة للتعريف بتلك التقنيات، ولا يقتصر الأمر على ذلك بل توفر البلاد بيئة تشجع المستثمرين والشركات الناشئة على العمل في قطاع الأصول الرقمية.

وبالنسبة للدول العربية فتختلف مواقف الدول تجاه العملات الرقمية، بين دول تنظم وتدعم الاستثمار فيها كالإمارات والبحرين ودول أخرى تحظر تلك العملات تماما مثل مصر والجزائر والأردن.
ففي مصر، تحظر العملات الرقمية بشكل كامل إذ يمنع البنك المركزي والجهاز المصرفي إصدار أو تداول العملات المشفرة، كما يفرض القانون عقوبات تشمل الغرامات والسجن على ممارسة أي أنشطة مرتبطة بالعملات المشفرة دون ترخيص، أما المغرب فبعد أن حظرت العملات الرقمية بشكل كامل عام 2017، إلا أنها أعدت قانون لتنظيم الأصول الرقمية في عام 2024 وفقا للبنك المركزي المغربي.
اقرأ أيضا:
تتصدرها اليابان بـ 136% وأمريكا تقترب من 115%.. 8 اقتصادات كبرى تتجاوز ديونها حجم الناتج المحلي
%56.2 يتسوقون أسبوعيًا عبر الإنترنت.. الإمارات تتصدر عربيًا ومصر في المركز الرابع
صادرات لا تُشحن في الموانئ.. رحلة خدمات التعهيد من الهاتف إلى الذكاء الاصطناعي
من «السحابة السوداء» إلى «الذهب الأخضر».. قرية «اللوقا» تحوّل مخلفات الموز إلى صادرات بالملايين
Short Url
السعودية تطرح مناقصة لشراء 535 ألف طن قمح و9 سفن للتسليم في نوفمبر وديسمبر
03 سبتمبر 2026 12:49 م
57.5 مليار دولار إيرادات المراتب عالميا في 2025 والإسفنج يتصدر الطلب
02 سبتمبر 2026 11:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً