الأربعاء، 12 أغسطس 2026

10:43 م

20 ألف متر مربع في كينيا.. «بيت مصر» يفتح الطريق أمام المنتجات المصرية في إفريقيا

الأربعاء، 12 أغسطس 2026 08:58 م

مصنع ملابس- أرشيفية

مصنع ملابس- أرشيفية

أحمد محيي

وقعت غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية باتحاد الصناعات المصرية، شراكة تستهدف دعم صادرات القطاع إلى الأسواق الأفريقية، من خلال مركز لوجستي في كينيا مقام على مساحة 20 ألف متر مربع، ويخدم 6 قطاعات تصديرية.

وتستهدف الشراكة توفير مخزون من المنتجات المصرية داخل السوق الأفريقية، بما يقلل تأثير ارتفاع تكاليف الشحن وطول فترات النقل، ويمنح المصنعين والمصدرين فرصة أسرع للوصول إلى العملاء.

كينيا بوابة للتوسع

وأكد محمد عبدالسلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية باتحاد الصناعات المصرية، أن التوسع في أفريقيا يحتاج إلى آليات تصدير مختلفة عن الأسواق الأوروبية والأمريكية.

وأوضح أن وجود التجار داخل الدول المستهدفة يساعد على التعرف على احتياجات السوق والوصول إلى العملاء، مشيرًا إلى أن التاجر الأفريقي لا يتوجه في كثير من الأحيان إلى دول أخرى للبحث عن المنتجات والتعامل مباشرة مع المصنعين.

وأشار إلى أن التحرك الحالي يركز على كينيا والدول المحيطة بها، والتي يصل إجمالي عدد سكانها إلى نحو 260 مليون نسمة، بما يفتح فرصًا أمام المنتجات المصرية، خاصة منتجات الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

«بيت مصر» في كينيا

وقالت الدكتورة منى وهبة، العضو المنتدب للشركة المصرية للصادرات الصناعية، إن المشروع يستهدف إقامة تواجد فعلي للمصنع المصري داخل السوق الأفريقية، وليس الاكتفاء بشحن المنتجات من مصر.

وأوضحت أن تنفيذ هذا النموذج يعتمد على «تقاسم التكلفة»، نظرًا لما يتطلبه التواجد في الأسواق الأفريقية من استثمارات في الأرض والتأمين وفرق العمل والخدمات اللوجستية والتسويق والمبيعات.

وأضافت أن المجموعة تضم 6 من رجال الصناعة في مصر يمثلون قطاعات مختلفة، وتم إنشاء مستودع بمساحة 20 ألف متر مربع في كينيا ليعمل كمركز متكامل للخدمات اللوجستية والتسويق والمبيعات تحت اسم «بيت مصر».

وأوضحت أن المركز يقدم خدمات لوجستية وتكنولوجية وتأمينية، إلى جانب التسويق والمبيعات، فيما يعتمد نظام البيع على «Dual Sales Management Model»، من خلال تخصيص مسؤول مبيعات لكل شركة مصدرة أو لكل شركتين، لمتابعة العملاء وإتمام عمليات البيع.

وكشفت الدكتورة منى وهبة عن الاستعدادات الجارية لافتتاح «بيت مصر» في كينيا، مشيرة إلى استهداف نهاية سبتمبر أو خلال شهر أكتوبر المقبل، على أن يتم تحديد الموعد النهائي بالتنسيق مع الدكتور شريف الجبلي.

تحديات الشحن

وأكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات المصرية، أن ارتفاع تكلفة الشحن وطول فترات النقل من أبرز العقبات أمام الصادرات المصرية إلى أفريقيا.

وأوضح أن بعض الشحنات المصرية تمر عبر جبل علي في دبي، بينما قد تستغرق الرحلات البحرية إلى أسواق مثل دار السلام في تنزانيا نحو 50 إلى 60 يومًا.

وأضاف أن النقل الداخلي يمثل تحديًا آخر بسبب ارتفاع تكلفته والحاجة إلى شركات موثوقة لضمان وصول المنتجات إلى العملاء.

وأشار إلى أن وجود مخزون داخل المركز اللوجستي يخفف هذه المشكلة من خلال تجميع الشحنات وتوفير المنتجات داخل السوق، بدلًا من الاعتماد على شحنة منفردة مع كل طلب.

ضمان الصادرات والاستثمار

وشدد الدكتور شريف الجبلي على ضرورة تفعيل أدوات ضمان الصادرات والاستثمارات لتقليل المخاطر وتشجيع الشركات المصرية على التوسع في القارة.

وأكد أن تطوير منظومة تضم النقل والشحن والخدمات اللوجستية والتأمين والتمويل والضمانات يعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة والوصول إلى المستهلك الأفريقي.

وأشار إلى محدودية عدد المصانع المصرية الموجودة فعليًا في أفريقيا مقارنة بحجم الفرص المتاحة، داعيًا إلى الانتقال تدريجيًا من التصدير إلى الاستثمار والإنتاج داخل الأسواق المستهدفة.

دعم صغار المصنعين

وأوضح الدكتور شريف الجبلي أن المراكز اللوجستية تمنح صغار المصنعين فرصة للوصول إلى الأسواق دون تحمل تكاليف السفر المتكرر، وإقامة شبكات توزيع، والتواجد المستمر في المعارض.

وأكد أن وجود المنتجات داخل السوق يتيح للمستوردين التعرف عليها وطلبها بصورة أسرع، كما يساعد الشركات المصرية على معرفة الأسعار واحتياجات المستهلكين.

وأشار إلى الاتفاق على زيارة السوق الكينية لدراسة المنتجات المطلوبة والأسعار وطرق البيع والتسويق، إلى جانب اختيار كوادر محلية لدعم عمليات البيع.

بدء شحن الملابس

وقالت الدكتورة منى وهبة إن المركز يستهدف خدمة 6 قطاعات تصديرية، من بينها الملابس الجاهزة، موضحة أن الشركة تعمل منذ نحو عام ونصف العام على دعم وتنمية الصادرات المصرية إلى أفريقيا.

وأوضحت أن شحن منتجات الملابس الجاهزة إلى كينيا سيبدأ خلال الأسبوع الأول من سبتمبر المقبل، بما يتيح للشركات الاستجابة بصورة أسرع لطلبات العملاء.

فرص جديدة للملابس المصرية

وأكدت نانسي سلام، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة، أن السوق الأفريقية توفر فرصًا كبيرة للمنتجات المصرية، خاصة مع توجه الشركات إلى تنويع أسواقها بعد التركيز خلال السنوات الماضية على أوروبا والولايات المتحدة.

وأوضحت أن توفير المنتجات داخل السوق من خلال المركز اللوجستي يمكن أن يرفع المبيعات ويفتح قنوات جديدة أمام الشركات المصرية.

دعم قطاع الملابس

وأكدت بهية نظيم، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة، أن المركز يسهم في توفير الملابس المصرية أمام العملاء والموزعين وتقليل فترات انتظار الشحن.

وأوضحت أن استمرار توافر المنتجات داخل الأسواق المستهدفة يساعد القطاع على زيادة المبيعات وبناء علاقات تجارية مستدامة.

تعزيز سلاسل الإمداد

وأكدت الدكتورة نيفين نخلة، عضو مجلس إدارة الشركة المصرية للصادرات الصناعية وممثل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، أن الشراكة مع غرفة صناعة الملابس الجاهزة تدعم سلاسل الإمداد وتساعد الشركات المصرية على دخول أسواق جديدة.

وأشادت بدور غرفة صناعة الملابس الجاهزة برئاسة محمد عبدالسلام، مشددة على أهمية التعاون بين الدولة والقطاع الخاص والغرف الصناعية والشركات لتعزيز التجارة والاستثمار في القارة.

بوابة للأسواق الأفريقية

وأكدت إسوغنيم ناسينغبي-إيسونام، مديرة الأعمال الخاصة بأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA»، أن «بيت مصر» يمثل نموذجًا عمليًا لتحويل فكرة السوق الأفريقية الموحدة إلى نشاط تجاري.

وأوضحت أن المركز لا يقتصر على تخزين المنتجات، وإنما يعمل كبوابة تجارية ومركز توزيع يضع المنتجات المصرية بالقرب من المشترين في شرق أفريقيا.

وأضافت أن المركز يمكن أن يكون نقطة انطلاق نحو أسواق الدول المجاورة، بما يدعم حركة التجارة البينية وبناء ممرات تجارية إقليمية.
 

Short Url

search