الأربعاء، 12 أغسطس 2026

05:38 م

التضخم الأمريكي يرتفع 0.1% في يوليو.. وبيانات الأسعار تضع الفيدرالي أمام اختبار سبتمبر

الأربعاء، 12 أغسطس 2026 04:02 م

التضخم الأمريكي

التضخم الأمريكي

مي المرسي

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.1% خلال يوليو 2026، بعد تراجعه 0.4% في يونيو، في قراءة قد تمنح الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مساحة أكبر للتريث بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر.

وأظهرت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي اليوم الأربعاء، ارتفاع التضخم السنوي إلى 3.4% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يوليو، مقابل 3.5% في يونيو.

التضخم الأساسي الأمريكي يرتفع 0.2%

وباستثناء الغذاء والطاقة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2% خلال يوليو، بعد استقراره في يونيو.

وعلى أساس سنوي، سجل التضخم الأساسي 2.5%، مقابل 2.6% في الشهر السابق، ما يشير إلى استمرار تباطؤ ضغوط الأسعار الأساسية، وإن كانت لا تزال أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

بيانات التضخم تتطابق مع توقعات الأسواق

جاءت قراءة التضخم الأمريكي متوافقة مع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم، إذ كانوا يتوقعون ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 0.1% على أساس شهري، وصعود التضخم الأساسي 0.2%.

ويعتمد الاحتياطي الفيدرالي في تقييمه الأساسي للتضخم على مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وليس مؤشر أسعار المستهلكين وحده، ما يعني أن قراءة اليوم تمثل عاملًا ضمن مجموعة مؤشرات ستحدد قرار الفائدة المقبل.

هل يخفض الفيدرالي الفائدة في سبتمبر؟

جاءت بيانات التضخم بعد تقرير وظائف أظهر فقدان الاقتصاد الأمريكي وظائف بصورة مفاجئة خلال يوليو، ما زاد الضغوط على صانعي السياسة النقدية للموازنة بين مخاطر التضخم وتباطؤ سوق العمل.

وقبل صدور بيانات اليوم، كانت الأسواق تسعر احتمالًا يبلغ نحو 46% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME.

لكن قراءة التضخم وحدها لا تحسم القرار، إذ يترقب صناع السياسة بيانات التضخم والتوظيف لشهر أغسطس قبل اجتماع سبتمبر.

أسعار النفط تهدد مسار التضخم الأمريكي

ويظل ارتفاع أسعار النفط أحد أبرز المخاطر التي قد تعيد الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتعني زيادة أسعار الطاقة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما قد ينعكس تدريجيًا على أسعار السلع والخدمات، ويعقد مهمة الفيدرالي في تحديد اتجاه أسعار الفائدة.

التضخم يهدأ لكن تكلفة المعيشة لا تزال مرتفعة

ورغم تباطؤ التضخم خلال يوليو، لا تزال تكلفة المعيشة في الولايات المتحدة مرتفعة، مع استمرار الأجور في مواجهة ضغوط الأسعار.

وتضع هذه التطورات الإدارة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي أمام تحديين متزامنين: السيطرة على التضخم من جهة، ودعم سوق العمل والنمو الاقتصادي من جهة أخرى، وبالتالي، تمنح بيانات يوليو الفيدرالي قدرًا أكبر من المرونة في تقييم موقف الفائدة، لكنها لا تغلق الباب أمام أي تغيير في سبتمبر، خاصة مع استمرار ترقب بيانات أغسطس وتحركات أسعار النفط.

اقــرأ أيــضًا:

كيفية تأمين المعاملات البنكية الرقمية ضد الاحتيال؟.. تقنيات جديدة لحماية أموال العملاء

من المصنع إلى التضخم.. كيف تعيد آسيا تسعير الاقتصاد العالمي؟

جفاف الراين والدانوب يضرب الصناعة الأوروبية.. كيف يضاعف جفاف أوروبا تكلفة النقل؟

القراصنة يرفعون مستوى الخطر.. الـAi يشعل موجة اختراقات جديدة في الشركات الأمريكية

Short Url

search