الصناعة المصرية تتحول للطاقة النظيفة.. الشمس والوقود «البديل» لخفض التكاليف وتقليل الانبعاثات
الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 06:23 م
مصادر طاقة نظيفة- أرشيفية
أحمد محيي
تتجه الصناعة المصرية إلى التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة والبديلة، في إطار توجه الدولة لخفض استهلاك الوقود التقليدي، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة، مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بزيادة الاعتماد على الوقود البديل والطاقة المتجددة.
وتدعم الجهات الحكومية، هذا التحول من خلال برامج ومبادرات فنية وتمويلية تستهدف مساعدة المنشآت الصناعية على تنفيذ مشروعات كفاءة الطاقة، والتحول إلى تكنولوجيات أنظف، والاستفادة من المخلفات كمصدر بديل للطاقة.
_1860_060336.jpg)
الطاقة النظيفة في حسابات الصناعة
وأوضح مركز تحديث الصناعة، أن مشروع تحسين كفاءة الطاقة بقطاع الصناعة يستهدف التغلب على العوائق التي تحد من تحسين كفاءة استخدام الطاقة، مع العمل على نشر تكنولوجيا الطاقة الشمسية الحرارية في العمليات التصنيعية، خاصة في قطاعات الأغذية والغزل والنسيج والصناعات الكيماوية.
ويستهدف المشروع كذلك تعميق التصنيع المحلي وزيادة المكون المحلي في صناعة السخانات الشمسية، بما يدعم تطوير الشركات المصنعة لهذه التكنولوجيا داخل السوق المصرية.
كما أشارت وزارة البيئة، إلى أن برامج دعم الصناعة تشمل مشروعات ترشيد الطاقة وتحسين كفاءة استخدام الموارد، حيث يتيح برنامج التحكم في التلوث الصناعي التمويل والدعم الفني للمشروعات الصناعية التي تستهدف رفع الكفاءة وتحقيق التوافق البيئي.
وأعلنت الوزارة، في ختام المرحلة الثالثة من برنامج التحكم في التلوث الصناعي، عن توفير 145 مليون يورو من شركاء التنمية، مع مساهمة الصناعة بتمويل موازي، لتنفيذ مشروعات ساهمت في تحسين أوضاع منشآت صناعية ودعم التحول نحو صناعة أكثر استدامة.
كما جرى تقديم قروضا ميسرة للشركات لتوفيق أوضاعها البيئية، إلى جانب منح يمكن أن تصل إلى 10% أو 20%، بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية وبنك التعمير الألماني.
ومن جانبها، أعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية، في فبراير 2026، عن إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة تمويل القطاعات الصناعية ذات الأولوية، بإتاحة 30 مليار جنيه كتسهيلات تمويلية بعائد مخفض 15% لمدة 5 سنوات، لتمويل شراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج في القطاعات المحددة.
_1860_060914.jpg)
الوقود البديل من المخلفات
وتتجه الصناعة كثيفة استهلاك الطاقة، وعلى رأسها صناعة الأسمنت، إلى زيادة الاعتماد على الوقود البديل المصنوع من المخلفات، باعتباره أحد المسارات التي يمكن أن تدعم خفض استهلاك الوقود التقليدي والاستفادة الاقتصادية من المخلفات.
وأعلنت وزارة البيئة، في فبراير 2026، بحث نموذج لتحويل المخلفات البلدية الصلبة إلى وقود صلب مستعاد عالي الجودة (SRF)، بهدف توفير مصدر طاقة بديل مستدام لصناعة الأسمنت ودعم جهود إزالة الكربون، مع التأكيد على أن هذا المسار يستند إلى احتياجات قطاع الأسمنت ومتطلبات الاستبدال الحراري والامتثال البيئي.
وأشارت الوزارة، إلى أن الوقود المستعاد (SRF) يتميز بجودة أعلى وانضباط أكبر في المعايير الفنية مقارنة بالوقود المشتق من المخلفات (RDF)، بما يدعم فرص استخدامه كمصدر بديل للطاقة في مصانع الأسمنت.
وكشفت عن وصول نسبة استخدام الوقود البديل في بعض مصانع الأسمنت إلى أكثر من 20% من مزيج الطاقة المستخدم، مع استمرار العمل على تشجيع المصانع على التوسع في هذا الاتجاه بما يتوافق مع المعايير البيئية والاستدامة.
_1860_061119.jpg)
الصناعة أمام مسار مزدوج للتحول
ويجمع التحول الصناعي في مصر بين مسارين، يتمثل الأول في زيادة كفاءة استخدام الكهرباء والطاقة والتوسع في تطبيقات الطاقة الشمسية، بينما الثاني يرتبط بخفض تكاليف الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
Short Url
بعد طرح 8 رخص جديدة للـ«بيليت».. هل تنخفض فاتورة واردات الحديد؟
11 أغسطس 2026 07:51 م
بعد إطلاق منظومة مصر الصناعية الرقمية.. هل تنتهي أزمة الإجراءات والتراخيص؟
11 أغسطس 2026 07:45 م
«الصناعات الغذائية» تبحث فرص الاستثمار والتكامل الصناعي مع سلطنة عمان
11 أغسطس 2026 07:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً