الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

05:14 م

شعبة النقل واللوجيستيات: مسارات بديلة تقلل زمن وتكلفة التجارة وتدعم تدفقات السلع

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 04:17 م

ميناء بحري- أرشيفية

ميناء بحري- أرشيفية

أحمد محيي

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن قطاع النقل واللوجستيات يمثل العصب الحيوي لقياس قدرة الدول على الصمود والمنافسة في التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة انعكست بشكل مباشر على تكلفة الشحن وسلاسل الإمداد.

تكلفة التأمين البحري

وأوضح «السمدوني»، في بيان له، أن تصاعد الأزمات في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر، أدى إلى ارتفاع ملحوظ في تكلفة التأمين البحري، وهو ما انعكس بدوره على زيادة أسعار النولون (أجرة الشحن)، لافتًا إلى أن شركات الملاحة اتجهت إلى استخدام مسارات بديلة أطول لتفادي مناطق التوتر، ما رفع تكاليف التشغيل واستهلاك الوقود، وبالتالي زيادة أسعار الشحن عالميًا.

وأشار إلى أن مصر تعاملت مع هذه التحديات عبر حلول لوجستية مبتكرة، في مقدمتها تفعيل ممر «دمياط – سفاجا»، الذي يعتمد على النقل متعدد الوسائط، إذ يجرى استقبال البضائع القادمة من أوروبا عبر ميناء دمياط، ثم نقلها بريًا إلى ميناء سفاجا، ومنها بحريًا إلى السعودية، ودول الخليج، مؤكدًا أن هذا الممر ساهم في تقليل زمن النقل والتكلفة، وأصبح بديلًا عمليًا في أوقات الأزمات.

أهمية قناة السويس

وشدد «السمدوني»، على أن هذه الممرات اللوجستية لا تمثل بديلًا لقناة السويس، التي ستظل ممرًا عالميًا رئيسيًا لا غنى عنه، وإنما تعد حلولًا مكملة تدعم استمرارية حركة التجارة العالمية في ظل الاضطرابات، مشيرًا إلى أن الدولة استغلت فترة تراجع الحركة بالقناة في تنفيذ أعمال تطوير وتوسعة ورفع كفاءة المجرى الملاحي.

وفيما يتعلق بتأثير الأزمات على السوق المحلي، أوضح أن زيادة تكاليف الشحن قد تنعكس على أسعار السلع المستوردة، خاصة القادمة من شرق آسيا، إلا أن اعتماد مصر بشكل كبير على واردات من حوض البحر المتوسط يمنحها قدرًا من الاستقرار النسبي في تدبير السلع الأساسية.

ولفت إلى أن ممر «دمياط– سفاجا»، ساهم في تعزيز حركة التجارة مع دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات، حيث وفر مسارًا آمنًا وسريعًا لنقل البضائع، ما أدى إلى زيادة حجم التبادل التجاري خلال الفترة الأخيرة.

ميناء السخنة

وفي سياق متصل، أكد «السمدوني»، أن ميناء السخنة أصبح أحد المحاور اللوجستية الرئيسية في مصر، خاصة مع تطور بنيته التحتية وقدرته على استقبال شحنات المواد الخام والبتروكيماويات، وهو ما يدعم سلاسل الإمداد للمناطق الصناعية، خصوصًا داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأشار إلى أن الدولة نفذت طفرة كبيرة في البنية التحتية اللوجستية، تشمل تطوير الموانئ البحرية، وإنشاء موانئ جافة ومناطق لوجستية، إلى جانب مشروعات الربط مثل خط السكة الحديد «السخنة – الإسكندرية»، الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، ويعزز دور مصر كممر تجاري عالمي يربط القارات.

سوق النقل واللوجستيات

وأكد أن سوق النقل واللوجستيات في مصر، يشهد نموًا متسارعًا بفضل هذه المشروعات، مدعومًا بتوجهات حكومية واضحة لتطوير القطاع وتحسين بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أن التيسيرات الضريبية والإجرائية، إلى جانب الاستقرار الأمني، تمثل عوامل جذب قوية للاستثمار.

وقال «السمدوني»، أن مصر تمثل بيئة استثمارية آمنة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات، مشددًا على أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لتوفير مناخ جاذب للمستثمرين من خلال تطوير البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز كفاءة المنظومة اللوجستية.

وأضاف أن التوسع في إنشاء الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية يمثل أحد أهم أدوات تخفيف الضغط على الموانئ البحرية، حيث تسهم هذه المنظومة في تسريع إجراءات الإفراج الجمركي وتقليل زمن تداول البضائع، بما يدعم تنافسية الصادرات المصرية ويخفض تكلفة الاستيراد، مشيرًا إلى أن التكامل بين وسائل النقل المختلفة، خاصة النقل البري والسككي والبحري، أصبح ركيزة أساسية في تطوير منظومة اللوجستيات الحديثة.

اقرأ أيضا:

ساعتان أمام نقاط التفتيش.. نظام «EES» يضغط على مطارات أوروبا الكبرى

«لوفتهانزا» توافق على التحكيم لإنهاء نزاع الطيارين الألمان

Short Url

search