الإثنين، 10 أغسطس 2026

06:40 م

تحرك برلماني بشأن تعامل الجهات الحكومية مع منتحلي الصفة الصحفية والكيانات الموازية

الإثنين، 10 أغسطس 2026 05:36 م

النائب أحمد البرلسي

النائب أحمد البرلسي

تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن تعامل أجهزة الدولة مع منتحلي الصفة الصحفية، والكيانات التي تصدر بطاقات تحمل مسميات «صحفي»، و«محرر»، و«مراسل» خارج الإطار القانوني المنظم لمهنة الصحافة.

الصفة الصحفية ليست مسمى تجاري

وأكد «البرلسي»، في سؤاله الموجه إلى رئيس مجلس الوزراء، أن القانون رقم 76 لسنة 1970، بشأن إنشاء نقابة الصحفيين حدد بشكل واضح الإطار القانوني لممارسة المهنة وقيد الصحفيين، مشددًا على أن الصفة الصحفية ليست مسمى تجاريًا أو لقبًا يمكن منحه عبر عضويات أو تدريبات أو بطاقات، وإنما صفة مرتبطة بمهنة نظم القانون ممارستها وحدد إطارها المهني والنقابي.

واستند النائب، إلى المادة 77 من الدستور، التي تنص على أن «لا تنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة واحدة»، معتبرًا أن السماح لكيانات أخرى بتقديم نفسها باعتبارها جهات تمثل الصحفيين أو تمنحهم صفات مهنية، أو إصدار بطاقات توحي بتمتع حامليها بصفة صحفية أو نقابية، يمثل تجاوزًا للإطار الدستوري والقانوني المنظم للمهنة.

وأشار «البرلسي»، إلى أن الأمر تزداد خطورته عندما تتعامل بعض الوزارات والمحافظات والجهات الحكومية مع حاملي بطاقات صادرة عن هذه الكيانات باعتبارهم صحفيين، رغم عدم صدور تلك البطاقات عن الجهة النقابية المختصة، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى تكريس واقع يخالف الإطار الدستوري والقانوني لتنظيم المهنة.

تحويل كيانات إلى سوق موازية للصحافة

وحذر من تحول بعض هذه الكيانات إلى «سوق موازية» لمهنة الصحافة، من خلال تحصيل أموال من الشباب مقابل عضويات أو تدريبات أو شهادات وبطاقات تحمل مسميات صحفية، بما قد يوهمهم باكتساب صفة مهنية معترف بها قانونًا.

ولفت إلى أن مخاطر الظاهرة لا تقتصر على الاستغلال المالي للشباب، وإنما تمتد إلى إمكانية استخدام تلك البطاقات لدخول المؤسسات الحكومية وحضور المؤتمرات والفعاليات الرسمية وطلب المعلومات والتواصل مع المسؤولين والمواطنين، تحت غطاء صفة صحفية لا تستند إلى أساس قانوني.

التمييز بين ممارسة الصحافة وانتحال الصفة

وشدد نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، على أن القضية لا تستهدف تقييد ممارسة العمل الصحفي، وإنما تتعلق بالتمييز بين ممارسة الصحافة باعتبارها حقًا مكفولًا بالدستور والقانون، وبين انتحال صفة مهنية أو إنشاء كيانات تدعي تنظيم المهنة أو منح صفتها دون سند قانوني.

وطالب «البرلسي»، الحكومة بالكشف عن أسباب استمرار تعامل الوزارات والمحافظات والمديريات مع منتحلي الصفة، رغم المطالبات بقصر التعامل على أعضاء نقابة الصحفيين ومندوبي الصحف والمواقع المعتمدة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وفق الضوابط القانونية.

كما تساءل عن مدى قيام أجهزة الدولة بالتحقق من الصفة الصحفية للأشخاص الذين يتعاملون معها باعتبارهم صحفيين، والإجراءات المتخذة لمنع استخدام البطاقات الصادرة عن كيانات غير مخولة قانونًا في دخول المؤسسات الحكومية أو حضور الفعاليات الرسمية أو الحصول على المعلومات.

توضيح الأساس القانوني لهذه الكيانات

وطالب النائب الحكومة بتوضيح الأساس القانوني الذي تستند إليه الكيانات التي تصدر بطاقات تحمل صفات «صحفي» أو «محرر» أو «مراسل»، وكيف حصلت على التراخيص اللازمة لممارسة أنشطتها، وما إذا كانت الجهات المختصة قد فحصت طبيعة نشاطها الفعلي قبل منحها تلك التراخيص.

كما طالب بالكشف عن وجود حصر حكومي للكيانات التي تصدر بطاقات أو شهادات تحمل صفة صحفية خارج الإطار القانوني، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة تجاه الجهات التي تحصل على أموال من الشباب مقابل عضويات أو تدريبات أو بطاقات توهمهم باكتساب صفة صحفية.

واختتم البرلسي سؤاله بمطالبة الحكومة بإرسال الرد كتابيًا، للوقوف على موقف أجهزة الدولة من هذه الظاهرة ومدى التزامها بالإطار الدستوري والقانوني المنظم لمهنة الصحافة.

Short Url

search