الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

07:34 ص

الصين تصدم الأثرياء بضريبة 20% ومليارات الدولارات مهددة بالبيع

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 06:15 ص

الصين تصدم الأثرياء بضريبة 20%- تعبيرية

الصين تصدم الأثرياء بضريبة 20%- تعبيرية

مي المرسي

دخل أثرياء الصين في سباق مع الزمن لتوفير السيولة، وتسوية التزاماتهم الضريبية، بعدما فرضت بكين قواعد جديدة تستهدف الصناديق الاستئمانية الخارجية وتفرض ضريبة بنسبة 20% على مراحل متعددة من دورة الصندوق، في خطوة تهدد بإعادة تشكيل خطط إدارة الثروات والاستثمارات الخارجية للأسر الصينية الثرية.

وأصدرت وزارة المالية الصينية، وهيئة الضرائب، في 24 يوليو 2026، قواعد جديدة بشأن المعاملة الضريبية للصناديق الاستئمانية الخارجية، مع إلزام الأسر بالإفصاح عن الالتزامات الضريبية المرتبطة بالأصول التي نُقلت إلى هذه الصناديق منذ بداية عام 2023، وسداد المستحقات بحلول 22 أكتوبر المقبل، أي خلال مهلة 90 يوماً.

ضريبة 20% تضغط على ثروات بمئات المليارات

وتكتسب الخطوة أهمية كبيرة بالنظر إلى حجم الأموال الصينية الموجودة في هياكل استئمانية خارج البلاد. وبلغت قيمة الأصول المحتفظ بها في الصناديق الاستئمانية في هونغ كونج نحو 5.2 تريليون دولار هونغ كونغ، ما يعادل 667 مليار دولار أميركي، خلال 2023، وفق بيانات KPMG ورابطة أمناء هونغ كونغ.

الأثرياء أمام معادلة «الضريبة أم بيع الأصول»

ولم تقتصر تداعيات القرار على الحسابات الضريبية، إذ بدأت العائلات الصينية الثرية في البحث عن مصادر للسيولة لسداد الالتزامات الجديدة، وسط صعوبة تقييم بعض الأصول الموجودة داخل الصناديق الاستئمانية، خاصة حصص الشركات الخاصة والاستثمارات قبل الطرح العام والعقارات.

ويقول محامون ومستشارون لإدارة الثروات، إن بعض أصحاب الصناديق يدرسون بيع جزء من محافظهم الاستثمارية أو الحصول على تمويل أو طلب تقسيط المدفوعات، فيما قد تكون الأسهم المدرجة في هونغ كونغ والأسهم الصينية من الفئة «A» من بين الأصول الأكثر عرضة للبيع، باعتبارها أكثر سيولة.

ويرى اقتصاديون، أن فترة الـ90 يوماً قد تدفع بعض المستثمرين إلى خفض حصصهم بشكل استباقي لتوفير الأموال اللازمة للامتثال الضريبي، ما قد يخلق ضغوط بيع متقطعة في أسواق الأسهم، وإن كان من غير المتوقع أن تؤدي القواعد وحدها إلى انهيار واسع ومستمر للسوق.

هونغ كونغ وسنغافورة أمام اختبار جديد

وتعكس سرعة تحرك العائلات الثرية أهمية هونغ كونغ وسنغافورة كمراكز لإدارة الثروات الصينية، إذ تلقت مكاتب محاماة وبنوك خاصة وشركات ائتمان في المدينتين استفسارات متزايدة حول حجم الضرائب المستحقة وطرق تسويتها قبل انتهاء المهلة.

وفي الوقت نفسه، قد تحد قواعد تبادل المعلومات الضريبية الدولية من قدرة أصحاب الثروات على إخفاء الأصول الخارجية، إذ تتلقى السلطات الصينية بيانات عن الحسابات المالية الموجودة في الخارج بموجب معيار الإبلاغ المشترك CRS.

إعادة تشكيل خريطة إدارة الثروات

وتشير هذه التطورات إلى تحول أوسع في تعامل بكين مع الثروات الموجودة خارج البلاد، فالصناديق الاستئمانية الخارجية التي استخدمت لسنوات كأداة لحماية الأصول وتنظيم انتقال الثروة العائلية، تواجه الآن تدقيقاً ضريبياً أكبر.

اقــرأ أيضًا:-

ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية

البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي

القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات

السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار

Short Url

search