الإثنين، 10 أغسطس 2026

11:00 ص

خط طبرق–الإسكندرية.. مشروع مصري ليبي لتأمين إمدادات البترول الخام

الإثنين، 10 أغسطس 2026 10:07 ص

خط أنابيب ـ تعبيرية

خط أنابيب ـ تعبيرية

مي المرسي

تدرس مصر وليبيا إنشاء خط أنابيب نفط بطول 800 كيلومتر وتكلفة تتجاوز مليار دولار، لنقل الخام الليبي من مدينة طبرق إلى الإسكندرية، تمهيدا لتكريره في المصافي المصرية على البحر المتوسط، في مشروع يستهدف تعزيز التعاون النفطي وتأمين إمدادات الخام للسوق المصرية.

خط أنابيب طبرق–الإسكندرية لنقل النفط الليبي

ووفق "الشرق بلومبرج" فإن البلدين تبحثان حاليا آليات تمويل المشروع وكميات النفط التي سينقلها والطاقة التشغيلية النهائية للخط، بما يتناسب مع قدرات الإنتاج والتصدير الليبية وطاقة معامل التكرير المصرية.

ومن المقرر أن يتركز تكرير الخام الليبي في مصافي الإسكندرية، بما يتيح تحويل جزء من النفط الخام إلى منتجات بترولية لتلبية احتياجات السوق المصرية، مع إمكانية توجيه الفائض للتصدير.

مصر تستهدف استيراد مليون برميل نفط ليبي شهرياً

ويأتي المشروع في وقت تسعى فيه مصر إلى استيراد ما لا يقل عن مليون برميل من النفط الليبي شهرياً، لتعويض توقف إمدادات الخام الكويتي، بالتزامن مع اضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والتوترات التي تؤثر على تدفقات الطاقة في المنطقة.

ويمثل خط الأنابيب المقترح خياراً استراتيجياً لتأمين مسار بري مباشر للخام الليبي إلى المصافي المصرية، بدلاً من الاعتماد الكامل على طرق النقل البحري في ظل ارتفاع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

ليبيا ترفع إنتاج النفط إلى 1.48 مليون برميل يوميًا

وتتزامن الخطوة مع ارتفاع إنتاج ليبيا من النفط إلى نحو 1.43 مليون برميل يومياً، إضافة إلى نحو 49 ألف برميل يومياً من المكثفات، ليصل إجمالي الإنتاج إلى قرابة 1.48 مليون برميل يومياً.

وتستهدف ليبيا الوصول بإنتاجها إلى 1.5 مليون برميل يومياً، وهو ما يوفر قاعدة إنتاجية أكبر أمام أي اتفاق طويل الأجل لتوريد الخام إلى مصر.

مكاسب اقتصادية مشتركة

ويحقق المشروع فوائد للطرفين؛ إذ يمكن لمصر الاستفادة من الخام الليبي في تشغيل مصافي التكرير وتوفير المنتجات البترولية للسوق المحلية، بينما تحصل ليبيا على منفذ إضافي للاستفادة من زيادة إنتاجها النفطي، سواء عبر تلبية جزء من احتياجاتها من الوقود أو تصدير الفائض.

وتأتي دراسة خط الأنابيب بعد مباحثات مصرية ليبية لتعزيز التعاون في الطاقة والغاز الطبيعي وتكرير المنتجات البترولية والربط الكهربائي.

خط أنابيب النفط في مواجهة اضطرابات هرمز

ويكتسب المشروع أهمية إضافية مع استمرار المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، إذ يدفع اضطراب حركة الملاحة في المنطقة الدول المستوردة للبحث عن مصادر ومسارات بديلة للنفط.

وبذلك لا يمثل خط طبرق–الإسكندرية مجرد مشروع لنقل الخام، وإنما قد يتحول إلى ممر طاقة استراتيجي بين مصر وليبيا، يدعم أمن الإمدادات ويعزز قدرات التكرير المصرية في ظل تقلبات سوق النفط العالمية.

 

اقــرأ أيضًا:

ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية

البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي

القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات

السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار

Short Url

search