الإثنين، 10 أغسطس 2026

01:41 ص

أبل تستعد لرفع أسعار آيفون 17 بسبب زيادة تكلفة الذاكرة والمكونات

الإثنين، 10 أغسطس 2026 12:20 ص

شركة أبل

شركة أبل

تستعد شركة أبل، وفق تسريبات حديثة، لإعادة النظر في أسعار هواتف آيفون 17» خلال الأيام المقبلة، وسط تصاعد تكاليف مكونات الأجهزة الإلكترونية، وعلى رأسها شرائح الذاكرة والتخزين، في وقت يزداد فيه الطلب العالمي على هذه المكونات نتيجة التوسع الكبير في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وبحسب منشور نشره حساب «Fixed Focus Digital»، على منصة «ويبو» الصينية، قد تبدأ أبل تطبيق الزيادة اعتبارًا من 10 أغسطس، أي قبل أسابيع قليلة من موعد حدثها السنوي المتوقع في سبتمبر، ولم تؤكد الشركة رسميًا حتى الآن وجود أي تغيير في أسعار «آيفون 17»، ما يجعل هذه المعلومات في إطار التسريبات غير المؤكدة.

آيفون 17

رفع الأسعار في توقيت غير معتاد بالنسبة إلى أبل

ويأتي الحديث عن رفع الأسعار في توقيت غير معتاد بالنسبة إلى أبل، التي ترتبط عادة تغييرات أسعار هواتفها بطرح أجيال جديدة من آيفون، إلا أن الارتفاع المستمر في تكلفة شرائح الذاكرة والتخزين قد يفرض ضغوطًا إضافية على الشركة، خصوصًا مع المنافسة المتزايدة بين قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية وقطاع الذكاء الاصطناعي على موارد صناعة أشباه الموصلات.

وكان الحساب نفسه أشار خلال يوليو، إلى أن أبل أعادت تقييم خطط إنتاج «آيفون 17» القياسي بسبب ارتفاع تكلفة المكونات، ووفق التسريبات، كانت بعض خطوط الإنتاج تستهدف خفض الإنتاج بنحو 15%، قبل أن تتجه الشركة إلى تقليص الطاقة الإنتاجية لبعض الخطوط بنحو الثلث، بالتزامن مع إجراء تقييمات داخلية لتحديد مدى تأثير ارتفاع التكلفة في الطلب المتوقع من المستهلكين.

ولا تقتصر تأثيرات ارتفاع أسعار المكونات على هواتف آيفون، إذ سبق أن رفعت أبل أسعار بعض منتجاتها الأخرى، ومنها أجهزة «ماك» و«آيباد»، وكانت الشركة قد حاولت في البداية تحمل جزء من الزيادة في تكلفة الذاكرة والتخزين بدلًا من تمريرها بالكامل إلى المستهلكين، لكن استمرار ارتفاع الأسعار قد يجعل إعادة التسعير خيارًا أكثر صعوبة في تجنبه.

وتزداد أهمية أي زيادة محتملة في سعر «آيفون 17» مع التغييرات المنتظرة في استراتيجية أبل لإطلاق الجيل التالي، وبدلًا من طرح جميع طرازات «آيفون 18» في سبتمبر دفعة واحدة، تشير التوقعات إلى أن الشركة قد تعتمد جدول إطلاق على مرحلتين خلال الدورة المقبلة.

ومن المتوقع أن تكشف أبل في سبتمبر عن «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، إلى جانب أول هاتف آيفون قابل للطي، بينما قد تؤجل طرح «آيفون 18» القياسي وبعض الإصدارات الأخرى حتى ربيع 2027، وإذا تحقق ذلك، فقد يظل «آيفون 17» القياسي متاحًا في الأسواق لفترة أطول من المعتاد، ما يمنح أي تغيير في سعره قبل إطلاق الجيل الجديد أهمية أكبر.

ولا تقتصر الضغوط على الجيل الحالي، إذ تشير التوقعات إلى ارتفاع تكلفة بعض مكونات «آيفون 18» أيضًا، ومن أبرز التغييرات المنتظرة استخدام شريحة «A20 Pro»، التي يُتوقع أن تكون من أوائل معالجات أبل المصنعة بتقنية 2 نانومتر لدى شركة TSMC، وهي تقنية أكثر تقدمًا وتعقيدًا من عمليات التصنيع السابقة.

كما تتحدث تقديرات عن احتمال ارتفاع سعر طرازات «آيفون 18 برو» نتيجة زيادة تكلفة مجموعة من المكونات، بما في ذلك المعالج الجديد، والذاكرة، ونظام الكاميرا المتوقع أن يتضمن فتحة عدسة متغيرة، وذهبت بعض التقديرات إلى احتمال وصول الزيادة إلى مئات الدولارات في بعض طرازات Pro، إلا أن أبل لم تكشف حتى الآن عن أي أسعار رسمية لهذه الأجهزة.

وتواجه شركات الهواتف الذكية عمومًا تحديات مشابهة، بعدما أدى التوسع الهائل في بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على الذاكرة والتخزين ومكونات أشباه الموصلات المتقدمة، ونتيجة لذلك، بدأت شركات تصنيع الأجهزة في إعادة تقييم أسعار منتجاتها وخطط الإنتاج لمواجهة ارتفاع تكاليف المكونات.

آيفون 17 آير

تقليل بعض المواصفات في الفئات الاقتصادية

وتشير توقعات السوق إلى أن شركات الهواتف قد تلجأ إلى عدة حلول لمواجهة هذه الضغوط، من بينها زيادة أسعار الأجهزة، أو تقليل بعض المواصفات في الفئات الاقتصادية، أو خفض عدد الطرازات منخفضة السعر، إلى جانب دفع المستهلكين بصورة أكبر نحو الفئات الأعلى سعرًا، التي تحقق عادة هوامش ربح أفضل.

وامتدت موجة ارتفاع التكاليف أيضًا إلى سوق هواتف أندرويد، إذ أشارت تقارير إلى أن شركة كوالكوم أبلغت بعض عملائها بخطط لرفع أسعار عدد من معالجات «Snapdragon» بنسب من خانتين اعتبارًا من الأول من سبتمبر المقبل، في محاولة لتمرير جزء من الزيادة في تكاليف سلسلة التوريد.

وقد تشمل الزيادات معالجات موجهة إلى شرائح مختلفة من سوق الهواتف، بما فيها المنصة الرائدة الجديدة المنتظر الكشف عنها خلال سبتمبر، الأمر الذي قد يضيف ضغوطًا على شركات تعتمد على معالجات كوالكوم، مثل سامسونج وشاومي وأوبو وهونر وريلمي وغيرها.

وبذلك تبدو صناعة الهواتف والأجهزة الإلكترونية أمام موجة أوسع من ارتفاع الأسعار خلال النصف الثاني من 2026، لا ترتبط بشركة واحدة، وإنما تعكس المنافسة المتزايدة على موارد صناعة أشباه الموصلات بين قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع انتقال مرتقب في قيادة أبل، إذ من المنتظر أن يغادر تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر، على أن يتولى جون تيرنوس قيادة الشركة، بينما ينتقل كوك إلى منصب رئيس مجلس الإدارة، وقد تشهد دورة إطلاق آيفون المقبلة أول اختبار كبير لاستراتيجية أبل تحت قيادة تنفيذية جديدة.

اقرأ أيضًا:

أبل تختبر رقائق ذاكرة صينية لتقليص تأثير أزمة المكونات

Short Url

search