-
الصناعة منخفضة الكربون في 2026.. مصر تستعد لعصر جديد من الإنتاج النظيف
-
70 صومعة و2.9 مليون عامل.. كيف تُغير مصر قواعد التخزين واللوجستيات في 2026؟
-
«المصانع المتعثرة في مصر».. 1420 منشآة عادوا للإنتاج وخطة لتشغيل المتبقي
-
9.3 مليار دولار حجم سوق المسيّرات عالميًا.. والإمارات تتصدر عربيًا بـ204 ملايين دولار
الهيدروجين الأخضر بـ«اقتصادية قناة السويس»: مليارات على الورق.. ما موقف التنفيذ؟
الأحد، 09 أغسطس 2026 10:22 م
الهيدروجين الأخضر
منذ عام 2021، تحول الهيدروجين الأخضر إلى أحد أبرز الملفات الاستثمارية في مصر، وتوالت مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع مطورين دوليين، فيما تصدرت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس المشهد باعتبارها المركز الرئيسي للمشروعات الجديدة.
وبحسب تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (سبتمبر 2024)، بلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المعلنة لمشروعات الهيدروجين الأخضر نحو 215.5 مليار دولار خلال الفترة من 2021 إلى 2023، مع الإعلان عن عشرات المشروعات وتخصيص مساحات كبيرة من الأراضي لخدمتها.
لكن بعد نحو خمس سنوات من بدء موجة التوقيعات، لم يعد السؤال: كم مشروعًا أعلنت عنه مصر؟ بل: كم مشروعًا تجاوز الإعلان إلى قرار استثمار نهائي، وكم دولارًا من الاستثمارات المعلنة تحول بالفعل إلى إنفاق وتنفيذ على الأرض؟
من المذكرة إلى المصنع
مذكرة التفاهم ليست استثمارًا منفذًا، والاتفاقية الإطارية ليست مصنعًا. فالمشروع يمر عادة من التفاهمات الأولية إلى الاتفاقيات الملزمة، ثم قرار الاستثمار النهائي، فالتمويل والإنشاء والتشغيل.
وبحسب بيانات رسمية حديثة نقلتها تقارير متخصصة في يناير 2026، يدور عدد المشروعات المعلنة حول 40 مشروعًا، مع نحو 30 مذكرة تفاهم، بينما وصفت 14 مذكرة فقط بأنها «مفعلة»، إلى جانب نحو 11 اتفاقية إطارية. وأرجع مسؤول حكومي، تحدث دون الكشف عن اسمه في التقرير ذاته، تأجيل عدد من الشركات العالمية تنفيذ مشروعاتها إلى ما بعد 2030 إلى تراجع جهات تمويل دولية عن دعم القطاع، رغم موافقات مبدئية من بنك الإعمار والاستثمار الألماني (KfW)، بسبب غياب عقود شراء طويلة الأجل تمتد لنحو 15 عامًا.
وهنا تظهر فجوة التنفيذ التي تستحق القياس: ما مصير كل مشروع؟، وما الذي وصل منها إلى قرار الاستثمار النهائي؟، وما الذي تأجل أو تعثر؟
مشروع واحد في المقدمة
ويبرز مشروع سكاتك في العين السخنة، بالشراكة مع صندوق مصر السيادي، وأوراسكوم للإنشاء، وفيرتيجلوب، باعتباره المشروع الأكثر تقدمًا، بقدرة 100 ميجاواط، وبحسب بيان لهيئة الاستعلامات المصرية عن اجتماع رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، بتاريخ 13 يناير 2026 لمتابعة موقف المشروع، تشارك في تنفيذه شركة «سكاتك» النرويجية. وذكر تقرير لمنظمة أوابك صدر في يونيو 2026 أن المشروع بدأ إنتاجًا جزئيًا في يناير 2026 مع تصدير أولى شحناته إلى أسواق في أوروبا والولايات المتحدة.
نجاح المشروع مهم، لكنه يطرح في الوقت نفسه سؤالًا عن بقية المحفظة: إذا كان مشروع واحد هو النموذج الأبرز الذي انتقل إلى الإنتاج، فأين تقف عشرات المشروعات الأخرى التي جرى الإعلان عنها؟
والإنصاف يقتضي الإشارة إلى أن التعثر ليس مصريًا بالكامل؛ فوفق تقرير لوحدة أبحاث الطاقة (ومقرها واشنطن) نُشر في أغسطس 2025، شهد الربع الأول من 2025 موجة إلغاءات وتعليقات لمشروعات هيدروجين منخفض الكربون حول العالم، وكان من أبرز المنسحبين شركة «مصدر» الإماراتية التي حوّلت استثماراتها إلى الذكاء الاصطناعي بعد أن كانت تخطط لدخول سباق الهيدروجين بمليارات الدولارات.
لكن ذلك لا يلغي السؤال المصري، بل يجعله أكثر تحديدًا: هل قُدمت القيم الاستثمارية لمذكرات ومشروعات محتملة للرأي العام باعتبارها استثمارات فعلية؟
الأرض والبنية التحتية
القضية الأهم تتجاوز الخطاب الإعلامي، فهذه المشروعات ترتبط بأراضٍ وموانئ وطاقة متجددة ومياه وبنية تحتية، ومن ذلك، أعلنت هيئة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالتزامن مع توقيع سبع اتفاقيات تعاون في مارس 2024 عن التجهيز، بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لطرح محطة تحلية مياه بطاقة 250 ألف متر مكعب يوميًا لخدمة مشروعات الهيدروجين الأخضر.
وهنا يصبح السؤال اقتصاديًا: كم من الأراضي والبنية التحتية والموارد خُصص لمشروعات وصلت إلى التنفيذ، وكم منها ظل مرتبطًا بمشروعات متأخرة أو متعثرة؟، وما تكلفة الفرصة البديلة لهذه الموارد
بعد سنوات من التوقيعات؟، فالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تحتاج إلى كشف حساب تنفيذي يفرق بوضوح بين المشروعات المعلنة، والاتفاقيات الإطارية، والمشروعات التي وصلت إلى قرار الاستثمار النهائي، وتلك التي دخلت الإنشاء أو التشغيل، مع بيان القيمة الاستثمارية الفعلية لكل مرحلة.
فالقضية ليست أن 215.5 مليار دولار، لم تتحول كلها إلى مصانع خلال سنوات قليلة، فهذا غير واقعي في صناعة ناشئة بهذا الحجم، القضية هي ألا تصبح قيمة المشروعات المعلنة في حد ذاتها مؤشرًا للنجاح.
فبعد خمس سنوات، لم يعد الخبر الأهم هو توقيع اتفاقية جديدة، وإنما: كم اتفاقية قديمة خرجت بالفعل من الورق إلى الأرض؟
Short Url
رجال ميناء دمياط ينفيذ مهمة بحرية صعبة لتعويم وقطر السفينة ENERGOS WINTER
09 أغسطس 2026 09:37 م
وزير الطيران يتابع استعدادات انطلاق النسخة الثانية من معرض «EIAS 2026»
09 أغسطس 2026 09:19 م
النقل اليمنية ترفع جاهزية الموانئ والمطارات والمنافذ عقب استهداف ميناء المخا
09 أغسطس 2026 08:18 م
أكثر الكلمات انتشاراً