-
بعد الموافقة على الصكوك الضريبية.. هل تخفض تكلفة تمويل الحكومة وتدعم السيولة؟
-
جفاف الراين والدانوب يضرب الصناعة الأوروبية.. كيف يضاعف جفاف أوروبا تكلفة النقل؟
-
عاجل| إحالة شركات المحمول الأربعة في مصر للنيابة العامة بسبب تسجيل الخطوط
-
الرئيس التنفيذي لـ«مدار»: توجيهات الرئيس السيسي تعزز انضباط السوق العقاري وتحمي حقوق المواطنين
رئيس «طاقة الشيوخ» لـ«إيجي إن»: فاتورة استيراد البترول والغاز قفزت من 650 مليونًا إلى 2.6 مليار دولار شهريًا
الإثنين، 10 أغسطس 2026 03:19 م
النائب أسامة كمال رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ
نادية حسني
الضبابية بشأن أسعار النفط مستمرة حتى الانتخابات الرئاسية الأمريكية
البرميل مرشح للاستقرار بين 75 و90 دولارًا
العمل على إطلاق أول "مؤشر رسمي لسوق العمل" بمشاركة 17 وزارة وجهة
نستهدف رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2028
ندعو لتخارج الدولة من المشروعات الجديدة لصالح القطاع الخاص
حل أزمة "صافي القياس" فنيًا.. والوزارة تتولى تقوية الشبكة وتركيب أجهزة الحماية
في وقت تتزايد فيه الضغوط على أسواق الطاقة العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية واضطراب حركة الإمدادات، تفرض أسعار النفط والغاز نفسها مجددا على حسابات الموازنة المصرية وتكلفة الطاقة، بالتزامن مع الحاجة إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
وفي هذا السياق، يطرح المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، رؤية متكاملة للتعامل مع المتغيرات الحالية، محذرًا من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل ضغطًا مباشرًا على الموازنة العامة، وكاشفًا أن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر البرميل فوق مستوى 75 دولارًا تضيف، وفق تقديراته، نحو 4 مليارات جنيه إلى الأعباء السنوية للموازنة.
وفي حواره مع «إيجي إن»، يتحدث كمال عن مستقبل أسعار النفط في ظل التوترات الجيوسياسية، وتطور فاتورة استيراد البترول والغاز، ومستقبل أسعار الطاقة محليًا، كما يكشف رؤيته لرفع مساهمة الطاقة المتجددة، ويدعو إلى توسيع دور القطاع الخاص في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وفيما يلي نص الحوار:
كيف تقرأ تطورات أسواق الطاقة العالمية في ضوء التوترات الجيوسياسية الحالية؟
لفهم حركة أسعار الطاقة، يجب النظر أولًا إلى أرقام الإنتاج والاستهلاك العالمي قبل التطورات الأخيرة. كان الإنتاج العالمي يتراوح بين 103 و105 ملايين برميل يوميًا، فيما كانت منطقة الخليج العربي تضخ ما بين 23 و25 مليون برميل يوميًا عبر ممراتها البحرية.
ومع التأثيرات الناتجة عن التوترات في مضيق هرمز، تراجعت كميات التصدير المتاحة من المنطقة بصورة كبيرة، إذ لا يخرج منها حاليًا سوى نحو 4 ملايين برميل يوميًا، إضافة إلى نحو 2.5 مليون برميل تستطيع السعودية تصديرها عبر خط أنابيب «شرق ـ غرب».
وبذلك تصل الكميات المتاحة للتصدير إلى نحو 6 ـ 6.5 مليون برميل يوميًا، بما يعني خروج نحو 15 مليون برميل من السوق بصورة مباشرة، وانخفاض الإنتاج العالمي المتاح إلى نحو 90 مليون برميل يوميًا.

وماذا يعني هذا التراجع في المعروض بالنسبة إلى الطلب العالمي؟
الطلب العالمي قبل التطورات الأخيرة كان يقترب من 100 مليون برميل يوميًا، وتعد الصين من أكثر الدول تأثرًا بهذا الوضع، إذ تستهلك نحو 11 مليون برميل يوميًا.
وكانت الصين تستورد نحو 9 ملايين برميل يوميًا من منطقة الخليج، فيما يأتي الجزء المتبقي من روسيا. أما حاليًا، فلا يصلها من الخليج سوى نحو 1.5 مليون برميل يوميًا، وهو ما دفع روسيا إلى زيادة إمداداتها للصين من 2.5 مليون إلى نحو 6 ـ 6.5 مليون برميل يوميًا.
كما كانت فنزويلا تمد السوق الصينية بنحو 900 ألف إلى مليون برميل يوميًا قبل التطورات الأخيرة مع الولايات المتحدة.
وبالتالي، أصبحت الصين تفتقد جزءًا كبيرًا من احتياجاتها دون وجود بديل كامل، بينما تدخلت الولايات المتحدة لزيادة إمدادات الغاز والنفط الصخري إلى أوروبا لتعويض جانب من العجز في الإمدادات الخليجية.
وإلى أين تتجه أسعار النفط في ظل هذا الوضع؟
تراجع المعروض يصاحبه عادةً حالة من القلق في الأسواق وزيادة عمليات التخزين، ما يؤدي إلى ارتفاع الطلب والأسعار مجددًا، وهو ما شهدناه عندما اقترب سعر البرميل من 120 دولارًا.
والأسعار حاليًا تتحرك في نطاق 80 إلى 90 دولارًا، في انتظار اتجاه التطورات الجيوسياسية.
وتقديري أن حالة الضبابية ستستمر حتى موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، للتعرف على توجهات وسياسات الإدارة الجديدة.
وطالما بقيت الأحداث في إطار المناوشات والضغط على حركة الملاحة، دون تحولها إلى حرب شاملة، فمن المتوقع أن تتحرك الأسعار في نطاق 75 إلى 90 دولارًا للبرميل.
أما إذا اندلعت مواجهة عسكرية صريحة، فمن الممكن أن تتجاوز الأسعار حاجز 120 دولارًا للبرميل.

كيف ينعكس ارتفاع أسعار النفط عالميًا على الموازنة المصرية؟
الموازنة العامة للدولة وضعت سعرًا تحوطيًا مرجعيًا للنفط عند 75 دولارًا للبرميل.
والمعادلة هنا واضحة؛ فكل زيادة قدرها دولار واحد فوق هذا المستوى تكلف الموازنة نحو 4 مليارات جنيه سنويًا.
فعلى سبيل المثال، إذا استقر سعر النفط عند 76 دولارًا طوال العام، فإن الأعباء الإضافية تصل إلى نحو 4 مليارات جنيه.
وإذا بلغ السعر 80 دولارًا، أي بزيادة قدرها 5 دولارات عن السعر التحوطي، فإن الأثر يصل إلى نحو 20 مليار جنيه سنويًا.
أما إذا استمرت الزيادة لمدة 3 أشهر فقط، فإن الأثر يمثل ربع التأثير السنوي، أي نحو 5 مليارات جنيه في المثال السابق.
وماذا عن فاتورة استيراد البترول والغاز؟
قبل الأزمة، كانت وارداتنا الشهرية من البترول والغاز تدور حول 650 مليون دولار.
لكن مع ارتفاع أسعار الغاز وزيادة الكميات المستوردة لتأمين احتياجات محطات الكهرباء والمصانع، ارتفعت فاتورة الاستيراد إلى أكثر من 2.6 مليار دولار شهريًا.
وهذا يمثل عبئًا ضخمًا ينعكس على تكلفة البنزين والسولار والكهرباء والمياه.
هل يمكن أن يكون استمرار تحريك أسعار الطاقة للمواطنين والمصانع حلًا لهذه الفجوة؟
بالتأكيد لا، فالمواطن والصناعة لم يعودا قادرين على تحمل زيادات متتالية.
الحل الجذري يتمثل في الإسراع بتنفيذ خطة التحول الطاقي والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة.
كما أن استراتيجية الطاقة حتى عام 2030، التي أُعلنت في 2018، كانت تستهدف الوصول إلى 42% من الطاقة المتجددة.
وفي ظل الأسعار الحالية، تصل تكلفة إنتاج كيلوواط الكهرباء من الغاز والنفط إلى نحو 15 سنتًا، أي أكثر من 7.5 جنيهات، بينما يتم بيع الشريحة العليا بنحو 2.80 جنيه، ما يخلق فجوة كبيرة.
في المقابل، فإن التوسع في الطاقة الشمسية والرياح يمكن أن يخفض تكلفة إنتاج الكيلوواط إلى نحو 6 سنتات، أي قرابة 3 جنيهات، وهو ما يسهم في تقليص الفجوة وعدم اللجوء إلى رفع الأسعار مرة أخرى.
ولهذا جاءت التوجيهات الجديدة برفع مستهدف الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028.

هل الحوافز الحالية للاستثمار في الطاقة المتجددة كافية لتحقيق هذا المستهدف؟
الحوافز الحالية غير كافية إطلاقًا.
وطالبنا في لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ بالإلغاء الكامل لجميع الجمارك والضرائب على مكونات وأنظمة الطاقة الشمسية المستوردة، لحين توطين هذه الصناعة محليًا خلال فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات.
ليس منطقيًا أن نطالب المصانع بالتحول إلى الطاقة المتجددة، وفي الوقت نفسه تؤدي الجمارك والضرائب إلى رفع تكلفة الكيلوواط المنتج منها إلى مستويات تجعل صاحب المصنع يفضل الاستمرار في الاعتماد على شبكة الدولة المدعومة.
وما رؤيتكم لدور القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة؟
نرى ضرورة تخارج الدولة بالكامل من مشروعات الطاقة المتجددة الجديدة، وترك المجال للقطاع الخاص في الإنشاء والتجميع والبيع المباشر للقطاعين التجاري والصناعي.
أما المحطات القائمة المملوكة للدولة، فيمكن الإبقاء على المحطات ذات الكفاءة العالية منها لاستخدامها كاحتياطي للشبكة.
وبالنسبة إلى المحطات المتقادمة أو الأقل كفاءة، فيمكن بحث بيعها لبعض الدول الأفريقية التي تحتاج إليها ولا تتوافر لديها المقومات الحالية الكافية للطاقة الشمسية.
أين وصل ملف «صافي القياس» للمصانع والمنازل؟
لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ كان لها دور في معالجة هذا الملف، حيث عقدنا جلسات مع وزير الكهرباء والقيادات التنفيذية، وتم التوصل إلى صيغة تضمن استمرار منظومة «صافي القياس» وعدم وقفها بالكامل.
المشكلة كانت فنية وتتعلق بأجهزة حماية شبكات النقل والتوزيع وقدرتها على استيعاب الأحمال الكبيرة الناتجة عن الطاقة الشمسية.
وتم الاتفاق على أن تتولى الوزارة تقوية الشبكة وتركيب أجهزة الحماية اللازمة، مع إرجاء التطبيق مؤقتًا في بعض المناطق التي تحتاج إلى تقويات عاجلة، دون وقف المنظومة بالكامل.

ننتقل إلى ملف سوق العمل.. ما تفاصيل مبادرة «مؤشر سوق العمل المصري»؟
بدأ هذا الملف بناءً على طلب مناقشة تقدمت به النائبة أميرة صابر، وتبنتها اللجنة.
وللأسف، لا تمتلك مصر حتى الآن مؤشرًا رسميًا متكاملًا لسوق العمل يرصد بصورة دقيقة احتياجات السوق المحلية أو الأسواق الخارجية، سواء الأوروبية أو العربية أو الأفريقية، من المهن والمهارات.
ونعقد اجتماعات دورية بمشاركة 17 وزارة وجهة معنية، من بينها وزارات القوى العاملة والتخطيط والداخلية والتضامن والشباب والرياضة والصناعة والمالية والتعليم والتعليم العالي والاتصالات، إلى جانب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ومستشارين من القطاع الخاص.
والهدف هو بناء قاعدة بيانات دقيقة وموحدة لاحتياجات سوق العمل، بما يسمح بربط المناهج التعليمية، سواء في التعليم العام أو الفني أو الجامعي، بالاحتياجات الفعلية للسوق.
وماذا عن تنظيم العمالة المنزلية والخدمات؟
ملف تنظيم العمالة المنزلية والخدمات يرتبط بصورة مباشرة بمخرجات مؤشر سوق العمل وقانون العمل الجديد.
ويجري حاليًا استيعاب مختلف الأبعاد والمواثيق الدولية المرتبطة بهذا الملف ضمن التعديلات التشريعية الجاري إعدادها.
ونستهدف أن نكون جاهزين مع بداية دور الانعقاد المقبل بملفات تشريعية متكاملة تخدم الاقتصاد الوطني وتدعم تنظيم سوق العمل.
Short Url
برلماني : لا بيع للوحدات في الهواء.. توجيهات الرئيس تضع المطورين أمام مسؤولياتهم
10 أغسطس 2026 05:06 م
نتيجة تنسيق المرحلة الأولى 2026.. مؤتمر لوزير التعليم العالي بعد قليل
10 أغسطس 2026 04:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً