الأحد، 09 أغسطس 2026

06:58 م

ارتفاع أسعار الحديد يربك سوق العقارات.. عضو «غرف التطوير العقاري» يكشف خطط المطورين

الأحد، 09 أغسطس 2026 05:13 م

الشركات العقارية - صور تعبيرية

الشركات العقارية - صور تعبيرية

يشهد السوق العقاري المصري تحولات ملحوظة مع استمرار ارتفاع تكاليف الإنشاء، وأسعار مواد البناء، بالتزامن مع تغير تكلفة التمويل، وتراجع القدرة الشرائية لبعض شرائح العملاء، وهو ما يدفع شركات التطوير العقاري إلى إعادة ترتيب خططها المتعلقة بالتسعير والتنفيذ وطرح المشروعات الجديدة.

وتدفع هذه المتغيرات الشركات العقارية إلى مراجعة خططها الاستثمارية بصورة مستمرة، سواء فيما يتعلق بتوقيت طرح المشروعات الجديدة، أو معدلات التنفيذ، أو أنظمة السداد التي يتم تقديمها للعملاء، خاصة أن ارتفاع تكلفة التنفيذ أصبح عنصر مؤثر  بصورة مباشرة على تسعير الوحدات، وهوامش أرباح الشركات.

عقارات للبيع في الشيخ زايد .. أفضل منطقة سكنية بأفضل الأسعار - Nawy

ارتفاع أسعار الحديد يضغط على تكلفة المشروعات العقارية

وقال المهندس محمد راشد، عضو مجلس إدارة غرف التطوير العقاري، إن قطاع التشييد والبناء واجه خلال الفترة الماضية، تحديات مرتبطة بزيادة أسعار عدد من مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الحديد، الذي شهد ارتفاعات تراوحت بين 20% و25%.

وأوضح «راشد»، في تصريحات خاصة، أن هذه الزيادات انعكست على التكلفة النهائية لتنفيذ المشروعات، الأمر الذي يجعل استقرار أسعار مواد البناء خلال المرحلة المقبلة عامل مهم أمام الشركات عند إعداد دراسات الجدوى الخاصة بالمشروعات الجديدة وتحديد الأسعار المناسبة للوحدات.

وأشار عضو مجلس إدارة غرف التطوير العقاري، إلى أن أسعار العقارات لا تتحدد بناء على تكلفة مواد البناء فقط، وإنما تدخل في حساباتها مجموعة من العوامل الأخرى، من بينها أسعار الأراضي، وتكلفة التمويل، وحجم الطلب، ومستوى القدرة الشرائية للمواطنين.

وتابع أن رغم التحديات المتعلقة بالتكاليف، فإن السوق العقارية المصرية ما زالت تتمتع بوجود طلب حقيقي، في ظل استمرار الحاجة إلى وحدات جديدة.

وأوضح أن احتياجات السوق تصل إلى نحو 900 ألف وحدة سنويًا، لافتًا إلى أن الجزء الأكبر من هذا الطلب يتركز في القطاع السكني، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين الأنشطة التجارية والإدارية.

وواصل «راشد»، أن ارتفاع أسعار الوحدات، أصبحت أنظمة السداد واحدة من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الشركات للحفاظ على حركة المبيعات، مضيفا أن المنافسة بين الشركات دفعت المطورين إلى تقديم بدائل متعددة للعملاء، سواء من خلال زيادة مدد التقسيط أو تخفيض قيمة المقدم أو طرح خطط سداد أكثر مرونة.

وتساعد هذه السياسة الشركات على الحفاظ على قاعدة عملائها، لكنها في المقابل تفرض عليها ضرورة إدارة التدفقات المالية بصورة دقيقة حتى لا تتسبب زيادة مدد السداد في ضغوط على السيولة المطلوبة لتنفيذ المشروعات.

بعد تشغيل الحي الحكومي.. أسعار الشقق في العاصمة الإدارية الجديدة | مصراوي

كيف تتعامل الشركات مع ارتفاع تكلفة التنفيذ؟

وأضاف «راشد»، أصبحت إدارة التكلفة عنصر أساسيا في قرارات شركات التطوير العقاري، خاصة أن المشروع قد يستغرق عدة سنوات من مرحلة طرحه وحتى التسليم النهائي.

وفي ظل احتمالات تغير أسعار الخامات والتمويل خلال فترة التنفيذ، تلجأ الشركات إلى إعادة تقييم التكلفة بصورة دورية، مع مراجعة خطط الإنشاء والشراء والتعاقد مع المقاولين والموردين.

ويرى «راشد»، أن استقرار أسعار مواد البناء سيكون له تأثير إيجابي على قدرة الشركات في وضع خطط أكثر وضوحًا، لكنه لن يكون العامل الوحيد الذي يحدد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.

المدن الجديدة تحتاج إلى اكتمال الخدمات بالتزامن مع البناء

وفيما يتعلق بالمدن الجديدة، وأشار «راشد»، إلى أن التوسع العمراني الذي شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة صاحبه تنفيذ استثمارات كبيرة في الطرق والمرافق والبنية الأساسية.

وأكد أن نجاح هذه التجمعات العمرانية لا يعتمد فقط على إنشاء الوحدات السكنية، وإنما يرتبط أيضًا بسرعة توفير الخدمات اللازمة للسكان، بما يضمن تحويل المناطق الجديدة إلى مجتمعات متكاملة وقادرة على جذب المواطنين والمستثمرين.

وأضاف أن وجود بعض التحديات المتعلقة بتنفيذ المرافق أو تطوير بعض الأراضي قد يؤثر على الجداول الزمنية للمشروعات، وهو ما يستدعي تنسيق مستمر بين الجهات المختلفة والمطورين لضمان تحقيق معدلات إنجاز مناسبة.

العقارات في مصر لمن يدفع أكثر!

أسعار الفائدة وسعر الصرف ضمن حسابات المطورين

وتعد تكلفة التمويل من أبرز العناصر، التي تؤثر على القرارات الاستثمارية للشركات، خاصة بالنسبة للمشروعات التي تحتاج إلى تمويلات كبيرة على مدار سنوات التنفيذ.

وأشار «راشد»، إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب التغيرات التي شهدها سعر الصرف، دفع عدد من الشركات إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية ودراسة توقيتات تنفيذ المشروعات بصورة أكثر دقة.

وتزداد أهمية هذه الحسابات في المشروعات التي تعتمد على فترات تنفيذ طويلة، إذ إن أي تغير كبير في تكلفة التمويل أو أسعار الخامات يمكن أن ينعكس على إجمالي تكلفة المشروع،وتفرض الظروف الحالية على شركات التطوير العقاري تحقيق توازن دقيق بين ثلاثة عناصر رئيسية، تتمثل في الحفاظ على معدلات المبيعات، وضمان استمرار أعمال التنفيذ، والسيطرة على الزيادة في التكلفة.

وتابع «راشد»، أن زيادة الأسعار بصورة كبيرة قد تؤثر على قدرة العملاء على الشراء، بينما تثبيت الأسعار لفترات طويلة في ظل ارتفاع تكلفة التنفيذ قد يضغط على هامش ربح الشركة، ولهذا أصبحت المرونة في التسعير وأنظمة السداد وإدارة مراحل المشروع من الأدوات الرئيسية التي يمكن أن تساعد الشركات على التعامل مع تغيرات السوق.

شقة للبيع 110م بكمبوند هاب تاون مدينة المستقبل - عقارات مصر

مطالب بربط طرح الأراضي بمعدلات التنفيذ

وشدد «راشد»، على أهمية أن تتوافق عمليات تخصيص الأراضي مع قدرة المطورين على تنفيذ المشروعات في المواعيد المستهدفة، مع وجود اليات أكثر مرونة تتيح دعم الشركات الجادة التي تحقق معدلات إنجاز فعلية.

وأوضح أن الاستفادة من الأراضي المخصصة للتنمية لا تتحقق بمجرد تخصيصها، وإنما من خلال تحويلها إلى مشروعات قائمة توفر وحدات وخدمات وفرصا استثمارية جديدة.

ودعا «راشد»، الراغبين في شراء العقارات إلى دراسة المطور وسابقة أعماله، وعدم الانجذاب فقط إلى العروض السعرية أو فترات التقسيط الطويلة، مع ضرورة مراجعة تفاصيل التعاقد ومواعيد التسليم ومواصفات الوحدة قبل اتخاذ قرار الشراء.

وأكد «راشد» أن استقرار أسعار مواد البناء يمكن أن يمثل عاملا داعما للسوق العقارية، لكنه لن يكون كافيا بمفرده لتحديد اتجاه القطاع،و أن مستقبل السوق سيتأثر بمجموعة متداخلة من العوامل، تشمل تكلفة الأرض، وأسعار مواد البناء، والتمويل، وحجم الطلب، والقدرة الشرائية، إلى جانب مستوى الخدمات وسرعة تنفيذ المشروعات.

 اقرأ أيضًا :

7 مستندات مطلوبة لحجز شقق الإيجار والإيجار المنتهي بالتملك.. اعرف التفاصيل

جدول تسليم وحدات «جنة» في المنصورة الجديدة.. اعرف موعد استلام شقتك

باستثمارات 30 مليار دولار.. بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» بالساحل الشمالي

الإيجار ينتهي بالتمليك.. من يحق له الحصول على شقة وما قيمة الإيجار؟

Short Url

search