-
خطوات التظلم على حذف بطاقة التموين 2026.. تعرف على الإجراءات وموعد تحديث البيانات
-
رئيس الوزراء: مشروع القطار السريع يسهم في تحقيق التكامل بين المناطق الصناعية والعمرانية
-
«الإسكان» تتابع مشروعات وحدائق العاشر من رمضان.. مستشفى جديد وتطوير شامل للمرافق
-
تنسيق الجامعات 2026.. إعلان نتيجة المرحلة الأولى والحدود الدنيا للمرحلة الثانية غدًا
هجمات الدرونز تضرب Wildberries.. كيف تهدد أزمة «أمازون روسيا» القطاع المصرفي؟
الأحد، 09 أغسطس 2026 11:20 ص
أزمة أمازون روسيا
مي المرسي
تتسع التداعيات الاقتصادية للهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية، بعدما تحولت مستودعات شركة Wildberries، أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا، إلى واحدة من أبرز نقاط الضغط على سلاسل الإمداد والتجارة الداخلية.
وبحسب “ وول استريت جورنال” تعرضت منشآت لوجستية تابعة للشركة لسلسلة من الهجمات منذ يوليو، ما أدى إلى تدمير أو إلحاق أضرار بعدد من مراكز التخزين وتعطيل كميات كبيرة من البضائع، في أزمة بدأت تتجاوز خسائر شركة التجزئة لتصل إلى التجار والبنوك والقطاع المالي الروسي.
لماذا أصبحت Wildberries هدفًا اقتصاديًا مهمًا؟
لا تقتصر أهمية Wildberries على كونها منصة للبيع عبر الإنترنت، إذ تمثل جزءًا أساسيًا من البنية اللوجستية التي تربط ملايين المستهلكين بالتجار والموردين داخل روسيا.
وتسببت الضربات المتكررة في اضطراب عمليات التخزين والتوزيع، ما يرفع المخاطر أمام التجار الذين يعتمدون على مستودعات الشركة في تخزين بضائعهم وإيصالها إلى المستهلكين، كما تشير التقارير إلى أن الهجمات طالت عددًا متزايدًا من منشآت Wildberries، ما دفع الأزمة من نطاق أضرار تشغيلية إلى تهديد أوسع لنموذج أعمال الشركة
هجمات تمتد إلى عمق الأراضي الروسية
وتكشف طبيعة الأهداف والمسافات التي قطعتها الهجمات عن اتساع نطاق الحرب الاقتصادية داخل روسيا، ومن بين المنشآت التي تعرضت لهجمات مواقع لوجستية بعيدة عن الخطوط الأمامية، ما يؤكد قدرة الطائرات المسيّرة الأوكرانية على استهداف البنية التحتية الاقتصادية في مناطق بعيدة عن ساحة القتال المباشرة.
وتشير تقارير إلى أن الضربات أدت إلى سقوط قتلى وإصابة آخرين، إلى جانب خسائر مادية كبيرة في البضائع والمنشآت، ويمتد تأثير تدمير المستودعات إلى آلاف التجار الذين يستخدمون Wildberries للوصول إلى المستهلكين.
فالبضائع الموجودة داخل المستودعات لا تمثل أصولًا للشركة وحدها، وإنما تشمل منتجات مملوكة لتجار وشركات صغيرة ومتوسطة، ما يجعل أي تدمير واسع للمخزون مصدرًا مباشرًا للخسائر بالنسبة إلى هذه الشركات.
كما أن اضطراب شبكة التخزين والتوزيع يمكن أن يؤدي إلى تأخير عمليات التسليم، وارتفاع تكاليف النقل، وتراجع المعروض من بعض السلع، وهو ما قد ينعكس في النهاية على الأسعار والمستهلك الروسي.

من المستودعات إلى البنوك.. كيف تنتقل الأزمة إلى القطاع المالي؟
الجانب الأكثر خطورة اقتصاديًا هو احتمال انتقال أزمة Wildberries من قطاع التجارة الإلكترونية إلى القطاع المصرفي، فالشركة والتجار المرتبطون بها يعتمدون على التمويل المصرفي، وبالتالي فإن خسائر المخزون وتعطل العمليات قد يضغطان على قدرتهم على الوفاء بالالتزامات المالية.
وتبرز هنا البنوك الروسية الكبرى، وعلى رأسها Sberbank وVTB، باعتبارها من المؤسسات التي قد تتعرض لتداعيات أي تدهور واسع في قدرة الشركة أو التجار على السداد.
وتشير تقارير منسوبة لـ"رويترز" إلى أن النقاش حول دعم Wildberries وصل إلى دوائر حكومية، مع بحث إجراءات يمكن أن تساعد الشركة والتجار المتضررين على تجاوز آثار الهجمات، وتكتسب احتمالات الدعم الحكومي أهمية خاصة بسبب الدور الذي تلعبه Wildberries في الاقتصاد الروسي.
فانهيار أو تعطل شبكة المنصة لفترة طويلة لن يؤثر فقط على شركة واحدة، وإنما قد يضغط على آلاف البائعين والموردين، ويؤثر في حركة التجارة الداخلية وسلاسل التوزيع.
وكانت Wildberries قد طلبت دعمًا من السلطات الروسية عقب الهجمات، مع بحث إجراءات لمساندة التجار المتضررين ومساعدة الشركة على التعامل مع التداعيات المالية.
Wildberries.. «أصل استراتيجي» للاقتصاد الروسي
وتتجاوز أهمية Wildberries طبيعة نشاطها التجاري، إذ أصبحت خلال السنوات الأخيرة جزءًا من البنية التحتية المحلية للتجارة والمدفوعات والتوزيع في روسيا.
ويرى محللون أن توسع الشركة ساعد في بناء شبكة تجارية روسية واسعة تعمل بدرجة أكبر بعيدًا عن شبكات التجارة الغربية، وهو ما يمنحها أهمية تتجاوز قطاع التجارة الإلكترونية نفسه.
وبذلك، فإن استهداف مستودعاتها لا يضغط فقط على مبيعات التجزئة، وإنما يختبر قدرة الاقتصاد الروسي على الحفاظ على شبكات الإمداد والتوزيع في ظل استمرار الحرب.
أزمة Wildberries تضغط على الاقتصاد الروسي من بوابة التجارة
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الشركات الروسية ضغوطًا متزايدة مرتبطة بالحرب والعقوبات واضطرابات سلاسل الإمداد.
وفي حال استمرار استهداف مراكز التخزين، فقد تواجه Wildberries تحديات إضافية تتمثل في إعادة بناء المخزون، وتأمين منشآت بديلة، ورفع الإنفاق على الحماية والتأمين والنقل.
وتصبح المشكلة أكثر تعقيدًا إذا انتقلت الخسائر من الشركة إلى التجار ثم إلى المقرضين، بما يخلق سلسلة من الضغوط تبدأ من المستودع وتنتهي بالقطاع المصرفي.
من أزمة شركة إلى اختبار للاقتصاد الروسي
وتحولت هجمات الطائرات المسيّرة على منشآت Wildberries إلى اختبار جديد لقدرة الاقتصاد الروسي على امتصاص الصدمات داخل العمق الاقتصادي للبلاد، فكلما طال أمد تعطل المستودعات، زادت احتمالات انتقال الخسائر من المخزون والتجارة إلى الائتمان والسيولة والقطاع المصرفي.
ولهذا، فإن أي حزمة دعم حكومية محتملة لـWildberries لن تكون مجرد إنقاذ لشركة تجارة إلكترونية، وإنما قد تكون محاولة لاحتواء تداعيات أوسع على شبكة التجار والموردين والبنوك وسلاسل الإمداد الروسية.
اقــرأ أيضًا:
ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية
البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي
القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات
السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار
Short Url
فيتش: أصول الكويت المالية تحمي تصنيفها الائتماني رغم تداعيات حرب إيران
09 أغسطس 2026 12:50 م
صناديق بيتكوين تجذب مليار دولار في أسبوع.. تفاصيل
09 أغسطس 2026 09:28 ص
أرباح «العملية للطاقة» الكويتية ترتفع إلى 44 مليون دينار خلال النصف الأول من 2026
09 أغسطس 2026 09:24 ص
أكثر الكلمات انتشاراً