الأحد، 09 أغسطس 2026

10:53 ص

التضخم الأميركي في يوليو.. تباطؤ متوقع يفتح الباب أمام خفض الفائدة

الأحد، 09 أغسطس 2026 09:20 ص

الفيدرالي الأمريكي

الفيدرالي الأمريكي

مي المرسي

تترقب الأسواق العالمية صدور بيانات التضخم الأميركي لشهر يوليو 2026 هذا الأسبوع، وسط توقعات بتباطؤ ضغوط الأسعار، في تطور قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مساحة أكبر للتحرك بشأن أسعار الفائدة، خاصة بعد صدور بيانات أظهرت ضعفًا نسبيًا في سوق العمل.

ووفقًا لتقديرات نقلتها بلومبرج، يُتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي بنسبة 0.1% خلال يوليو، بعد انخفاضه 0.4% في يونيو، بينما يُرجح ارتفاع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% على أساس شهري.

التضخم الأساسي الأميركي مرشح للتباطؤ

تشير التوقعات إلى وصول معدل التضخم الأساسي السنوي في الولايات المتحدة إلى 2.5% خلال يوليو، وهو ما سيكون أبطأ معدل زيادة سنوية منذ فبراير، بما يعكس تراجعًا تدريجيًا في ضغوط الأسعار.

ويكتسب التضخم الأساسي أهمية خاصة بالنسبة لصناع السياسة النقدية، باعتباره مؤشرًا أكثر دقة على اتجاهات الأسعار بعيدا عن التقلبات المرتبطة بالطاقة والغذاء.

أسعار الطاقة تخفف ضغوط التضخم

ومن المنتظر أن تسهم أسعار الطاقة في تهدئة التضخم الأميركي خلال يوليو، بعدما شهدت أسعار البنزين تحركات متباينة خلال الشهر.

وتراجعت أسعار البنزين في محطات الوقود خلال بداية يوليو إلى أدنى مستوياتها في نحو أربعة أشهر، قبل أن تعاود الارتفاع في نهاية الشهر، بينما تشير التوقعات إلى انخفاض أسعار تذاكر الطيران بالتزامن مع تراجع تكاليف وقود الطائرات.

بيانات الوظائف تضغط على الفيدرالي

وتأتي بيانات التضخم المرتقبة بعد تقرير أظهر ضعفًا في سوق العمل الأميركي خلال يوليو، وهو ما يزيد أهمية بيانات الأسعار بالنسبة لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويواجه الاحتياطي الفيدرالي معادلة صعبة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على قوة سوق العمل، خصوصًا مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

هل يمهد تباطؤ التضخم لخفض الفائدة؟

إذا جاءت بيانات التضخم الأميركي متوافقة مع التوقعات أو أقل منها، فقد تعزز رهانات الأسواق على اتجاه الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة، خاصة إذا استمر ضعف سوق العمل.

في المقابل، فإن أي ارتفاع مفاجئ في التضخم الأساسي قد يعيد الضغوط على البنك المركزي ويحد من فرص التيسير النقدي، في ظل مخاوف من استمرار ضغوط الأسعار.

مبيعات التجزئة تحت المراقبة

ولا تتوقف الصورة الاقتصادية الأميركية عند بيانات التضخم، إذ تترقب الأسواق أيضًا بيانات مبيعات التجزئة لشهر يوليو، وسط توقعات باستمرار نمو إنفاق المستهلكين بوتيرة مستقرة.

كما تتجه الأنظار إلى مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيجان، وسط توقعات بتراجع الثقة في بداية أغسطس، بعد تحسنها خلال الأشهر الماضية.

الأسواق تترقب بيانات التضخم الأميركي

وتضع الأسواق بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي في مقدمة المؤشرات الاقتصادية المرتقبة هذا الأسبوع، نظرًا لدورها في تحديد توقعات المستثمرين بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.

ويظل مسار التضخم وسوق العمل العاملين الأهم في تحديد اتجاه أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما يجعل قراءة يوليو اختبارًا جديدًا لقدرة الاقتصاد الأميركي على تحقيق توازن بين احتواء الأسعار والحفاظ على النمو.

 

اقــرأ أيضًا:

ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية

البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي

القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات

السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار

Short Url

search