السبت، 08 أغسطس 2026

10:40 م

بعد تحركات مصر لجذب عمالقة الهند.. خبراء: بوابة جديدة للتصنيع والتصدير وتوطين التكنولوجيا

السبت، 08 أغسطس 2026 09:32 م

مصر والهند - أرشيفية

مصر والهند - أرشيفية

أحمد محيي

تسعى مصر إلى توسيع التعاون الصناعي والاستثماري مع الهند، عبر جذب الشركات الهندية لإقامة مشروعات إنتاجية داخل السوق المصرية، ونقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي، مع الاستفادة من موقع مصر واتفاقياتها التجارية للوصول إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط.

شراكات إنتاجية لتوطين التكنولوجيا وزيادة الاستثمارات

وجاءت هذه التحركات، من خلال سلسلة لقاءات ومباحثات بين المسؤولين المصريين ونظرائهم والشركات الهندية، بحثت فرص إقامة شراكات إنتاجية وتحديد القطاعات القابلة للتعاون، إلى جانب مناقشة المعوقات التي تواجه المستثمرين، وسبل تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات.

ونستعرض فرص هذه الشراكة، ومدى قدرة مصر على جذب مزيد من الاستثمارات الهندية والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الهندية، إلى جانب إمكانية تحويل مصر إلى قاعدة إنتاج وتصدير للشركات الهندية، وذلك بعد اجتماع وزير الصناعة المهندس خالد هاشم، مع شركات هندية كبرى بحضور وزيري الاستثمار والتجارة الخارجية والسفير المصري.

واتفق الجانبان على إطلاق شراكات إنتاجية، وإنشاء منصة تجمع الشركات المصرية والهندية لتحديد فرص التصنيع، وتبادل المكونات والتصدير، وإعداد دراسة للقطاعات وسلاسل القيمة والحوافز. 

وشملت المباحثات المدفوعات الرقمية والعملات المحلية، والاستفادة من الخبرة الهندية في إصلاح البيئة التنظيمية وإدارة الأصول المتعثرة، وتستهدف مصر استثمارات هندية في السيارات والأدوية والطاقة المتجددة والأسمدة والآلات والتكنولوجيا المالية والكيماويات والغذاء والكهرباء والبنية الأساسية، بمشاركة شركات بينها TCI Sanmar وSterlite وITC وReliance.

وتواجه المشروعات، تحديات التراخيص والأراضي والطاقة والشركاء والبيانات، لذلك ستتابع الوزارة كل مشروع، ويقاس النجاح بالتنفيذ وتوطين التكنولوجيا والمكون المحلي، وتطوير الموردين وزيادة الصادرات.

البهي: التحرك الحكومي يفتح الطريق أمام استثمارات هندية جديدة

وقال محمد البهي الخبير الاقتصادي، وعضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، إن تحرك وزارة الصناعة، يمثل خطوة مهمة لتهيئة الطريق أمام القطاع الخاص للتوسع في التعاون والشراكات مع الدول الأخرى.

وأوضح أن التقارب الرسمي، يفتح المجال أمام القطاع الخاص للتعرف على وجهة نظر الطرف الآخر وحل المعوقات التي تواجه المستثمرين، مشيرًا إلى أن وزير الصناعة، يمتلك أدوات للتدخل في بعض الملفات، سواء من خلال تعديل أو إصدار القرارات اللازمة، أو رفع مقترحات تشريعية إلى مجلس النواب إذا تطلب الأمر، بما يسهم في تسهيل دخول مستثمرين جدد إلى السوق المصرية.

محمود: البريكس وقناة السويس يفتحان الباب أمام توطين الصناعات

من جانبه، قال محمد محمود، الباحث الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، إن عضوية مصر والهند في تجمع «بريكس» تمنح البلدين ميزة إضافية لتعزيز التعاون، خاصة أن الهند دولة صناعية كبيرة وتمتلك اقتصادًا ضخمًا وخبرات متقدمة في تكنولوجيا المعلومات.

وأضاف أن التجربة الهندية في تطوير الصناعات التكنولوجية، يمكن الاستفادة منها في مصر، خاصة مع وجود فرص لتوطين هذه الصناعات وربطها بالأسواق العربية والإفريقية.

وأشار الباحث الاقتصادي، إلى أن الاستثمارات المصرية في الهند لا تتجاوز، وفق تقديراته، بضعة ملايين من الدولارات، بينما تتراوح الاستثمارات الهندية في مصر بين 5.5 و6 مليارات دولار، معتبرًا أن حجم الاستثمارات الحالي، لا يزال دون طموحات البلدين.

وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين مصر والهند، لا يتجاوز نحو 5 مليارات دولار وفق تقديرات عام 2025، وهو رقم يرى أنه لا يتناسب مع حجم العلاقات بين البلدين والفرص المتاحة لزيادة التعاون.

وأَلفت إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يمكن أن تمثل قاعدة تصديرية مهمة للشركات الهندية، بما يفتح المجال أمام إقامة صناعات جديدة، خاصة الصناعات التكنولوجية، والاستفادة من موقع مصر الجغرافي في الوصول إلى الأسواق العربية والإفريقية.

اقرأ أيضا:-

مصر تراهن على الشركات الهندية لتوسيع الإنتاج المحلي والتصدير

أزمة ارتفاع أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج تهدد صغار مصنعي مستحضرات التجميل والصابون

وزير الصناعة: نستهدف تحويل التعاون مع الهند من التجارة إلى التصنيع والاستثمار

 

Short Url

search