-
14 دولة تخطط لتحالف بحري لحماية 3 ممرات لوجستية.. السعودية تعيد ترتيب أمن البحر الأحمر
-
الذهب ينهي التصحيح.. وخبير يتوقع تجاوزه 5 آلاف دولار والقاع عند 3,900 دولار
-
شكاوى الإسكان والتموين والتعليم والصحة تتصدر مشكلات المواطنين.. ماذا تقول الأرقام ؟
-
681 ميجابت في الثانية تضع الإمارات على قمة أسرع شبكات الإنترنت المحمول عالميًا
شكاوى الإسكان والتموين والتعليم والصحة تتصدر مشكلات المواطنين.. ماذا تقول الأرقام ؟
السبت، 08 أغسطس 2026 03:13 م
الدكتور مصطفى مدبولي _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
تلقت منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، نحو 229 ألف شكوى وطلب واستفسار، خلال شهر يوليو الماضي، فيما وجهت نحو 192 ألف حالة منها إلى جهات الاختصاص، بنسبة بلغت 84% من إجمالي ما استقبلته المنظومة، بينما تم حفظ نحو 32 ألف شكوى، بنسبة 14%، واستكملت مراجعة واستيفاء بيانات نحو 5 آلاف شكوى وطلب تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.
أكبر عدد شكاوي خلال شهر يوليو
وتكشف قراءة توزيع الحالات عن تركز الجزء الأكبر من الشكاوى والطلبات، التي جرى توجيهها للجهات المختصة داخل الوزارات، التي اختصت بنحو 67% من إجمالي الحالات، مقابل 17% للمحافظات، و16% للهيئات والجامعات المرتبطة بالمنظومة.
واستقبلت 9 وزارات، نحو 90% من إجمالي الشكاوى والطلبات والاستفسارات الموجهة إلى الوزارات، وشملت الداخلية، والتموين والتجارة الداخلية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والصحة والسكان، والتضامن الاجتماعي، والكهرباء والطاقة المتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والبترول والثروة المعدنية.
حجم الشكاوي للمواطنين
وتشير النسب، إلى أن حجم التعامل مع شكاوى المواطنين لم يتوزع بالتساوي على جميع الجهات الحكومية، وإنما تركز بدرجة كبيرة لدى الوزارات والقطاعات الأكثر اتصالًا بالخدمات والمعاملات اليومية.
وسجل قطاع الإسكان فقط، نحو 23.3 ألف شكوى وطلب وبلاغ واستفسار خلال يوليو، وهو أعلى رقم قطاعي ورد تفصيله في التقرير، إذ تعاملت معه وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وصندوق التنمية الحضرية، إلى جانب المحافظات المعنية، لكن الرقم، رغم تصدره بين الأرقام القطاعية المفصلة في التقرير، لا يجيب وحده عن سؤال لماذا ارتفعت شكاوى الإسكان إلى هذا المستوى؟
فالتقرير لم يقدم توزيعًا تفصيليًا للـ23.3 ألف حالة حسب نوع المشكلة، سواء كانت مرتبطة بالإسكان الاجتماعي، أو التخصيص، أو التمويل العقاري، أو المدن الجديدة، أو الخدمات والصيانة، وبالتالي لا يمكن من البيانات المنشورة تحديد السبب الرئيسي وراء ارتفاع الرقم.
وتعامل قطاع المرافق، مع 12.7 ألف شكوى، وطلب، وبلاغ خلال الشهر، ليصل إجمالي ما ورد بشأن الإسكان والمرافق معًا إلى نحو 36 ألف حالة، بحساب الرقمين الواردين في التقرير، ويمثل هذا الرقم نحو 16%، من إجمالي الـ229 ألف حالة، التي تعاملت معها المنظومة خلال يوليو، بما يضع الخدمات المرتبطة بالسكن والمرافق في مقدمة الملفات من حيث حجم الحالات التي وردت بشأنها في التقرير.
66.1 ألف شكوي من إجمالي الشكاوي في القطاعات الخدمية
وسجلت وزارة الداخلية والجهات التابعة لها، 17.6 ألف شكوى وطلب، فيما تعاملت وزارة التموين والتجارة الداخلية مع 17 ألف حالة، وسجل قطاع التعليم 15.8 ألف شكوى وطلب واستفسار، بينما تعامل قطاع الصحة مع نحو 15.7 ألف شكوى واستغاثة.
وبجمع أرقام هذه القطاعات الأربعة، يصل الإجمالي إلى نحو 66.1 ألف حالة، أي ما يقارب 29% من إجمالي الحالات الـ229 ألفًا.
وتكشف هذه المقارنة أن جزء كبير من حجم الشكاوى الواردة خلال يوليو، تركز في عدد محدود من القطاعات، إلا أن حجم الشكاوى وحده لا يكفي للحكم على أداء الجهة أو جودة الخدمة، إذ إن التقرير لا يقدم لكل القطاعات نسبة موحدة للحالات، التي أزيلت أسبابها، ولا متوسطًا موحدًا لزمن الاستجابة يمكن من خلاله إجراء مقارنة عادلة بين الجهات.
وتصبح قراءة الأرقام أكثر دلالة عند الانتقال من سؤال كم شكوى استقبل كل قطاع؟، إلى سؤال آخر أكثر أهمية ما الذي حدث لهذه الشكاوى بعد وصولها إلى الجهات المختصة؟، وهو ما تكشفه البيانات بصورة أكثر تفصيلًا في بعض القطاعات، بينما تظل تفاصيله محدودة في قطاعات أخرى.
الصحة.. الشكاوى لم تتوقف عند الاستفسارات
فيما تلقت ورصدت منظومة الشكاوى الحكومية، نحو 15.7 ألف شكوى واستغاثة مرتبطة بقطاع الصحة خلال يوليو، ونسقت بشأنها مع الجهات المعنية وفقًا لطبيعة كل حالة ومتطلباتها.
وكشف التقرير، عن تدخلات محددة في عدد من هذه الحالات، إذ حسمت المنظومة 4,038 شكوى واستغاثة طبية استوجبت تدخل عاجل، وحسمت وردت على 2,188 طلبًا لمواطنين مدرجين ضمن المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار، وأنهت إجراءات وردت على 1,345 طلبًا لتيسير إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة أو تمكين أصحابها من الاستفادة من خدمات التأمين الصحي.
وبجمع هذه الحالات الثلاث، يصل عدد التدخلات التي حدد التقرير أرقامها إلى 7,571 حالة، بما يعادل نحو 48% من إجمالي 15.7 ألف شكوى واستغاثة صحية.
ولا يعني ذلك أن النسبة المتبقية لم تحسم، إذ لم يقدم التقرير تفصيلًا مماثلًا لجميع أنواع الشكاوى الصحية، وإنما يوضح فقط أعداد الحالات التي حدد طبيعة التدخل فيها.
وتكشف هذه الأرقام عن اختلاف طبيعة الشكاوى داخل القطاع الواحد، فجزء منها ارتبط بحالات طبية عاجلة، وجزء آخر بقوائم الانتظار، بينما تعلق جانب ثالث بالحصول على العلاج على نفقة الدولة، أو خدمات التأمين الصحي، وبالتالي فإن الرقم الإجمالي للصحة لا يمثل نوع واحد من المشكلات، وإنما يجمع احتياجات صحية مختلفة.
التموين.. 17 ألف حالة وحماية المستهلك تحسم 68% من شكاواها
كما تعاملت وزارة التموين والتجارة الداخلية، مع 17 ألف شكوى وطلب واستفسار خلال يوليو، وتناولت الحالات موضوعات مرتبطة بضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية وبطاقات التموين، بينما تعامل جهاز حماية المستهلك مع 2,501 شكوى وبلاغ، وحسم وأزال أسباب 1,704 منها.
وبحساب نسبة الحالات المحسومة لدى جهاز حماية المستهلك، تصل النسبة إلى نحو 68% من إجمالي الحالات التي تعامل معها خلال الشهر.
وتعاملت الهيئة القومية لسلامة الغذاء، مع 413 شكوى وبلاغًا، وحسمت 248 منها، بعد تنفيذ حملات تفتيشية ومعاينات ميدانية أسفرت، بحسب التقرير، عن ضبط المنتجات المخالفة، والتحفظ عليها، وتحرير المحاضر، واتخاذ الإجراءات القانونية، وبلغت نسبة الحالات المحسومة لدى الهيئة نحو 60% من إجمالي الشكاوى والبلاغات التي تعاملت معها.
وتتيح هذه الأرقام مقارنة مباشرة بين حجم الحالات وعدد الحالات التي حُسمت في بعض الجهات، وهي مقارنة لا يوفرها التقرير بالدرجة نفسها لكل القطاعات.
التضامن.. الشكوى تحولت في بعض الحالات إلى خدمة مباشرة
وتعاملت وزارة التضامن الاجتماعي، مع نحو 12.5 ألف شكوى وطلب وبلاغ خلال يوليو، وتعلقت الحالات ببرامج الدعم والحماية الاجتماعية والخدمات التي تقدمها الوزارة.
وأصدرت الوزارة، أو أعادت تفعيل 3,299 بطاقة تكافل وكرامة للأسر المستحقة، وأنهت إجراءات استخراج 838 بطاقة خدمات متكاملة، وقدمت الدعم اللازم إلى 225 مواطنًا من ذوي الهمم، شمل توفير كراسي متحركة وكهربائية وذات أبعاد قياسية ومواصفات خاصة، وسماعات طبية ومستلزماتها، وأطراف صناعية وغيرها من الاستجابات.
وتُظهر هذه الأرقام أن بعض نتائج منظومة الشكاوى لا تقتصر على الرد على المواطن، وإنما ترتبط في حالات محددة بإتمام إجراء أو إتاحة خدمة أو توفير احتياج مباشر، لكن لا يمكن اعتبار مجموع هذه التدخلات الثلاثة معدل حسم لقطاع التضامن، إذ لم يوضح التقرير أنها تمثل جميع الحالات المحسومة من أصل الـ12.5 ألف شكوى وطلب وبلاغ.
المعاشات.. 13.7 ألف حالة أمام التأمينات
وجرى توجيه 13.7 ألف شكوى وطلب واستفسار إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، خلال يوليو، لفحصها والعمل على إزالة أسبابها والرد عليها.
ويضع هذا الرقم شكاوى وطلبات أصحاب المعاشات ضمن الملفات ذات الحجم الكبير في التقرير، لكنه لا يقدم عدد الحالات التي حسمت منها أو متوسط زمن التعامل معها، وبالتالي لا يمكن قياس معدل الاستجابة في هذا القطاع اعتمادًا على الرقم وحده.
الكهرباء.. 13.6 ألف شكوى تكشف حجم الاعتماد على المنظومة لرصد أعطال الخدمة
وتفاعلت منظومة الشكاوى، مع نحو 13.6 ألف شكوى وطلب في قطاع الكهرباء والطاقة خلال يوليو، ووجهت 12.4 ألف شكوى وطلب وبلاغ منها إلى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
وتعاملت الوزارة، والشركات التابعة لها، مع الشكاوى المرتبطة باستمرارية واستقرار التغذية الكهربائية، وانتقلت ميدانيًا إلى مواقع الشكاوى لإجراء الفحوصات الفنية، وأعمال الصيانة والإصلاح اللازمة، ووجهت 1,159 شكوى وطلبًا إلى المحافظات وأجهزة المدن، وحسم والرد على 781 منها.
وبحساب النسبة، بلغت الحالات التي حسمت المحافظات وأجهزة المدن وردت عليها نحو 67.4% من الحالات الـ1,159 الموجهة إليها، وتكشف هذه البيانات عن أحد الاستخدامات العملية لمنظومة الشكاوى، إذ ارتبطت نسبة من الحالات بأعطال أو مشكلات تحتاج إلى تدخل ميداني، بما يجعل الشكوى وسيلة لرصد مشكلة في الخدمة والتعامل معها في موقعها.
وفي المقابل، لا يوفر التقرير عدد الحالات التي حسمتها وزارة الكهرباء من أصل الـ12.4 ألف حالة الموجهة إليها، ولذلك لا يمكن إجراء مقارنة مباشرة بين معدل حسم الوزارة ومعدل حسم المحافظات في هذا الجزء.
اختلاف واضح بين القطاعات في طبيعة الشكاوي
وتكشف الأرقام السابقة عن اختلاف واضح بين القطاعات في طبيعة الشكاوى، وطبيعة الاستجابة، ففي «الصحة»، ظهرت تدخلات طبية مباشرة، وفي «التضامن»، ارتبطت بعض النتائج بإصدار بطاقات وتوفير احتياجات، وفي «الكهرباء»، ارتبطت الاستجابة بأعمال فحص وصيانة وإصلاح، بينما أتاحت بيانات حماية المستهلك وسلامة الغذاء حساب نسب حسم محددة.
وهو ما يقود لنقطة أساسية في قراءة التقرير، إذ لا يمكن ترتيب الجهات الحكومية من الأفضل إلى الأسوأ بمجرد عدد الشكاوى التي استقبلتها، لأن الرقم يعكس حجم القطاع وعدد المتعاملين معه، بينما يحتاج تقييم الأداء إلى معرفة عدد الحالات المحسومة، ونسبة الحسم، وزمن الاستجابة، وطبيعة الحالات نفسها.
السلامة العامة.. 3.2 ألف بلاغ تحركت معها جهات خدمية
وتفاعلت منظومة الشكاوى مع 3,215 شكوى وبلاغًا خلال يوليو، تتعلق بالسلامة العامة، ونسقت بشأنها مع الجهات المختصة، فيما بادرت وزارات الإسكان، والكهرباء، والداخلية، والتنمية المحلية، والبيئة، والنقل، والبترول، والثروة المعدنية، إلى جانب أجهزة المحافظات المعنية، باتخاذ إجراءات الإصلاح العاجلة فور ورود الشكاوى والبلاغات.
وأظهرت هذه الحالات جانبًا مختلفًا من دور المنظومة، إذ ارتبطت الشكاوى بمشكلات قد تؤثر على سلامة المواطنين أو انتظام المرافق العامة، ولذلك ركزت الاستجابة، بحسب التقرير، على سرعة الإصلاح والصيانة وإزالة أسباب المشكلة.
التعليم.. 15.8 ألف شكوى و92% منها تقريبًا تخص التعليم قبل الجامعي
وتعاملت منظومة الشكاوى مع 15.8 ألف شكوى وطلب واستفسار تخص قطاع التعليم بمختلف مراحله، ووجهت بعد مراجعتها وتصنيفها 14.5 ألف حالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، و865 حالة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والجامعات، و383 حالة إلى مشيخة الأزهر الشريف.
وبحساب التوزيع، استحوذت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، على نحو 91.8% من الحالات التعليمية الواردة في التقرير، مقابل نحو 5.5% للتعليم العالي والجامعات، ونحو 2.4% لمشيخة الأزهر.
ويرتبط جزء من تفسير الرقم التعليمي بتوقيت التقرير، إذ أشار البيان، إلى شكاوى واستفسارات الطلاب وأولياء الأمور بشأن نتيجة الثانوية العامة، والدبلومات الفنية، ما يعني أن قراءة رقم يوليو تحتاج إلى مراعاة طبيعة الشهر، والأحداث التعليمية المرتبطة به، ولا تصلح وحدها للحكم على حجم مشكلات التعليم على مدار العام.
الداخلية.. 17.6 ألف شكوى في قطاع الأمن
وتعاملت وزارة الداخلية والجهات التابعة لها، مع 17.6 ألف شكوى وطلب من خلال منظومة الشكاوى خلال يوليو، وتمكنت من معالجة أغلبها، وفق ما أورده التقرير.
ويضع هذا الرقم قطاع الأمن ضمن أعلى القطاعات من حيث حجم الحالات المذكورة تفصيلًا، إلى جانب الإسكان والتموين والتعليم والصحة.
لكن التقرير لم يحدد عدد الحالات التي عالجتها الوزارة من أصل الـ17.6 ألف، كما لم يحدد نسبة الحسم أو متوسط زمن الاستجابة، ولذلك لا يمكن تحويل عبارة معالجة أغلبها إلى نسبة مئوية دقيقة.
الجهاز الإداري.. 7,549 شكوى وطلبًا حول الأوضاع الوظيفية
واستقبلت وتعاملت منظومة الشكاوى مع 7,549 شكوى وطلبًا خلال يوليو، تتعلق بالجهاز الإداري والأوضاع الوظيفية، ووجهت الحالات إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة والوزارات والمحافظات والهيئات المختصة لفحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القوانين واللوائح المنظمة.
ويختلف هذا النوع من الشكاوى عن شكاوى الخدمات المباشرة، إذ ارتبطت الحالات هنا بالحقوق الوظيفية وبيئة العمل وكفاءة الجهاز الإداري، ما يجعلها مؤشرًا على جانب آخر من العلاقة بين المواطن والجهاز الحكومي، يتعلق بالموظف والخدمة والبيئة الإدارية.
الاتصالات.. 6,754 شكوى وطلبًا
وتلقت منظومة الشكاوى، 6,754 شكوى مرتبطة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووجهتها إلى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهات التابعة لها لفحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة، فيما أفاد التقرير بالتصدي لأسباب غالبية الحالات.
ولا يقدم التقرير عددًا محددًا للحالات التي حُسمت في قطاع الاتصالات، لذلك تظل المقارنة الكمية مع القطاعات التي تتوافر لها أرقام حسم محددة غير ممكنة.
البترول.. 4,440 شكوى تتعلق بخدمات الطاقة
وتعاملت وزارة البترول والثروة المعدنية، وشركاتها وهيئاتها التابعة مع 4,440 شكوى وبلاغًا خلال يوليو، وتنوعت الموضوعات بين خدمات توصيل الغاز الطبيعي وسلامة الشبكات وفواتير الاستهلاك وغيرها من الخدمات البترولية، فيما عالجت الوزارة أسباب غالبية الحالات.
وتوضح طبيعة هذه الشكاوى أن الرقم لا يعكس مشكلة واحدة داخل القطاع، وإنما يجمع بين خدمات توصيل ومشكلات مرتبطة بالشبكات والفواتير، وهو ما يجعل تصنيف الشكاوى حسب السبب خطوة ضرورية إذا كان الهدف تحديد مصدر الضغط الأكبر داخل القطاع.
الزراعة والري.. 4,518 شكوى وحسم 57% من الحالات
وتعاملت منظومة الشكاوى مع نحو 4,518 شكوى وطلبًا وبلاغًا، تخص وزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي والموارد المائية والري والجهات التابعة لهما، منها 2,584 شكوى تخص وزارة الزراعة، و1,934 شكوى تخص وزارة الموارد المائية والري.
وحسمت الوزارة، وردت على 2,587 شكوى وطلبًا، بينما استكملت التعامل مع باقي الحالات، وبحساب النسبة، بلغت الحالات التي حُسمت ورد عليها نحو 57.3% من إجمالي الـ4,518 حالة.
وتعد هذه من الحالات القليلة في التقرير التي تسمح بحساب نسبة حسم مباشرة على مستوى قطاع كامل، بدل الاكتفاء بوصف الاستجابة بأنها معظم أو غالبية الحالات.
الصناعة والاستثمار.. 143 حالة فقط، لكن الرقم لا يكفي لقراءة القطاع
فيما تعاملت وزارتا الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية، والهيئات والجهات التابعة لهما، مع 143 شكوى وطلبًا خلال يوليو، وحسمت وردت على 67 منها.
وبلغت نسبة الحالات، التي جرى حسمها والرد عليها نحو 46.9% من إجمالي الحالات الواردة في هذا الجزء، ويبدو الرقم منخفضًا للغاية مقارنة بقطاعات مثل الإسكان أو التموين أو الصحة، لكن انخفاض عدد الشكاوى لا يمكن تفسيره تلقائيًا باعتباره انخفاضًا في المشكلات، إذ قد يرتبط بحجم المتعاملين مع القطاع، أو بطبيعة الخدمات، أو بوجود قنوات أخرى للتعامل مع شكاوى المستثمرين والمواطنين.
النقل.. 925 شكوى وطلبًا
أما وزارة النقل، فتعاملت مع 925 شكوى وطلبًا من المستفيدين من خدمات السكك الحديدية، ومترو الأنفاق، والنقل البري، والنهري، وأولت الوزارة والجهات التابعة لها، أولوية لسرعة التفاعل مع هذه البلاغات، ويجمع الرقم عدة أنماط من خدمات النقل، ولذلك لا يتيح التقرير معرفة أي وسيلة نقل استحوذت على النصيب الأكبر من الشكاوى.
الأوقاف.. 804 شكاوى وطلبات
وتعاملت وزارة الأوقاف مع 804 شكوى وطلب من خلال المنظومة خلال يوليو، وتعلقت الحالات بتنظيم العمل بالمساجد، والارتقاء بدور الأئمة، وتعزيز دور هيئة الأوقاف، والمراكز الثقافية، فيما تصدت الوزارة لأسباب معظمها.
ومرة أخرى، استخدم التقرير وصف معظمها دون تحديد عدد أو نسبة، وبالتالي لا يمكن استخراج معدل حسم دقيق من هذه العبارة.
البيئة.. 9,129 شكوى وبلاغًا
وتلقت ورصدت منظومة الشكاوى، نحو 9,129 شكوى وبلاغًا بيئيًا خلال يوليو، وتعلقت أبرز الحالات بتراكم القمامة والحيوانات الضالة وغيرها من الموضوعات البيئية.
وكثفت وزارات الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتنمية المحلية والبيئة، والمحافظات المعنية جهودها في التعامل مع هذه الحالات، وتمكنت من التصدي لأسباب غالبيتها.
ويضع رقم البيئة القطاع في مرتبة متقدمة بين الأرقام القطاعية الواردة في التقرير، إذ تجاوز عدد شكاواه خلال الشهر عدد الحالات المذكورة في قطاعات مثل الاتصالات، والبترول، والزراعة، والري، والنقل، والأوقاف، والصناعة، والاستثمار.
لكن طبيعة الشكاوى نفسها تكشف أن جانبًا مهمًا من الملف البيئي يرتبط بمشكلات محلية ومباشرة في الحياة اليومية، مثل القمامة والحيوانات الضالة، وليس فقط بالقضايا البيئية الكبرى.
ماذا أضافت الأرقام المتبقية إلى الصورة؟
وأظهرت القطاعات التي استعرضها التقرير في جزئه الأخير أن حجم الشكاوى لم يكن المعيار الوحيد لاختلاف الملفات، فقد تراوحت الحالات بين شكاوى خدمات مباشرة مثل النقل والاتصالات والطاقة، وشكاوى مرتبطة بالحقوق الوظيفية، وبلاغات السلامة العامة، ومشكلات بيئية محلية.
وأظهرت البيانات، تفاوتًا في مستوى التفاصيل التي قدمها التقرير، ففي قطاعات مثل الزراعة والري والصناعة والاستثمار أمكن حساب نسبة الحسم من الأرقام المنشورة، بينما استخدم التقرير في قطاعات أخرى تعبيرات مثل معظمها وغالبية الحالات دون أرقام تفصيلية.
وبالتالي، فإن الصورة الكاملة لشكاوى يوليو لا تتحدد فقط بالقطاعات التي استقبلت العدد الأكبر من الحالات، وإنما أيضًا بمدى ما تسمح به البيانات من قياس نتيجة التعامل مع هذه الحالات.
ماذا تقول الأرقام؟
وأظهرت قراءة أرقام يوليو، أن الجزء الأكبر من الشكاوى تركز في قطاعات ترتبط مباشرة بالخدمات اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها الإسكان والمرافق، والداخلية، والتموين، والتعليم، والصحة، والكهرباء، فيما استحوذت مجموعة محدودة من القطاعات على نسبة كبيرة من إجمالي الحالات، وتكشف البيانات في المقابل عن أهمية الانتقال من سؤال كم شكوى وصلت؟، إلى سؤال ماذا حدث بعد وصولها؟، خاصة أن بعض القطاعات قدمت أرقامًا واضحة للحالات التي حُسمت، بينما لم تتوافر التفاصيل نفسها في قطاعات أخرى، وتشير هذه الصورة إلى أن القيمة الأكبر لمنظومة الشكاوى لا تكمن في استقبال مئات الآلاف منها، وإنما في إمكانية استخدام بياناتها لتحديد أسباب المشكلات المتكررة، وسرعة التعامل معها، ومدى تكرارها بعد الحل.
فيما يبقى تحديد اتجاه هذه المشكلات بدقة بحاجة إلى مقارنة أرقام يوليو بالشهور السابقة، ويحتاج تفسير أسباب تصدر قطاعات بعينها إلى بيانات أكثر تفصيلًا عن نوع الشكوى وسببها ونتيجة التعامل معها.
اقرأ أيضًَا :
مجلس الوزراء يوافق على 12 قرارًا جديدًا (فيديو)
منظومة الشكاوى الحكومية تستقبل 229 ألف حالة وطلب خلال يوليو
Short Url
بعد مكاسب تقارب الـ 8%.. الذهب يترقب قمة جديدة وUBS يتوقع وصوله لـ 5 آلاف دولار
08 أغسطس 2026 01:53 م
سؤال برلماني بشأن استمرار أزمة 1600 أسرة في «أرض الزمردة» بسفاجا منذ 2011
08 أغسطس 2026 02:43 م
«اتصالات النواب» تكشف لـ«ايجي إن» تفاصيل وإجراءات حل أزمة «خطوط المحمول»
08 أغسطس 2026 02:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً