-
"إيزي كاش" و"المجمعة المصرية للتأمين الإلزامي على المركبات" تجددان شراكتهما الاستراتيجية
-
وزير الري لـ"إيجي إن": إثيوبيا تتحمل المسؤولية كاملة في غياب بيانات إدارة مياه النيل
-
الذهب ينهي التصحيح.. وخبير يتوقع تجاوزه 5 آلاف دولار والقاع عند 3,900 دولار
-
شكاوى الإسكان والتموين والتعليم والصحة تتصدر مشكلات المواطنين.. ماذا تقول الأرقام ؟
14 دولة تخطط لتحالف بحري لحماية 3 ممرات لوجستية.. السعودية تعيد ترتيب أمن البحر الأحمر
السبت، 08 أغسطس 2026 03:55 م
14 دولة تدخل تحالف بحري عسكري لحماية 3 ممرات لوجستية
في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الإقليمية والدولية بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر، أعلنت السعودية تأسيس إطار لتحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات، يهدف إلى تأمين حركة السفن وحماية طرق التجارة والطاقة في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
وجاء الإعلان عقب اجتماع استضافته وزارة الدفاع السعودية في الرياض، في 30 يوليو 2026، بمشاركة ممثلين عسكريين عن 43 دولة والاتحاد الأوروبي من أصل 51 دولة ومنظمة تمت دعوتها للاجتماع، وأعلنت 14 دولة دعمها الرسمي للمبادرة، فيما أبقت السعودية الباب مفتوحًا أمام انضمام دول أخرى بعد استكمال إجراءاتها الوطنية.
ما الدول الـ 14 المشاركة؟
وبحسب البيان المشترك، تضم المجموعة (السعودية – مصر - تركيا - باكستان - قطر- الكويت - البحرين - الأردن - اليمن - السودان - جيبوتي - الصومال - بنجلاديش - نيجيريا)، وتتولى السعودية، دور الدولة المؤسسة والقائدة، مع اتجاه لأن تكون الرياض مقرًا للتحالف.
ويأتي الإعلان في وقت شديد الحساسية بالنسبة لأمن الملاحة في المنطقة، خصوصًا مع تصاعد التهديدات المرتبطة بجماعة الحوثيين في اليمن واستهداف السفن المرتبطة بالسعودية.

وكانت قيادة القوات المشتركة للتحالف، أعلنت في 20 يوليو 2026، اتخاذ إجراءات عملياتية لحماية السفن التجارية التي تعبر مضيق باب المندب، مؤكدة أن تلك الإجراءات تتم وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بحسب رويترز .
وبالتالي، فإن إنشاء التحالف الجديد يمثل انتقالًا من إجراءات أمنية متفرقة إلى محاولة بناء إطار إقليمي متعدد الأطراف للتعامل مع المخاطر البحرية.
3 ممرات مائية في قلب التحالف
اللافت أن نطاق التحالف أُعلن بصورة محددة، وهو يشمل ثلاثة ممرات مترابطة بحسب «الشرق بلومبرج»:
1. مضيق باب المندب
يمثل باب المندب الحلقة الأهم في الترتيب الجديد، المضيق يقع بين اليمن من ناحية والقرن الأفريقي من الناحية الأخرى، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن ثم المحيط الهندي.
وبالنسبة لمصر، تكتسب هذه المنطقة أهمية استثنائية؛ لأن أي اضطراب طويل في باب المندب يمكن أن يؤثر في حركة السفن المتجهة شمالًا إلى قناة السويس.

وتشير التقديرات الأمنية الحالية، إلى أن السفن المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة أو بريطانيا، وكذلك بعض الشركات المرتبطة بإسرائيل، تواجه مخاطر أكبر أثناء عبور جنوب البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن بحسب موقع الـ BBC .
2. البحر الأحمر
ويمثل البحر الأحمر، المساحة الأكبر التي يتحرك خلالها التحالف المقترح وتكمن أهميته في أنه ليس مجرد ممر إقليمي، وإنما جزء من طريق بحري عالمي يصل المحيط الهندي بالبحر المتوسط عبر باب المندب وقناة السويس.
ومن هنا، فإن أي تهديد واسع للسفن في البحر الأحمر لا ينعكس فقط على السعودية واليمن ومصر، وإنما يمكن أن يمتد تأثيره إلى التجارة الدولية وأسعار الطاقة وتكاليف النقل والتأمين.
3. خليج عدن
أما خليج عدن، فيمثل الامتداد الجنوبي للممر، ويشكل منطقة انتقال بين المحيط الهندي وباب المندب وتزداد أهمية مشاركة دول مثل الصومال وجيبوتي واليمن في أي ترتيبات أمنية بحرية بسبب قربها الجغرافي من مسرح العمليات.
هل يشمل التحالف مضيق هرمز؟
وفق النطاق المعلن حتى الآن، لا يشمل التحالف مضيق هرمز وهذه نقطة مهمة للغاية فالبيان الخاص بالتحالف حدد بوضوح باب المندب – البحر الأحمر – خليج عدن.
ولم يضع مضيق هرمز، ضمن المناطق الثلاث المعلنة للتحالف وهذا يعني أن الحديث عن حماية هرمز بواسطة هذا التحالف تحديدًا سيكون استنتاجًا سياسيًا أو عسكريًا، وليس جزءًا من المهمة المعلنة رسميًا حتى الآن.
ووفق المعلومات المتاحة وبحسب «رويترز»، يظل التحالف مجرد تشكيل «أسطول مشترك» بالمعنى التقليدي.
وتناولت المناقشات التي جرت في الرياض، هيكل التحالف، نظام القيادة والسيطرة، آليات العمل المستقبلية والقدرات المشتركة كما تركز المبادرة على تعزيز أمن الملاحة، وحماية طرق التجارة الدولية وخطوط إمدادات الطاقة.
وبمعنى آخر، يمكن أن تشمل المهمة (تبادل المعلومات- مراقبة التهديدات- تنسيق القطع البحرية- حماية السفن- الاستجابة للهجمات البحرية- التدريبات المشتركة)، حسبما ذكرت «الشرق بلومبيرج».

لكن من المهم التمييز بين ما أُعلن رسميًا، وبين التكهنات حول عمليات عسكرية مستقبلية، فلم يُعلن حتى الآن عن خطة تفصيلية لتوزيع السفن أو مناطق الدوريات أو قواعد الاشتباك لكل دولة.
التهديد الحوثي للملاحة في البحر الأحمر
هنا تكمن خلفية التحالف الأساسية فالتهديد الحوثي للملاحة في البحر الأحمر، وباب المندب أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز عوامل عدم الاستقرار في هذا الممر.
وفي يوليو 2026، أعلنت جماعة الحوثيين إجراءات وصفت بأنها حصار أو تهديد للملاحة المرتبطة بالسعودية، بينما أعلنت قيادة التحالف أنها ستتخذ إجراءات لحماية السفن التجارية السعودية في باب المندب
فيما تشير تقارير حديثة إلى أن هجمات الحوثيين أو التهديدات الموجهة للسفن أصبحت جزءًا من معادلة أمنية أوسع ترتبط بالصراع الإقليمي مع إيران.
لماذا مشاركة مصر مهمة؟
ووجود مصر في التحالف ليس تفصيلًا عابرًا فمصر تتحكم في الطرف الشمالي من هذا الطريق عبر قناة السويس، بينما تقع السعودية على الجانب الشرقي من البحر الأحمر، وتطل دول عربية وأفريقية أخرى على بقية الممر، وبالتالي فإن أمن باب المندب والبحر الأحمر يرتبط مباشرة بأمن قناة السويس.
وهنا تظهر المعادلة، وبحسب «رويترز»، فإن أي تعطيل في الجزء الجنوبي من هذا الخط يمكن أن يدفع شركات الملاحة إلى البحث عن طرق بديلة، بما في ذلك الدوران حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما يعني زيادة المسافة والوقت والتكلفة.
لماذا تضم القائمة دولًا لا تمتلك قوات بحرية كبيرة؟
وهذه إحدى النقاط اللافتة في تشكيل التحالف، التي علقت عليها صحيفة «الشرق بلومبرج»، فالقائمة لا تتكون فقط من القوى البحرية الكبيرة؛ إذ تضم دولًا مثل مصر وتركيا وباكستان إلى جانب دول أصغر من حيث القدرات البحرية.
ويشير ذلك إلى أن المشروع سياسي وأمني بقدر ما هو عسكري فالمطلوب هو تشكيل مظلة إقليمية واسعة تؤكد أن أمن البحر الأحمر وباب المندب ليس مسؤولية دولة واحدة.
كما أن وجود دول مطلة مباشرة على المنطقة، مثل اليمن وجيبوتي والصومال والسودان، يمنح المبادرة بعدًا جغرافيًا مهمًا.
_1784_021439.jpg)
لماذا لم تنضم الإمارات وعُمان؟
ومن النقاط اللافتة أيضًا أن الإمارات وعُمان لم تكونا ضمن الدول الـ14 التي أعلنت دعمها الرسمي للمبادرة في مرحلتها الأولى، رغم الأهمية الاستراتيجية لكل منهما في أمن الخليج والممرات البحرية، وذلك لأن سلطنة عمان لديها حساباتها الخاصة مع إيران في ظل تقارب عماني إيراني وعلقات بلوماسية راسخة بين الطرفين منذ عهد السلطان قابوس، بحس برويترز.
وكذلك الأمارات، التي لديها حساباتها إيضا في جنوب اليمن و بعض دول الساحل بالبحر الأحمر وهو ما يجعل أبوظبي تتأنى في الانضمام إلى التحالف قبل دراسة مستفيضة لما ستنجم عنه الأوضاع مستقبلا.
وفي المقابل، أكدت السعودية، أن باب الانضمام إلى التحالف سيظل مفتوحًا أمام دول أخرى بعد استكمال الإجراءات الوطنية اللازمة وهذا يعني أن قائمة الدول قد لا تكون نهائية.
التحالف السعودي ومقارنة مع التحالفات البحرية السابقة
المبادرة السعودية، تأتي أيضًا في ظل وجود ترتيبات دولية سابقة لحماية الملاحة في المنطقة، فالولايات المتحدة وحلفاؤها سبق أن شكلوا ترتيبات بحرية للتعامل مع تهديدات الملاحة في البحر الأحمر، كما أن الاتحاد الأوروبي لديه مهمة بحرية لحماية السفن.
لكن الجديد في المبادرة السعودية، هو محاولة إنشاء إطار تقوده دول المنطقة نفسها، مع جعل السعودية مركز القيادة والاستضافة، وبذلك يمكن النظر إلى التحالف باعتباره محاولة لبناء قدرة أمنية إقليمية موازية أو مكملة للجهود الدولية القائمة، وليس بالضرورة بديلًا عنها.
ماذا يعني ذلك لمصر وقناة السويس؟
وبالنسبة لمصر، فإن نجاح أي ترتيبات أمنية في باب المندب قد يكون ذا أهمية مباشرة لقناة السويس، فكلما ارتفعت المخاطر الأمنية في جنوب البحر الأحمر، زادت احتمالات تغيير شركات الملاحة لمساراتها بحسب الشرق بلومبرج.
أما إذا نجح التحالف في توفير مستوى أكبر من الردع والحماية للسفن، فقد يساعد ذلك على استعادة الثقة في خط الملاحة الممتد من المحيط الهندي إلى قناة السويس
وهذه ليست قضية أمنية فقط، فالمسألة ترتبط أيضًا بإيرادات القناة وتكلفة النقل العالمية وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.
Short Url
«لوفتهانزا» تعيد تقييم أسطول B777-9 وتضع شروطًا صارمة لاستلام الدفعات الأولى
08 أغسطس 2026 04:12 م
أمريكان إيرلاينز تُدخل الوقود الإلكتروني إلى الخدمة الفعلية لأول مرة
08 أغسطس 2026 02:03 م
اضطرابات التجارة العالمية تدفع حركة الشحن البحري في مصر للارتفاع 14.2%
08 أغسطس 2026 01:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً