السبت، 08 أغسطس 2026

04:05 م

«اتصالات النواب» تكشف لـ«ايجي إن» تفاصيل وإجراءات حل أزمة «خطوط المحمول»

السبت، 08 أغسطس 2026 02:19 م

النائبة مها عبد الناصر

النائبة مها عبد الناصر

كشفت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن إجراءات جديدة لحسم أزمة تسجيل خطوط المحمول بأرقام بطاقات المواطنين دون علمهم، مشيرة إلى أن تطبيق الهوية الرقمية المرتقب سيوفر آلية أكثر دقة للتحقق من هوية أصحاب الخطوط باستخدام البيانات البيومترية.

وقالت «عبد الناصر»، في تصريحاتها لـ«ايجي إن»، إن مشكلة تسجيل خطوط المحمول ببيانات مواطنين دون حيازتهم الفعلية للخطوط ليست جديدة، مؤكدة أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يعمل منذ فترة على التصدي لها، بالتوازي مع مناقشة الأمر داخل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب.

وأوضحت أن اللجنة سبق و عقدت اجتماع في وقت سابق بحضور مسؤولي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لمناقشة أزمة أرقام المحمول المسجلة ببيانات المواطنين، وذلك قبل أن تتسع المشكلة وتظهر شكاوى عديدة من المواطنين بشأن وجود خطوط مسجلة بأسمائهم دون علمهم.

إطلاق تطبيق «My NTRA»

وأضافت أن الجهاز، أطلق تطبيق «My NTRA»، لتمكين المواطنين من مراجعة أرقام المحمول المسجلة ببياناتهم، موضحة أن هناك فارقا بين ملكية الخط وحيازته الفعلية، وهو ما كشف عن وجود حالات تم خلالها تسجيل أرقام بطاقات مواطنين على خطوط لا يحوزونها.

وأشارت إلى أن المشكلة امتدت أيضا إلى بعض عمليات بيع شرائح المحمول بالجملة للشركات، والتي كانت تتم في بعض الحالات باستخدام صور بطاقات دون التحقق الكامل من هوية الشخص الذي يتم تسجيل الخط باسمه.

الهوية الرقمية 

وأكدت وكيل لجنة الاتصالات، أن الإجراءات التي اتخذت خلال السنوات الماضية تضمنت وقف تفعيل بعض الخطوط إلا من خلال التواصل مع مراكز خدمة العملاء للتحقق من هوية صاحب الخط، إلا أن الحل الأكثر شمولًا، بحسب قولها، يتمثل في تطبيق نظام الهوية الرقمية.

وأوضحت أن تطبيق الهوية الرقمية، المقرر إطلاقه خلال الفترة المقبلة، سيعتمد على التحقق من بيانات المواطنين البيومترية باستخدام الكاميرا، بما يضمن التأكد من أن الشخص الذي يتم تسجيل الخط باسمه هو نفسه صاحب بطاقة الرقم القومي.

وأضافت أن الخطوط التي لن تستكمل إجراءات التحقق بالآلية الجديدة سيتم إيقافها، بما يمثل خطوة أكثر حسمًا في مواجهة ظاهرة تسجيل خطوط المحمول ببيانات مواطنين دون علمهم.

الإبلاغ عن أرقام ليست بحوزة المستخدم

وفيما يتعلق بالإجراءات المتاحة حاليًا أمام المواطنين، دعت عبد الناصر المواطنين إلى الدخول على تطبيق «My NTRA»، وتسجيل بياناتهم باستخدام الرقم القومي، للتأكد من أرقام المحمول المسجلة بأسمائهم.

وأوضحت أنه في حال اكتشاف المواطن وجود خطوط مسجلة ببياناته وليست بحيازته، يمكنه التوجه إلى أحد فروع شركات المحمول وتقديم طلب تحت مسمى «عدم حيازة»، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لإثبات عدم حيازته للخط.

ولفتت إلى أن المواطن يحصل على إثبات يفيد بإتمام إجراء “عدم الحيازة”، على أن يتم إيقاف الخط محل الشكوى خلال 24 ساعة من استكمال الإجراء.

وشددت النائبة مها عبد الناصر، على أن هذه الإجراءات تمثل آلية مؤقتة لحماية المواطنين من تبعات وجود خطوط مسجلة ببياناتهم، إلى حين بدء تطبيق منظومة الهوية الرقمية، التي تستهدف تحقيق تحقق فعلي من هوية مستخدمي خطوط المحمول وربط عملية التسجيل بالبيانات البيومترية.

بداية الأزمة

يشار إلى تصاعد اهتمام مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخرا، بالحديث عن وجود خطوط مجهولة بأسماء مشتركين، في أعقاب مستجدات قضية الطالب عمرو عمارة، من محافظة الشرقية، المعروفة إعلامياً بـ«خط التليفون المحمول»، أو «شحنة البصل»، التي أعادت إلى الواجهة المخاطر المرتبطة بخطوط الهاتف المسجلة بأسماء أشخاص من دون علمهم.

وأثارت الواقعة، نقاشاً بشأن ما يمكن أن يواجهه صاحب البيانات حال استخدام خط مسجل باسمه من جانب شخص آخر، وهو ما يضيف بعداً يتجاوز مجرد معرفة عدد الخطوط إلى حماية هوية المستخدم والبيانات المرتبطة بها، بحسب مراقبين.

بيان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات

وأصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بيانا أمس، أكد فيه أنه في حال تبين للمواطن وجود خط هاتف محمول مسجل باسمه ولا يخصه، فإنه يحق له التقدم بشكوى إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي يتولى فحص الشكوى والتحقق من سلامة إجراءات تسجيل الخط، ومدى التزام شركة المحمول بالضوابط التنظيمية المقررة، واتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت أي مخالفة، مشيرًا إلى أن للمواطن أيضًا الحق في إبلاغ جهات التحقيق المختصة متى رأى موجبًا لذلك.

وأوضح الجهاز، أن مجرد تسجيل خط هاتف محمول باسم شخص لا يرتب بذاته مسؤوليته عن الأفعال التي تتم باستخدامه، متى ثبت أن الخط لا يخصه أو لم يكن في حيازته أو تحت سيطرته الفعلية.

وشدد على أن المسؤولية القانونية شخصية، ولا تُنسب الأفعال إلى غير مرتكبها، موضحًا أن تحديد المسؤول عنها يتم في ضوء الوقائع والأدلة وما تسفر عنه التحقيقات، وذلك دون إخلال باختصاص جهات التحقيق والقضاء في تقدير الأدلة وتحديد المسؤولية وفقًا للقانون.

اقرأ أيضا:

جهاز تنظيم الاتصالات يكشف إجراءات التعامل مع الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين دون علمهم

Short Url

search