السبت، 08 أغسطس 2026

02:47 م

شعبة الذهب: موجة صعود جديدة للأسعار والتصحيح ينتهي باستقرارها فوق 4 آلاف دولار

السبت، 08 أغسطس 2026 01:03 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال أسبوع، إذ قفزت بنحو 160 جنيهًا للجرام من عيار 21 على الصعيد المحلي، حيث حدت قوة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي من مكاسب السعر المحلي، فيما ارتفعت بأكثر من 7% على الصعيد العالمي، لتتخطى الأوقية حاجز الـ 4300 دولار، فهل انتهت موجة التصحيح وبدأت موجة صعود المعدن الأصفر؟

وفي هذا السياق، قال المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن تحركات أسعار الذهب خلال الفترة الحالية تشير إلى دخول المعدن النفيس في موجة صعود جديدة، بعد انتهاء مرحلة التصحيح التي أعقبت الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار، موضحًا أن الذهب أصبح يتحرك حول مستوى 4 آلاف دولار للأوقية قبل أن تدفعه التطورات الاقتصادية والسياسية الأخيرة إلى مستويات أعلى.

وأوضح «منيب»، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن التصحيح السعري يأتي عادة عقب الارتفاعات أو الانخفاضات الكبيرة، ويكون في الاتجاه العكسي للحركة الرئيسية، بهدف إعادة السعر إلى مستوياته المستهدفة بعد تجاوزها بشكل مؤقت.

«التصحيح» حركة عكسية بعد الارتفاعات الكبيرة

وأوضح نائب رئيس شعبة الذهب، ذلك بمثال لتوضيح طبيعة التصحيح، قائلًا إن حركة الذهب تشبه السيارة التي تسير بسرعة ثم يقوم قائدها بالضغط على الفرامل بهدف التوقف عند نقطة محددة، إلا أن السيارة لا تتوقف عند النقطة نفسها فورًا، وإنما تتجاوزها قليلًا قبل أن تعود مرة أخرى.

وأشار إلى أن الذهب قد يستهدف مستوى 4 آلاف دولار، لكنه عند الوصول إليه لا يتوقف بالضرورة عند هذا المستوى بشكل ثابت، وإنما قد يتجاوزه إلى 4050 دولارًا مثلًا، ثم يعود للتراجع بنحو 50 دولارًا، وهو ما يمثل حركة تصحيحية صغيرة تعيد السعر إلى المستوى المستهدف.

وأضاف أن هذه الحركة التصحيحية قد تكون في حدود 2% أو 3%، موضحًا أنها لا تعني تغير الاتجاه الرئيسي، وإنما تمثل إعادة ترتيب لحركة السعر بعد الارتفاع القوي.

ولفت «منيب»، إلى أنه في حالة الهبوط، إذا كان الذهب يتراجع من مستويات 5 آلاف دولار باتجاه مستهدف عند 4 آلاف دولار، فمن الطبيعي ألا يتوقف عند 4 آلاف دولار بصورة فورية، بل قد يهبط قليلًا إلى مستويات مثل 3950 أو 3900 دولار، ثم يعاود الارتفاع نحو مستوى 4 آلاف دولار، لتكون هذه الحركة بمثابة تصحيح لحركة الهبوط السابقة.

الذهب يتحرك عرضيًا حول 4 آلاف دولار

وأكد نائب رئيس شعبة الذهب، أن وصف أسعار الذهب بأنها مستقرة لا يعني ثباتها عند رقم محدد دون حركة، وإنما يعني تحركها داخل نطاق سعري ضيق حول المستوى المستهدف.

وأوضح أن الذهب إذا تحرك مثلًا عند 4 آلاف دولار، ثم ارتفع إلى 4010 أو 4020 دولارًا، أو تراجع إلى 3990 دولارًا، يظل في إطار الحركة العرضية حول مستوى 4 آلاف دولار، طالما أن نطاق التحرك لا يتجاوز الحدود الطبيعية لهذا المستوى.

وقال إن الحركة السعرية الطبيعية تشبه رسم القلب، إذ يتحرك السعر صعودًا وهبوطًا باستمرار، ولا يوجد سعر ثابت تمامًا في الأسواق، موضحًا أن التحركات المحدودة حول مستوى 4 آلاف دولار تعني أن الذهب يتحرك عرضيًا وليس في اتجاه صاعد أو هابط واضح.

وأضاف أن المقصود بالاستقرار حول 4 آلاف دولار هو أن يتحرك الذهب في نطاق قريب من هذا المستوى، مثل 4 آلاف و5 دولارات أو 4 آلاف و10 دولارات صعودًا وهبوطًا، بما يبقيه داخل الإطار العرضي للحركة.

من التصحيح إلى موجة صعود جديدة

وأشار «منيب»، إلى أن الذهب كان قد وصل في مرحلة سابقة إلى مستويات مرتفعة، ثم بدأ في التراجع تدريجيًا وصولًا إلى منطقة 4 آلاف دولار، والتي أصبحت مستهدفًا لحركة الأسعار خلال تلك المرحلة.

وأوضح أن الذهب ظل يتحرك حول مستوى 4 آلاف دولار لفترة، قبل أن تبدأ التطورات الأخيرة في دفعه إلى مستويات أعلى، مؤكدًا أن الحركة الحالية تختلف عن موجة التصحيح السابقة.

وقال إن الذهب وصل من مستويات تقارب 3500 دولار إلى مستوى 4 آلاف دولار، لكنه لم يتوقف عند 4 آلاف دولار، وإنما تجاوزه إلى مستويات أعلى، ثم عاد لإجراء تصحيح محدود، وهو النمط الطبيعي الذي يحدث بعد التحركات القوية.

وأكد «منيب»، أن ما حدث خلال الفترة الأخيرة يشير إلى أن الذهب بدأ بالفعل في موجة صعود جديدة، بعدما استقر لفترة حول مستويات 4 آلاف دولار، ثم تحرك بشكل قوي إلى أعلى مع ظهور مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية.

وأوضح أن الذهب كان يتحرك عند مستويات تقارب 4200 دولار، قبل أن يتجاوز مستوى 4300 دولار، وصولًا إلى نحو 4342 دولارًا، مشيرًا إلى أن هذه الحركة جاءت نتيجة عوامل واضحة وليست قفزة مفاجئة بلا أسباب.

التطورات السياسية والاقتصادية دعمت صعود الذهب

وأوضح نائب رئيس شعبة الذهب، أن التطورات المتعلقة بالموقف الإيراني الأمريكي كان لها دور في التغيرات التي شهدتها الأسواق، خاصة مع بدء الحديث عن التهدئة والمفاوضات والمقترحات المتعلقة بهذا الملف، موضحًا أن مجرد حدوث تغير في الموقف السياسي كان له تأثير على حركة الأسواق.

وأشار إلى أن الحديث عن التهدئة انعكس على أسعار البترول، التي تراجعت بعد أن كانت قد تجاوزت مستويات مرتفعة، وهو ما أدى إلى تغير في توقعات التضخم.

وأوضح أن انخفاض أسعار البترول يعد مؤشرًا على تراجع معدلات التضخم، لأن ارتفاع أسعار البترول يؤدي إلى زيادة أسعار العديد من السلع والخدمات، وبالتالي فإن تراجع أسعار الخام يساهم في تخفيف الضغوط التضخمية.

وأضاف أنه مع انخفاض معدلات التضخم، تتغير التوقعات بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، إذ يصبح خفض الفائدة احتمالًا قائمًا بدلًا من الحاجة إلى زيادتها.

خفض الفائدة يدعم الذهب

وأكد «منيب»، أن توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية تمثل عامل دعم للذهب، موضحًا أن خفض الفائدة يأتي في إطار الرغبة في تسهيل التمويل أمام الشركات وتشجيعها على الاقتراض والتوسع وإنشاء مشروعات جديدة، بما يساهم في توفير فرص تشغيل أفضل.

وأشار إلى أن البيانات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بالوظائف كان لها تأثير مهم في دعم الذهب، موضحًا أن بيانات الوظائف الأمريكية جاءت مخيبة للآمال، وهو ما عزز التوقعات بشأن إمكانية خفض أسعار الفائدة.

وقال إن تأثير بيانات الوظائف كان في صالح الذهب، لأنها دفعت باتجاه زيادة احتمالات خفض الفائدة، وهو ما يمثل عامل دعم للمعدن النفيس.

وأوضح أن الأسواق في مثل هذه الظروف تكون أمام عاملين متعاكسين؛ إذ توجد بيانات أو عوامل تدفع باتجاه رفع أسعار الفائدة، في مقابل عوامل أخرى تدعم خفضها، إلا أن ما حدث خلال الأسبوع الأخير كان في اتجاه زيادة احتمالات الخفض.

وأضاف أن تراجع أسعار البترول كان عاملًا آخر يدعم هذا الاتجاه، إذ إن انخفاض أسعار الخام يؤدي إلى تراجع معدلات التضخم، ومع انخفاض التضخم تقل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة، بما يفتح المجال أمام خفضها.

هل يستمر الصعود؟

وفيما يتعلق بمدى استمرار هذا الاتجاه الصاعد، أوضح منيب أن الإجابة لا يمكن الجزم بها، مؤكدًا أن استمرار التيار الصاعد يظل مرتبطًا بتطورات العوامل المؤثرة في السوق.

وأشار إلى أن الذهب استفاد خلال الفترة الحالية من مجموعة من العوامل التي تحركت في الاتجاه نفسه، بداية من التطورات السياسية والمفاوضات والحديث عن التهدئة، مرورًا بتراجع أسعار البترول وانخفاض توقعات التضخم، وصولًا إلى البيانات الأمريكية المتعلقة بالوظائف والتي عززت توقعات خفض أسعار الفائدة.

ولفت إلى أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في انتقال الذهب من مرحلة التحرك حول مستوى 4 آلاف دولار إلى موجة صعود جديدة، بعد أن كان قد استكمل حركة التصحيح السابقة.

وأكد أن التصحيح لا يعني انتهاء الاتجاه الصاعد أو الهابط بالضرورة، وإنما هو حركة عكسية محدودة تأتي عقب التحركات الكبيرة، بينما تظل حركة الذهب مرتبطة باتجاه السوق والعوامل التي تدفعه في كل مرحلة.

قفزة عالمية ومحلية في أسعار الذهب خلال أسبوع

جدير بالذكر أن أسعار الذهب في مصر سجلت نحو 5930 جنيهًا لعيار 21 خلال الأسبوع الماضي، فيما بلغت اليوم نحو 6090 جنيهًا، مرتفعة بحوالي 160 جنيهًا للجرام، أي بحوالي 2.7%، فيما قفز سعر أونصة الذهب العالمي بحوالي 7.4% خلال أسبوع، لتحقق أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ 19 يناير 2026.

اقرأ أيضًا:

أسعار الذهب و العملات اليوم السبت 8 أغسطس 2026

ارتفاع جديد في أسعار سبائك الذهب وسبيكة الجرام تتخطى 7100 جنيه

الذهب يحقق مكاسب أسبوعية بأكثر من 7% مدفوعة ببيانات أمريكية أقل من المتوقع

عيار 21 فوق 6 آلاف جنيه ومكاسب بنسبة 7.4% لأسعار الذهب اليوم

Short Url

search