الجمعة، 07 أغسطس 2026

02:59 م

قاضٍ أمريكي يلزم «ميتا» بدفع 567 مليون دولار بسبب الصحة النفسية

الجمعة، 07 أغسطس 2026 01:16 م

ميتا

ميتا

وكالات

أمر قاضٍ في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية شركة ميتا بتشديد ضوابط حسابات الأطفال ودفع 567 مليون دولار إلى صندوق مخصص لمعالجة دور الشركة في أزمة الصحة النفسية بين الشباب، في حكم وجه ضربة مالية جديدة إلى عملاق وسائل التواصل الاجتماعي، وشبّه تأثير منصاته بالتلوث الناجم عن المصانع.

ويأتي الحكم في الوقت الذي تواجه فيه ميتا وشركات أخرى للتواصل الاجتماعي تدقيقاً متزايداً بشأن اتهامات بإلحاق أضرار بالأطفال، في ظل دعاوى قضائية متعددة في أنحاء الولايات المتحدة.

وكانت هيئة محلفين قد خلصت في مارس إلى مسؤولية ميتا عن جميع التهم في محاكمة تتعلق بسلامة الأطفال، بما في ذلك الانخراط عمداً في ممارسات تجارية «غير عادلة ومضللة» و«غير معقولة»، وأمرت الهيئة ميتا في ذلك الحكم بدفع 375 مليون دولار تعويضات.

رفع المدعي العام في نيو مكسيكو راؤول تورّيز دعوى قضائية ضد ميتا للمرة الأولى في عام 2023، متهماً الشركة بتحويل فيسبوك وإنستغرام إلى «بيئة خصبة» للمعتدين على الأطفال، وهو ما نفته الشركة جاء ذلك وفقًا لتقرير نشر عبر “سي إن إن بيزنس”.

وقالت ميتا في بيان يوم الخميس إنها لا توافق على الحكم الأخير، وإنها ستستأنفه.

وأضافت الشركة: «نعمل بجد للحفاظ على سلامة الأشخاص على منصاتنا، وكنا شفافين بشأن التحديات المتعلقة بتحديد وإزالة الجهات المسيئة والمحتوى الضار».

وأكدت ميتا ثقتها بسجلها في حماية المراهقين على الإنترنت، وقالت إنها ستواصل الدفاع عن نفسها ضد ما وصفته بادعاءات «تحرف الحقائق».

ولا يقتصر حكم يوم الخميس على العقوبات المالية، إذ أمر القاضي ميتا، ضمن إجراءات أخرى في الولاية، بـ«حذف الحسابات وجميع المعلومات الشخصية التي جُمعت من حسابات تعود إلى مستخدمين تقل أعمارهم عن 13 عاماً».
كما أمر الحكم ميتا بإيقاف الإشعارات الفورية للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً من الساعة 8 صباحاً حتى 3 مساءً في أيام الدراسة خلال العام الدراسي، ومن الساعة 10 مساءً حتى 7 صباحاً في جميع الأيام الأخرى.

وبموجب الحكم، يجب أيضاً ضبط حسابات المراهقين في نيو مكسيكو تلقائياً على الوضع الخاص، كما يتعين على ميتا منع مستخدمي الولاية من «الدخول في تفاعلات عاطفية أو ذات طابع جنسي مع روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي التابعة لميتا».

لكن الحكم القضائي لم يصل إلى أقصى ما كان يمكن أن يصل إليه، إذ كتب القاضي أن طلب تغيير تصميم خوارزميات ميتا «من المرجح أن ينتهك التعديل الأول من الدستور والمادة 230».

ويأتي الحكم ضمن محاكمة جرت على مرحلتين، وفي المرحلة الأولى بحثت هيئة المحلفين ما إذا كانت ميتا قد ضللت المستخدمين بشأن مخاطر منصاتها، وانتهت في مارس آذار إلى إلزام الشركة بدفع 375 مليون دولار تعويضات.

وقالت ميتا في ذلك الوقت إنها «تختلف باحترام» مع القرار وستستأنفه.

أما المرحلة الثانية، التي نظر فيها قاضٍ، فركزت على تحديد ما إذا كانت منصات ميتا تمثل «إزعاجاً عاماً».
وشبّه القاضي برايان بيدشايد طوال الحكم ميتا ومجموعة تطبيقاتها بمصنع، كما شبّه الأضرار التي تسببها بتسرب المواد السامة إلى الهواء.

وخلصت المحكمة إلى أنه مثلما يمكن للتلوث الضار الناتج عن مصنع أن يضر بالحق العام المشترك في الحصول على هواء نظيف بدرجة معقولة، فإن الآثار الضارة لمنصات ميتا على الأطفال لا تظل محصورة داخل منصاتها، بل تمتد إلى الإنترنت ككل، وربما بصورة أكثر إثارة للقلق إلى العالم الحقيقي، وتخلق عبئاً وأضراراً مجتمعية مشتركة على الأطفال المتضررين وعائلاتهم ومدارسهم، وكذلك المستشفيات وأجهزة إنفاذ القانون.

ورُفعت ضد ميتا دعاوى قضائية من مناطق تعليمية مختلفة ومدعين عامين في ولايات أمريكية، على خلفية قضايا تتعلق بالصحة النفسية للشباب وسلامة الأطفال والخصوصية.

وفي مايو، وافقت ميتا ويوتيوب وسناب وتيك توك على تسوية دعوى رفعتها منطقة تعليمية في ولاية كنتاكي بشأن اتهامات بالإدمان، بعدما كانت القضية مهيأة لتكون الأولى ضمن مئات القضايا المماثلة التي تصل إلى المحاكمة.
 

Short Url

search