الخميس، 06 أغسطس 2026

06:48 م

هل تزيل تعديلات قانون سجل المستوردين العقبات أمام الاستثمار الصناعي؟

الخميس، 06 أغسطس 2026 05:42 م

مستوردين

مستوردين

تتجه الحكومة إلى إعادة صياغة قواعد القيد في سجل المستوردين، في محاولة لخلق بيئة أكثر مرونة أمام المستثمرين، خاصة الشركات الصناعية التي تعتمد على استيراد الآلات والخامات ومستلزمات الإنتاج، وذلك ضمن سياسة تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات دون التخلي عن الرقابة على منظومة الاستيراد.

 

استثمارات صناعية 

يأتي مشروع تعديل قانون سجل المستوردين، في وقت تركز فيه الدولة على جذب استثمارات صناعية جديدة، ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي، باعتبار أن سهولة الحصول على مستلزمات الإنتاج، تمثل أحد أهم عناصر تحسين مناخ الاستثمار، وتعزز تنافسية المنتج المصري.

ويعد من أبرز التعديلات ذات الأثر الاقتصادي، السماح بسداد رأس المال المطلوب للقيد في سجل المستوردين بالعملات الأجنبية الحرة التي يقبلها البنك المركزي المصري، بدلًا من قصر السداد على الجنيه المصري.

كما يستهدف هذا الإجراء، إزالة عقبة كانت تواجه عددًا من الشركات التي تعتمد في تأسيسها وتمويلها على رؤوس أموال مقومة بالعملات الأجنبية، بما ييسر دخول استثمارات جديدة إلى السوق المصرية.

 

مرونة التسجيل

كما يمنح المشروع الشركات مرونة أكبر في ممارسة أعمالها، من خلال السماح بتعديل بيانات القيد عند تغيير الشكل القانوني أو رقم التسجيل التجاري دون الحاجة إلى شطب الشركة وإعادة قيدها، وهو ما يقلل الإجراءات الإدارية ويحد من توقف النشاط، خاصة للشركات الصناعية التي ترتبط بعقود توريد وإنتاج مستمرة.

ورغم أن الحكومة اقترحت إلغاء إمكانية تقديم خطاب ضمان مصرفي مقابل مبلغ التأمين، فإن اللجنة المشتركة بمجلس النواب رفضت هذا التعديل، مؤكدة أن الإبقاء على خطاب الضمان يعد أكثر توافقاً مع احتياجات المستثمرين، ويجنب الشركات تجميد سيولة نقدية يمكن توجيهها للتوسع في الإنتاج أو تمويل التشغيل، فضلاً عن اتساقه مع سياسة الدولة للتوسع في استخدام وسائل الدفع غير النقدية.

وفي سياق دعم استقرار الكيانات الاقتصادية، أجازت التعديلات للورثة أو لبعضهم تأسيس شركة تستكمل نشاط مورثهم خلال عام ونصف من تاريخ الوفاة مع الاحتفاظ بحق إعادة القيد في سجل المستوردين، بما يحد من تعطل الأنشطة التجارية والصناعية ويحافظ على استمرارية الاستثمارات القائمة.

 

استحداث التصالح 

تتضمن التعديلات كذلك، استحداث نظام للتصالح في بعض مخالفات قانون سجل المستوردين، بما يسمح بتسوية المنازعات في مراحل مختلفة من التقاضي، وهو ما يسهم في تقليل تكلفة النزاعات، وتسريع عودة الشركات لممارسة نشاطها، بدلًا من استمرارها في دوائر التقاضي لفترات طويلة.

ومددت التعديلات مهلة إخطار الجهات المختصة بأي تعديل في بيانات المستورد إلى 90 يومًا، ما يمنح الشركات وقتًا كافيًا لتوفيق أوضاعها دون التعرض لعقوبات فورية، وهو ما يعكس اتجاهًا نحو تحقيق التوازن بين الرقابة الحكومية، وتيسير ممارسة الأعمال.

Short Url

search