-
خطة 2030 للساحل الشمالي الغربي.. استراتيجية الحكومة لتحويله إلى مركز سياحي واستثماري طوال العام
-
«مافيا المحيطات».. 4 شركات شحن تسيطر على التجارة العالمية وتتحكم في الأسعار
-
رابطة مصنعي السيارات تكشف مصير سوق المركبات الكهربائية بعد زيادة الأسعار
-
700 مليار دولار تنفقها الأسر سنويًا.. من يسيطر على سوق الأجهزة المنزلية؟
بعد إلغاء شرط الـ3 سنوات وتمديد المهل.. ماذا تعني تعديلات «الصناعة» الجديدة؟
الأربعاء، 05 أغسطس 2026 05:24 م
المهندس خالد هاشم وزير الصناعة
أحمد محيي
في خطوة تستهدف تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار الصناعي ومنع استغلال الأراضي الصناعية في المضاربة، أصدر وزير الصناعة، المهندس خالد هاشم، اليوم، القرار رقم 171 لسنة 2026، والذي يضمن تعديلات جوهرية على القرار السابق رقم 107 لسنة 2026، والذي كان قد أثار كثيرا من الجدل بين المستثمرين بعد التصديق عليه.
وقد منحت التعديلات الجديدة المستثمرين، قدرا أكبر من المرونة في إدارة مشروعاتهم، مع الإبقاء على بعض الإجراءات الصارمة تجاه غير الجادين، الذين لم يثبتوا بدء تنفيذ مشروعاتهم.
أهم التعديلات الجديد
وحمل القرار عدة تعديلات من أبرزها إلغاء شرط مرور 3 سنوات على التشغيل الفعلي قبل السماح بالتصرف في الأرض الصناعية، أو التنازل عنها أو تأجيرها، وهو الشرط الذي اعتبره كثير من المستثمرين عائقا أمام إعادة هيكلة مشروعاتهم أو إدخال شركاء جدد أو توفير السيولة اللازمة لاستمرار النشاط.
كما شملت التعديلات، أن يكون باستطاعته المستثمر التصرف في الأرض، أو المصنع بمجرد استيفاء 4 شروط رئيسية، هي سداد كامل ثمن الأرض، واستخراج رخصة التشغيل، واستخراج السجل الصناعي، والبدء الفعلي في الإنتاج، وهو ما يعني أن الوزارة انتقلت من الاعتماد على معيار زمني - 3 سنوات - إلى معيار يعتمد على إثبات الجدية الفعلية.
ومن أبرز التعديلات أيضا، السماح للمستثمرين بتغيير النشاط الصناعي من قطاع إلى آخر، بعد الحصول على موافقة الهيئة العامة للتنمية الصناعية، استنادا إلى دراسة جدوى توضح أسباب التغيير ومدى ملاءمة النشاط الجديد لموقع الأرض، إذ يعد هذا التعديل استجابة للتغيرات التي تشهدها الأسواق، حيث قد يكتشف المستثمر بعد بدء المشروع أن نشاطا صناعيا آخر أصبح أكثر ربحية، وهو ما كان يصعب تنفيذه في ضوء الضوابط السابقة.
مهل مرنة لدعم المشروعات المتعثرة
كما نظم القرار المهل الممنوحة للمشروعات المتعثرة، بشكل أكثر مرونة حيث أصبحت مرتبطة بنسبة التنفيذ الفعلية للمشروع، فالمشروعات التي أنجزت أكثر من 75% من الأعمال ستحصل على مهلة لا تتجاوز 6 أشهر لاستكمال التشغيل، بينما تحصل المشروعات التي أنجزت بين 50% - 75% على مهلة تصل إلى عام، أما المشروعات التي لم تنفذ سوى أقل من نصف الأعمال أو لم تبدأ التنفيذ، فستمنح مهلة تصل إلى 18 شهر.
وفي المقابل، منح القرار المشروعات التي سبق حصولها على مهل ولم تستكمل التنفيذ فرصة أخيرة لمدة 3 أشهر فقط، على أن يتم بعدها سحب الأرض إذا لم تثبت الجدية.
ورغم التعديلات السابق ذكرها، إلا ان الوزارة شددت على أن هذه المزايا لن تمتد إلى الأراضي التي تجاوز أصحابها البرنامج الزمني المحدد لها، وصدر بشأنها قرار بإلغاء التخصيص أو سحب الأرض، بما اتجاه الوزارة نحو التفرقة بين المستثمر الذي يواجه صعوبات حقيقية في التنفيذ، وبين من حصل على الأرض دون نية جادة لإقامة مشروع صناعي.
أسباب تعديل ضوابط التصرف في الأراضي الصناعية
وعن أسباب التعديل، يرى محمد البهي، الخبير الصناعي، أن التعديلات جاءت استجابة للمطالب التي طرحها المستثمرون خلال الفترة الماضية، بعدما اعتبروا أن بعض بنود القرار السابق، وعلى رأسها اشتراط مرور 3 سنوات على التشغيل الفعلي، كانت تحد من مرونة الاستثمار، وتؤخر دخول شركاء جدد أو إعادة هيكلة المشروعات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التمويل.
وأضاف الخبير الصناعي، في تصريحات لـ«إيجي إن»، أن الوزارة حرصت، في الوقت ذاته، على عدم فتح الباب أمام المضاربة في الأراضي الصناعية، من خلال الإبقاء على اشتراط بدء التشغيل الفعلي، وسداد كامل مستحقات الأرض، إلى جانب استمرار إجراءات سحب الأراضي من المستثمرين غير الجادين.
ومن المتوقع، أن تسهم هذه التعديلات في تنشيط حركة الاستثمار داخل المناطق الصناعية، وتسهيل عمليات نقل الملكية، وجذب مستثمرين جدد، فضلا عن مساعدة عدد من المصانع المتعثرة على استكمال التشغيل بدلا من الخروج من السوق.
فعالية القرار مرهونة بقدرة الجهات المعنية
وحسب ما صرح به «البهي»، فتظل فعالية القرار مرهونة بقدرة الجهات المعنية على التحقق من جدية التشغيل، مع قيام الهيئة العامة للتنمية الصناعية بمتابعة التنفيذ وتقديم الدعم والتيسيرات اللازمة للمستثمرين، بما يضمن تحقيق أهداف القرار، دون أن تتحول التيسيرات إلى وسيلة للالتفاف على سياسة الدولة في منع الاتجار بالأراضي الصناعية.
ويمكن النظر إلى القرار باعتباره محاولة لتحقيق معادلة متوازنة تجمع بين منح المستثمر الجاد مرونة أكبر لمواصلة نشاطه، والحفاظ في الوقت نفسه على حق الدولة في استرداد الأراضي التي لم تُستغل في إقامة مشروعات إنتاجية حقيقية.
كما يُتوقع أن يسهم في تعزيز جاذبية مناخ الاستثمار الصناعي أمام المستثمرين المحليين والأجانب، ودفع عجلة الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة الحصيلة الضريبية الناتجة عن توسع النشاط الاقتصادي.
التنفيذ والمتابعة مفتاح تحقيق أهداف القرار
وفي السياق ذاته، قال محمد محمود، الباحث الاقتصادي، إن القرار يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات والسياسات الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال في مصر، مؤكدا أن الاستثمار يحتاج إلى حزم متكاملة تدعم الاقتصاد الكلي، وفي مقدمتها تطوير البيئة الصناعية.
وأضاف في تصريحاته لـ«إيجي إن»، أن القرار يفتح آفاقا جديدة للاستفادة من الأراضي الصناعية، لكنه شدد على أن نجاحه يظل مرهونا بحسن التنفيذ، ووضع آليات واضحة لمتابعة مدى التزام الشركات بإثبات جدية النشاط الصناعي، مع إجراء تقييم دوري لنتائج القرار والاستفادة من التغذية الراجعة لتطوير السياسات الصناعية.
واختتم بأن الاقتصاد المصري يحتاج إلى مزيد من السياسات المرنة التي تشجع التصنيع وتدعم توطين الصناعة، باعتبارهما أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية، مؤكدا أن تحقيق الأهداف المرجوة من القرار يتطلب تطبيقه بكفاءة وعدالة على جميع المستثمرين.
Short Url
الزراعة: 680 شحنة من إضافات الأعلاف خلال يوليو 2026
05 أغسطس 2026 01:47 م
«دايس» تتراجع عن إنشاء مصنع جديد للملابس الجاهزة بشراكة إيطالية
05 أغسطس 2026 10:35 ص
اليوم.. انتهاء حق الحصول على أسهم مجانية من «جهينة»
05 أغسطس 2026 10:05 ص
أكثر الكلمات انتشاراً