الإيجار القديم في اختبار «الصيانة».. من يتحمل تكلفة إنقاذ العقارات المهددة؟
الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 08:34 م
الإيجار القديم
لم يعد الجدل حول قانون الإيجار القديم مقتصرًا على العلاقة بين المالك والمستأجر أو قيمة الأجرة، بل امتد إلى ملف أكثر خطورة يتعلق بسلامة آلاف العقارات القديمة، في ظل تزايد معدلات تهالك المباني، وارتفاع تكاليف الصيانة، مقابل استمرار قيم إيجارية لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي، وبين مالك يؤكد عجزه عن تحمل نفقات الترميم، ومستأجر يتردد في الإنفاق على عقار لا يملكه، تبرز معضلة تهدد الثروة العقارية وسلامة السكان.
صيانات العقارات الخاضعة للقانون أبرز التحديات
من جانبه، أكد الدكتور محمد الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن أزمة صيانة العقارات الخاضعة لقانون الإيجار القديم، أصبحت إحدى أبرز التحديات التي دفعت إلى تعديل قانون الإيجار القديم بمعالجة متوازنة، مشيرًا إلى أن تدني القيمة الإيجارية على مدار عقود أدى إلى غياب الحافز لدى طرفي العلاقة الإيجارية للإنفاق على أعمال الصيانة.
وقال «الفيومي»، في تصريحاته لـ«إيجي إن»، إن الإيجارات في عدد كبير من العقارات القديمة تتراوح بين جنيه واحد و3 جنيهات شهريًا، وهو ما يجعل من غير المنطقي مطالبة المالك بتحمل تكاليف صيانة قد تصل إلى 100 ألف جنيه، أو أكثر، بينما لم يحقق من العقار طوال سنوات التأجير عائدًا يوازي هذه التكلفة.
وأضاف: «صاحب العقار لا يقوم بالصيانة لأنه لا يستفيد ماديًا، وفي المقابل، يرفض المستأجر الإنفاق لأنه يعتبر أن العقار ليس ملكه، فتظل أعمال الصيانة مؤجلة حتى تتحول إلى خطر حقيقي».
تسريبات تؤدي لتآكل الخرسانة والحديد
وحذر وكيل لجنة الإدارة المحلية، من أخطار آثار غياب الصيانة تتمثل في استمرار تسريبات المياه والصرف الصحي داخل المباني، موضحًا أن كثيرًا من السكان لا يدركون أن هذه التسريبات تؤدي تدريجيًا إلى تآكل الخرسانة والحديد المسلح، بما قد ينتهي بانهيار المبنى بالكامل.
وأشار إلى أن هذه الإشكالية كانت من بين الدوافع التي استند إليها المشرع عند مناقشة فلسفة تنظيم العلاقة الإيجارية، بحيث يحصل المالك على قيمة إيجارية عادلة تمكنه من الوفاء بالتزامه القانوني في صيانة العقار والحفاظ على سلامته.
الحفاظ على الثورة العقارية
وأوضح «الفيومي»، أن الهدف ليس تحميل أي من طرفي العلاقة الإيجارية أعباء إضافية، وإنما إيجاد آلية تضمن استمرار صيانة العقارات وحماية الأرواح، مؤكدًا أن الحفاظ على الثروة العقارية يمثل مصلحة عامة تتجاوز الخلاف التقليدي بين المالك والمستأجر.
وعلى صعيد الجدل المتداول بشأن قانون الإيجار القديم، نفى «الفيومي»، وجود أي تعديلات تشريعية مطروحة حاليًا أمام مجلس النواب، مؤكدًا أن ما يثار بشأن قرب إعادة فتح الملف لا يستند إلى إجراءات برلمانية قائمة.
وقال إن بعض النواب يطرحون رؤى أو وجهات نظر حول القانون، إلا أنه لا يوجد مشروع قانون تمت إحالته إلى المجلس خلال الفصل التشريعي الحالي، كما لا توجد أحكام قضائية جديدة تلزم البرلمان بإجراء تعديلات أو إعادة مناقشة الملف.
مخاوف المستأجرين والتربح من تداول معلومات غير دقيقة
وشدد «الفيومي» على أن ما يُنشر عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي حول تعديلات وشيكة على قانون الإيجار القديم لا يعدو كونه "شو إعلاميًا"، معتبرًا أن بعض المحامين يستغلون حالة الجدل لإثارة مخاوف المستأجرين والتربح من تداول معلومات غير دقيقة، داعيًا المواطنين إلى الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات.
Short Url
قبل التقديم.. 5 خطوات من التعليم العالي تحمي الطلاب من الكيانات الوهمية
04 أغسطس 2026 09:31 م
التنسيق يوجه رسالة مهمة لحاملي الدبلومة الأمريكية من السعودية بشأن اعتماد الشهادات
04 أغسطس 2026 09:24 م
لطلاب الثانوية العامة.. احذروا الأخطاء الشائعة في تنسيق الجامعات 2026
04 أغسطس 2026 07:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً