4 سيناريوهات محتملة لمصير الممرات البحرية.. هل يستمر التصعيد أم تندلع مواجهة واسعة؟
الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 08:13 م
مضيق هرمز _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
قالت مونيكا وليم، الباحثة في العلاقات الدولية، إن التطورات المتسارعة في منطقة الخليج والبحر الأحمر تعكس تحولات في طبيعة الصراع، مع ظهور أنماط جديدة من المواجهة تختلف عن أشكال الصراع العسكري التقليدي.
استخدام أدوات متعددة لإدارة الصراع
وأضافت الباحثة في العلاقات الدولية في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن إيران تعتمد بشكل متزايد على مفهوم الحرب غير المتماثلة، الذي يقوم على استخدام أدوات متعددة لإدارة الصراع في مواجهة قوى تمتلك تفوقًا عسكريًا، مشيرة إلى أن هذه الأدوات تشمل وسائل عسكرية وغير عسكرية، من بينها توظيف الموقع الجغرافي للممرات البحرية للضغط الاستراتيجي.
تطورات الأوضاع في مضيقي هرمز وباب المندب
وأوضحت «وليم» أن تطورات الأوضاع في مضيقي هرمز وباب المندب ترتبط، وفق تقديراتها، باستراتيجية أوسع تتداخل فيها الاعتبارات العسكرية والاقتصادية، إذ تمثل حركة الملاحة والطاقة العالمية محور من ضمن محاور التأثير في التوازنات الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن طهران تتعامل مع مضيق هرمز باعتباره ورقة ضغط استراتيجية، إذ يرتبط أي تصعيد محتمل فيه بتداعيات واسعة على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية. وأضافت أن ما يعرف بسياسة «التهديد دون الإغلاق» يعتمد على استمرار حالة عدم اليقين التي قد تؤثر على تكاليف التأمين والشحن وحسابات الأسواق العالمية.
البحر الأحمر وباب المندب يمثلان امتدادًا لحركة التجارة الدولية
ولفتت إلى أن البحر الأحمر وباب المندب يمثلان امتدادًا لهذا المشهد، في ظل أهمية الممر بالنسبة لحركة التجارة الدولية، موضحة أن استمرار التوترات في المنطقة ينعكس على حسابات شركات الشحن ومسارات النقل البحري، وفي هذا السياق، قالت إن مصر تعد من الدول التي تتأثر بتطورات أمن البحر الأحمر، نظرًا لارتباطه المباشر بقناة السويس وموقعها ضمن شبكة التجارة العالمية، قائلة «أن أي تغيرات في حركة الملاحة تنعكس على إيرادات القناة، وعلى مؤشرات الاقتصاد المرتبطة بالتجارة والطاقة».
ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية
وأوضحت مونيكا وليم أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية يمثل عاملًا إضافيًا يؤثر على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة، ومن بينها مصر، من خلال انعكاساته على تكاليف الواردات ومستويات الأسعار، وتابعت أن التطورات في البحر الأحمر تعكس تحول الممرات البحرية إلى مساحة تجمع بين الأبعاد الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية، الأمر الذي يفرض استمرار الاهتمام بأمن الملاحة ورفع مستويات الجاهزية البحرية، إلى جانب الحفاظ على سياسات تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي.
طبيعة الصراعات الحالية أصبحت ترتبط بشكل متزايد
وأضافت أن طبيعة الصراعات الحالية أصبحت ترتبط بشكل متزايد بالقدرة على التأثير في سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية، وهو ما يمنح الممرات البحرية أهمية تتجاوز دورها التقليدي كطرق للنقل، مؤكدة أن التحديات المرتبطة بأمن البحر الأحمر لا ترتبط فقط بالجوانب الاقتصادية، وإنما تشمل أيضًا تعزيز الدور الدبلوماسي والسياسي للدول المعنية، وفي مقدمتها مصر، في التعامل مع التطورات الإقليمية والحفاظ على استقرار المنطقة.
انتقال إلى مواجهة عسكرية
وفي تقييمها للمشهد الحالي، رجحت مونيكا وليم استمرار حالة إدارة التصعيد بين الأطراف المختلفة، بحيث تظل المنطقة في نطاق توترات متدرجة دون انتقال بالضرورة إلى مواجهة عسكرية واسعة، مع استمرار استخدام الممرات البحرية كأحد أدوات الضغط والتأثير في العلاقات الإقليمية والدولية.
اقرأ أيضًا:-
القطرية تستأنف رحلات فيلادلفيا بطائرات A350 وخدمات فائقة التطور
ميناء شرق بورسعيد يستقبل السفينة «CAPE MIRON» العملاقة بمحطة «سكاي بورتس»
Short Url
إضراب مرتقب لطواقم «إيزي جيت فرنسا» يهدد موسم السفر الصيفي
04 أغسطس 2026 10:25 م
لأول مرة إقليميًا.. «طيران الرياض» يطلق شراكة ترفيهية مع ديزني للأطفال
04 أغسطس 2026 09:08 م
الخطوط السعودية تعلن تغيير رمز مطار الإسكندرية وتدعو المسافرين لتحديث بيانات السفر
04 أغسطس 2026 08:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً