الثلاثاء، 04 أغسطس 2026

03:05 م

وزيرا الاتصالات والتعليم العالي يختتمان مبادرة بناء قدرات الجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي

الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 12:48 م

جانب من الفعاليات

جانب من الفعاليات

محمد السيد

شهد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، ختام فعاليات الدورة الرابعة من مبادرة بناء القدرات للجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي، بمركز إبداع مصر الرقمية "كريتيفا" الجيزة، التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع شركة "دل تكنولوجيز"  Dell Technologies بهدف تعزيز المعرفة وبناء القدرات ودعم الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. 

تدريب 1090 طالبًا في مجال الذكاء الاصطناعي

وشهدت الدورة الرابعة توفير التدريب المتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي لعدد 1090 طالبًا من 10 جامعات حكومية وأهلية وخاصة، هي جامعة القاهرة، وجامعة عين شمس، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، والجامعة الألمانية بالقاهرة، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة أسيوط، وجامعة المنصورة، وجامعة الأسكندرية، وجامعة مصر للمعلوماتية. 

ونفذ المشاركون في المبادرة 445 مشروعًا لابتكار حلول تكنولوجية في خمسة مجالات حيوية، هي الزراعة الذكية، والمرور الذكي، والحكومة الذكية، والرعاية الصحية الرقمية، والاقتصاد الذكي.
كما تم تنظيم هاكاثون للذكاء الاصطناعي حول ابتكار حلول ذكية في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، بمشاركة 105 طالبًا يمثلون 21 فريقًا من عشر جامعات. وأسفرت التصفيات عن تأهل 10 فرق إلى المرحلة النهائية.

وفي كلمته، أكد المهندس رأفت هندي أن التوسع الذي شهدته مبادرة بناء القدرات للجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي منذ انطلاقها، وزيادة أعداد الجامعات المشاركة بها، يعكس نجاح نموذج يقوم على الشراكة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، ويربط المعرفة الأكاديمية بمتطلبات العمل والتطبيق؛ مضيفا أن التميز في مجال الذكاء الاصطناعي يتمثل في توظيف هذه التقنيات لفهم المشكلات، وتصميم حلول قابلة للتطبيق، وقياس أثرها على حياة الناس، أو كفاءة المؤسسات، أو قدرة الاقتصاد على النمو.

وأضاف أن هذا التوجه يمثل أحد مستهدفات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وجهود مركز الابتكار التطبيقي الذي يركز على تحويل البحث والتطوير إلى تطبيقات عملية وحلول تخدم قطاعات الدولة والمجتمع؛ مشيرا إلى جهود المركز في تطوير نموذج "كرنك" وهو نموذج لغوي ضخم باللغة العربية، إلى جانب تطبيقات للذكاء الاصطناعي في مجالات الكشف المبكر عن الأمراض، والزراعة، والتعليم، وغيرها من المجالات ذات الأولوية؛ قائلا "إن الهدف من هذه الجهود ليس امتلاك نماذج تقنية متقدمة فقط، بل بناء قدرات مصرية تستطيع تطوير حلول تتناسب مع لغتنا وثقافتنا، واحتياجاتنا، وأولوياتنا الوطنية".

أسباب اختيار تحدي الطاقة الجديدة والمتجددة محورا للهاكاثون

وأوضح المهندس رأفت هندي أن اختيار تحدي الطاقة الجديدة والمتجددة محورا للهاكاثون جاء لأنه يجمع بين أولوية وطنية، وفرصة مهنية واعدة للمشاركين، ومساحة واسعة لإحداث أثر حقيقي في المجتمع؛ مشيرا إلى أهمية تطوير حلول ذكية تساعد على التنبؤ بالإنتاج والطلب، وتحسين إدارة الشبكات، وترشيد الاستهلاك، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة استخدام الموارد؛ مؤكدا أن الخطوة التالية تتمثل في بناء مسار واضح للمشروعات الواعدة، يربطها بالإرشاد والاحتضان، وبالجهات التي يمكنها اختبارها والاستفادة منها، بما يسهم في تحويلها إلى منتجات أو شركات ناشئة أو حلول قابلة للاستخدام.

ودعا جميع المشاركين إلى مواصلة العمل على تطوير مشروعاتهم، مؤكدا أن الوزارة ستظل داعمة لهم لتقديم الإرشاد اللازم لتحويل أفكارهم إلى مشروعات ذات أثر ملموس.

أعرب الدكتور عبد العزيز قنصوة عن سعادته لمشاركته في الفعالية، مثمنًا التعاون مع واحدة من كبرى الشركات العالمية الرائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وهي شركة "دل" العالمية، مثمنًا مشاركة الطلاب من مختلف الجامعات والمعاهد المصرية، وتنفيذ العديد المشروعات التطبيقية المبتكرة، التي تمثل حلولًا تكنولوجية واعدة لمشكلات واقعية، وتؤكد على ما يمتلكه الشباب من طاقات إبداعية وقدرة على قيادة المستقبل الرقمي لمصر.

جهود التحول الرقمي في منظومة التعليم العالي

وأشار الوزير إلى استمرار الوزارة في دعم جهود التحول الرقمي في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن التحول إلى الجامعات الذكية يأتي على رأس أولويات عمل الوزارة، في ضوء التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، وما تفرضه من متطلبات جديدة على مؤسسات التعليم العالي ومخرجاتها.

ولفت الوزير إلى أهمية إنشاء أودية التكنولوجيا (Technology Parks) داخل الجامعات، باعتبارها منصات لتحويل نتائج البحث العلمي والأفكار الابتكارية إلى مشروعات صناعية واقتصادية، من خلال دعم الشركات الناشئة، ونقل وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز الشراكة مع مجتمع الصناعة.

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أهمية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم تحول الجامعات المصرية إلى جامعات ذكية، والاستفادة من الإمكانات التي يقدمها في تطوير العملية التعليمية، ودعم الخدمات الجامعية، لافتًا إلى التركيز على تعزيز الربط بين المجتمع الأكاديمي والصناعة، والعمل على سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وكذلك دعم البحث العلمي التطبيقي.

وأكدت الدكتورة هدى بركة مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية أن مبادرة بناء القدرات للجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي أصبحت نموذجًا رائدًا للشراكة الفاعلة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجامعات المصرية، والقطاع الخاص، لإعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر، مشيرة إلى أن المبادرة تأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي  (2025–2030)، التي تضع بناء القدرات وتنمية المواهب الوطنية في صدارة أولوياتها، انطلاقًا من إيمان الدولة بأن العنصر البشري هو المحرك الرئيسي للابتكار، وأن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأكثر استدامة.

وقال المهندس محمد أمين النائب الأول للرئيس لمنطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في شركة دل تكنولوجيز: "مع انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجريب إلى التطبيق العملي في العالم الحقيقي، أصبحت الكفاءات البشرية العامل الأهم في دفع عجلة الابتكار/ واليوم نحتفي بالطلاب الذين وظفوا مهارات متقدمة في الذكاء الاصطناعي لمعالجة التحديات في عدد من أهم القطاعات الحيوية في مصر.

كما أوضح المهندس سامح محبوب مدير عام مركز التميز بشركة دل تكنولوجيز مصر أنه "في دل تكنولوجيز، نحن نؤمن إيمانًا راسخًا بأن الذكاء الاصطناعي يُعدّ من أكثر التقنيات تأثيرًا وتحولًا في عصرنا، وبصفتنا روادًا في مجال التكنولوجيا، تقع على عاتقنا مسؤولية تمكين الجيل القادم من المبتكرين من خلال تزويدهم بالمهارات والأدوات والفرص التي يحتاجون إليها للنجاح والازدهار في مستقبل تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي.

مبادرة بناء القدرات للجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي

ومنذ انطلاقها، ساهمت المبادرة في بناء قدرات 2710 طالبا وطالبة في مجال الذكاء الاصطناعي، قاموا بتنفيذ 763 مشروعا في مجال الذكاء الاصطناعي.

وخلال هذا العام، شهدت المبادرة عقد اتفاقية ثلاثية بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشركة دل تكنولوجيز، وشركة أسترازينيكا مصر ركزت على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية.

وتتولى شركة "أسترازينيكا مصر" توجيه وإرشاد الطلاب وتنظيم ورش عمل متخصصة لهم بدعم من خبراء الصناعة والإشراف على عدد من المشروعات الطلابية التي تعمل على معالجة التحديات الصحية الرقمية، كما قامت الشركة بإتاحة مجموعات بيانات في الرعاية الصحية لمساعدة الطلاب في تطوير مشروعاتهم بناء على بيانات فعلية.

اقرأ أيضًا:

تنسيق كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصالات حكومي وخاص 2026.. أبرز الجامعات

مصر تنتخب كرئيسٍ لفريقي عمل حوكمة الذكاء الاصطناعي بمجلس الوزراء العرب للاتصالات

Short Url

search