الأحد، 02 أغسطس 2026

08:24 م

باحثون عسكريون صينيون يستخدمون نماذج ذكاء اصطناعي أمريكية لتطوير تقنيات دفاعية

الأحد، 02 أغسطس 2026 07:21 م

تقنيات دفاعية الذكاء الاصطناعي صورة تعبيرية

تقنيات دفاعية الذكاء الاصطناعي صورة تعبيرية

كشفت مراجعة شملت أكثر من 80 ورقة بحثية وبراءة اختراع صينية أن عدداً من الباحثين المرتبطين بمؤسسات عسكرية وأمنية في الصين اعتمدوا على مخرجات نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة طورتها شركات أميركية، من بينها «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، بهدف تطوير نماذج محلية متخصصة تُستخدم في تطبيقات دفاعية، وتبرز هذه الخطوة في ظل القيود الأمريكية المفروضة على وصول الصين إلى التقنيات المتقدمة، وعلى رأسها الرقائق الإلكترونية عالية الأداء.

وأظهرت الوثائق أن الباحثين استخدموا تقنية تُعرف باسم «تقطير النماذج»، وهي آلية تعتمد على الاستفادة من مخرجات نموذج ذكاء اصطناعي كبير لتدريب نموذج أصغر وأكثر تخصصاً، بما يسمح بتشغيله محلياً دون الحاجة إلى بنية حوسبة ضخمة، وتُعد هذه التقنية من الأساليب الشائعة في تطوير النماذج، لكنها أصبحت محور جدل بسبب استخدامها المحتمل في نقل قدرات النماذج المتقدمة.

نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية 

وبحسب المراجعة، فإن عدداً من المؤسسات المرتبطة بجيش التحرير الشعبي الصيني ينظر إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية باعتبارها مصدراً مهماً لاكتساب الخبرات التقنية وتسريع تطوير الأنظمة المحلية، في إطار مساعي بكين لتقليص الفجوة التقنية مع الولايات المتحدة في مجالات الذكاء الاصطناعي العسكري.

وأشارت إحدى الدراسات، التي أعدها باحثون من الوحدة 96941 التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني، إلى استخدام نموذج «جي بي تي-3.5» في تحليل وتلخيص شفرات برمجية عسكرية، قبل تدريب نموذج محلي على هذه الملخصات ليعمل داخل الشبكات العسكرية المغلقة دون الحاجة إلى الاتصال بالنماذج الخارجية، وذلك لتجنب التعامل المباشر مع بيانات حساسة عبر منصات أجنبية.

ويأتي هذا التطور في وقت يتصاعد فيه الخلاف بين واشنطن وبكين بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، إذ تتهم الولايات المتحدة بعض الجهات الصينية باستخدام تقنيات مثل «تقطير النماذج» لاستخلاص قدرات النماذج الأمريكية بما قد يلتف على قيود التصدير ويثير مخاوف تتعلق بالملكية الفكرية، بينما تنفي الصين هذه الاتهامات وتؤكد أن الولايات المتحدة تسعى إلى احتكار التفوق في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن ممارسات مشابهة تُستخدم أيضاً داخل الصناعة الأمريكية .

Short Url

search