الثلاثاء، 04 أغسطس 2026

01:09 م

إنذار تصادم يجبر طائرة ANA على إعادة الهبوط في هانيدا

الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 10:48 ص

الخطوط الجوية اليابانية ANA

الخطوط الجوية اليابانية ANA

ميادة فايق

شهد مطار هانيدا الدولي في العاصمة اليابانية طوكيو، صباح اليوم، حادث اقتراب جوي خطير بين طائرتين، كاد أن يتحول إلى كارثة لولا تدخل أنظمة السلامة المتقدمة واستجابة الطاقم السريعة، في واقعة أعادت تسليط الضوء على أهمية التكنولوجيا الحديثة في تأمين الملاحة الجوية.

ووفقاً للتفاصيل، كانت رحلة الخطوط الجوية اليابانية “ANA” رقم NH968، القادمة من مطار شنجهاي بودونغ، وعلى متنها طائرة من طراز بوينج 767-300ER (التسجيل JA626A)، في مرحلة الاقتراب النهائي للهبوط على المدرج C (RWY 34R) عند الساعة السادسة صباحاً بتوقيت اليابان.

في المقابل، أقلعت في التوقيت ذاته تقريباً طائرة فحص جوي تابعة لمكتب الطيران المدني الياباني (JCAB)، من المدرج D (RWY 05)، وهي من طراز سيسنا Citation CJ4 (التسجيل JA010G)، وتُستخدم لمهام فحص الأجهزة الملاحية والممرات الجوية.

معايير السلامة الجوية

وبعد الإقلاع مباشرة، غيّرت طائرة الفحص مسارها باتجاه شبه جزيرة ميورا في محافظة كاناغاوا، لتتداخل بشكل غير متوقع مع مسار اقتراب طائرة “ANA”، ما أدى إلى تفعيل نظام تجنب التصادم الجوي (TCAS) على متن الرحلة التجارية، حيث أصدر النظام تحذيراً من أعلى مستوى (Resolution Advisory)، يُلزم الطيارين باتخاذ إجراء فوري لتفادي خطر الاصطدام.

واستجاب طاقم الطائرة على الفور لتعليمات النظام، ونفذوا عملية “الاقتراب غير المكتمل” (Go-Around)، وصعدوا مجدداً والتحليق فوق خليج طوكيو قبل إعادة المحاولة للهبوط، وبحسب التقارير الأولية، وصلت المسافة الرأسية بين الطائرتين إلى نحو 60 قدماً فقط (قرابة 20 متراً)، وهو فارق خطير للغاية في معايير السلامة الجوية.


وتقل الطائرة على متنها 197 شخصاً، بينهم 187 راكباً و10 من أفراد الطاقم، دون تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية. وقد تمكنت الرحلة من الهبوط بسلام لاحقاً على المدرج ذاته بعد تأخير بلغ نحو 25 دقيقة، فيما أكدت شركة “ANA” أن الرحلة واصلت جدولها بشكل طبيعي دون تسجيل أي أعطال فنية.

ويُعد هذا الحادث مثالاً واضحاً على كفاءة أنظمة السلامة الجوية الحديثة، حيث صُمم نظام TCAS لاكتشاف حالات الاقتراب الخطير بين الطائرات وإصدار أوامر فورية للطيارين لتجنب التصادم، وهو ما ساهم في تفادي سيناريو كارثي محتمل.

من جانبها، باشرت الجهات اليابانية المختصة، وبينها وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة، تحقيقاً رسمياً للوقوف على ملابسات الحادث، مع التركيز على آليات التنسيق بين العمليات الجوية على المدرجين C وD، وإجراءات تشغيل طائرات الفحص الجوي، لضمان عدم تكرار مثل هذه الواقعة مستقبلاً.

Short Url

search