التنبؤ بالزلزال حقيقة أم خرافة؟.. علاقة أجهزة الأندرويد بالكوارث الطبيعية
الإثنين، 03 أغسطس 2026 05:03 م
زلزال
قد يتصور البعض أن هناك أجهزة حديثة قادرة على التنبؤ بالزلزال قبل حدوثه، خاصة بعدما طرقت هواتف المواطنين صباح اليوم الاثنين، بالإنذارات التي تفيد بأن هناك زلزالا سيحدث خلال ثوان معدودة، ولكن حتى لحظة كتابة هذا التقرير فلا يوجد تقنيات قادرة على التنبؤ بالزلزال، وإنما الأمر مجرد توقعات فقط.
الإنذارات التي أخرجتها أجهزة الهاتف المحمول المربوط بنظام الأندرويد فقط، جاءت من خلال تقنية Android Earthquake Alerts، وهو نظام إنذار مبكر للزلازل طورته Google Crisis Response، إذ يحول ملايين هواتف أندرويد إلى شبكة رصد جماعية لاكتشاف الهزات الأرضية وإرسال تحذيرات للمستخدمين قبل وصول الموجات التدميرية، فهو يكتشف الزلزال بعد لحظة من بدايته، ثم يرسل التحذيرات بسرعة كبيرة قبل وصول الموجات الزلزالية الأخطر إلى المناطق الأبعد عن مركز الزلزال.

كيف يمكن لأجهزة المحمول التنبؤ بالزلازل؟
من جانبها كشفت شركة جوجل عن طريق عمل النظام، مؤكدة أن كل هاتف أندرويد تقريبًا يحتوي على مستشعر للحركة يعرف باسم Accelerometer، وهو المسؤول عن معرفة اتجاه الهاتف وعدد الخطوات أثناء المشي ودوران الشاشة، وقد استغلت جوجل هذا المستشعر بطريقة مبتكرة، فعندما تلتقط مجموعة كبيرة من الهواتف الموجودة في نفس المنطقة اهتزازًا يحمل نفس الخصائص وفي التوقيت نفسه تقريبًا، ترسل هذه الهواتف إشارات مجهولة الهوية إلى خوادم جوجل.
وفي حال اكتشفت هذه الخوادم أن آلاف الهواتف سجلت نفس النمط من الاهتزاز في اللحظة نفسها، فإنها تعتبر أن هناك زلزالًا بالفعل، ثم تحدد موقعه وقوته التقريبية، وتبدأ فورًا في إرسال التنبيهات إلى المناطق المتوقع أن تصل إليها الموجات التالية، وبمعنى آخر، هاتفك لا يستقبل التحذيرات فقط، بل يشارك أيضًا في شبكة عالمية لرصد الزلازل.
وبالرغم من استحالة التنبؤ بموعد الزلزال، إلا أن الباحثين يستطعيون دراسة النشاط الزلزالي السابق وحركة الصفائح التكتونية لتحديد المناطق الأكثر عرضة للهزات الأرضية خلال سنوات أو عقود مقبلة، وتساعد هذه الدراسات الحكومات على تحديث أكواد البناء، وتحسين خطط الطوارئ، وتقليل الخسائر المحتملة عند وقوع الزلازل.
هل تستطيع الحيوانات التنبؤ بالزلازل؟
بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فإن أول توثيق لتنبؤ الحيوانات بالزلازل يعود تاريخه إلى عام 373 قبل الميلاد في اليونان، عندما فرت الفئران والزواحف من جحورها قبيل زلزال مدمر، ورغم مرور القرون وتراكم الروايات حول السلوكيات الحيوانية الغريبة قبل الكوارث بأسابيع أو ثوان، لا يزال الغموض يكتنف وجود نمط متسق أو آلية علمية ثابتة تفسر هذا التنبؤ المبكر، وسط جهود بحثية مكثفة تتركز معظمها في الصين واليابان.
وفي حين ينجح العلم في تفسير الاضطراب الحيواني المفاجئ قبل ثوان معدودة من الهزة الأرضية بفضل حواس الحيوانات الحادة التي تلتقط الموجات الزلزالية الأولية السريعة (P) قبل أن يشعر البشر بالموجات الثانوية المدمرة (S)، فإن لغز الاستشعار المسبق بأيام أو أسابيع يظل مستعصيا على الحل، وهو ما عزز تصنيف بعض الفرضيات الشائعة كنوع من المصادفة، مثل النظرية التي ربطت بين زيادة إعلانات الحيوانات الأليفة المفقودة وتواريخ زلازل كاليفورنيا، والتي دحضها تمامًا تحليل إحصائي دقيق نُشر في مجلة "جيولوجيا كاليفورنيا" عام 1988 مؤكدًا عدم وجود أي علاقة سببية بين الأمرين.
Short Url
الرئيس السيسي وملك البحرين يتفقان على تنفيذ نتائج الدورة الثانية للجنة الحكومية المشتركة
03 أغسطس 2026 06:00 م
مصر تدعم فنزويلا بـ5 أطنان من الأدوية المصنعة محليًا
03 أغسطس 2026 05:45 م
وزير البترول يكشف خطة تأمين السوق المحلية من الغاز لشهر أغسطس
03 أغسطس 2026 05:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً