الإثنين، 03 أغسطس 2026

06:56 م

الذهب يحطم آمال المستثمرين.. خسائر تتجاوز 1500 دولار للأوقية خلال 8 أشهر

الإثنين، 03 أغسطس 2026 04:41 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة منذ بداية 2026، بعد بضعة أشهر من تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة، وقد فقد الذهب جزءًا كبيرًا من مكاسبه، ليتحول من الاستثمار الأكثر جذبًا للأنظار والملاذ الآمن إلى مصدر قلق لكثير من الحائزين والمستثمرين، الذين اشتروا في أوقات القمم السعرية بنهاية شهر يناير الماضي.

ورغم استمرار تداول أسعار الذهب فوق مستويات مرتفعة تاريخيا، فإن الفارق الكبير بين الأسعار الحالية وأعلى مستوى سجله مع بداية العام الجاري 2026، أعاد الحديث عن مستقبل الذهب حتى نهاية 2026، خاصة مع ترقب الأسواق لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أشار لاحتمالية رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.


كم خسر الذهب من أعلى مستوياته في يناير 2026؟

وعلى الرغم من أن الذهب لا يزال يتحرك عند مستويات مرتفعة تاريخيًا، فإن المعدن الأصفر فقد جزءًا كبيراً من المكاسب التي حققها خلال ذروة الارتفاعات في 2026، سواء في السوق العالمية أو المحلية.

وعلى الصعيد العالمي، سجلت الأوقية أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 5595 دولارًا، بينما تتداول حاليًا في نطاق يتراوح بين 4050 و4100 دولار، ما يعني أن الذهب خسر أكثر من 1500 دولار للأوقية مقارنة بذروته، أي ما يتجاوز الـ 27% من قيمته.

أما في السوق المحلية، فقد بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 أعلى مستوى تاريخي له عند 7600 جنيه، قبل أن يتراجع حاليًا ليتراوح بين 5850 و5950 جنيهًا، لتصل الخسائر إلى ما بين 1650 و1750 جنيهًا للجرام، بما يقارب نحو 23% من أعلى سعر سجله خلال العام.

وتعكس هذه التراجعات حجم التصحيح الذي شهدته أسعار الذهب بعد موجة الصعود القياسية، في ظل انحسار جانب من المخاوف الجيوسياسية، وتزايد ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا على تحركات المعدن الأصفر خلال الفترة الحالية.

لماذا تراجعت الأسعار؟

ورغم أن الذهب يعد الملاذ الآمن الأهم والأول عالميًا، فإن تسعيره لا يعتمد فقط على الحروب أو التوترات الجيوسياسية، وإنما يتأثر أيضًا بأسعار الفائدة الأمريكية، فكلما ارتفعت الفائدة، زادت جاذبية الودائع والسندات التي تمنح عائدًا، بينما يصبح الاحتفاظ بالذهب الذي لا يحقق عائدًا دوريًا أقل جاذبية للمستثمرين.

وخفف تراجع أسعار النفط من مخاوف التضخم، وهو ما قلل أيضًا من توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية بصورة أكبر، لتشهد الأسواق حالة من إعادة تقييم أسعار الذهب.

هل يستمر هبوط أسعار الذهب؟

من جانبه قال المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن عام 2026 لا يمكن اعتباره عامًا طبيعيًا في سوق الذهب، إذ شهد تحركات استثنائية صعودًا وهبوطًا، وهو ما يجعل المقارنة بالأعوام السابقة غير دقيقة.

وأوضح منيب خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن الذهب لم يفقد مكانته كملاذ آمن، ولن يفقدها، لأن البنوك المركزية وكبار المستثمرين لا يزالون يعتبرونه أحد أهم أدوات التحوط وقت الأزمات.

وأضاف أن تراجع الأسعار لا يعني العودة إلى مستويات ما دون 3 آلاف دولار للأوقية، وإنما يعكس اختفاء جزء من علاوة الخوف التي دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية خلال ذروة التوترات الجيوسياسية، ومع انحسار هذه المخاوف بدأت الأسواق تستبعد تلك العلاوة من الأسعار.


سيناريو الفيدرالي الأمريكي وتأثيره على الأسعار

ويرى عدد من المتعاملين أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه الذهب خلال الشهور المتبقية من العام، ففي حال أن البنك المركزي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، فقد تتعرض الأسعار لضغوط قوية، مع توقعات بهبوط الأوقية إلى نطاق يتراوح ما بين 3800 و3900 دولار للأوقية.

في المقابل، أشار أمير رزق، خبير أسواق الذهب، إلى أن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة ترقب، لافتًا إلى أن الفيدرالي يمهد بالفعل لرفع أسعار الفائدة، وإن كان استمرار الضغوط التضخمية قد يحد من قدرته على تنفيذ ذلك.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

وتوقع "رزق" خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن تبدأ أسعار الذهب في التعافي اعتبارًا من نهاية أغسطس 2026، مرجحًا وصول الأوقية إلى ما بين 4500 و5 آلاف دولار بنهاية العام، بينما يستبعد وصولها إلى 6 آلاف دولار خلال الفترة الحالية، معتبرًا أن هذا السيناريو يحتاج إلى مدى زمني أطول.


وبين سيناريو استمرار الضغوط حال تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وسيناريو التعافي المتوقع مع انحسار تأثير الفائدة وعودة الطلب الاستثماري، يبقى الذهب في مرحلة مفصلية قد تحدد اتجاهه حتى نهاية 2026. 

وعلى الرغم من موجة التصحيح القوية التي شهدها الذهب مع الحرب الإيرانية، إلا أنه لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم الملاذات الآمنة، وإن كانت مكاسبه المستقبلية ستظل رهينة قرارات الفيدرالي وتطورات الاقتصاد العالمي.

اقرأ أيضًا:

آي صاغة: الذهب يتراجع 30 جنيها في مصر رغم صعود الأوقية عالميا

الذهب يتمسك بمكاسبه عالميًا رغم تعافي الدولار.. والأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية

هبوط الذهب يقترب من نهايته.. وتوقعات بوصول الأوقية لـ 5 آلاف دولار بنهاية العام (فيديو)

 

Short Url

search