الإثنين، 03 أغسطس 2026

03:22 م

زلزال القاهرة يكشف 4 بيانات متضاربة لمعهد الفلك مابين شرم الشيخ والسويس وشرق القاهرة.. صور

الإثنين، 03 أغسطس 2026 12:57 م

بيانات متضاربة للمعهد القومي للبحوث الفلكية

بيانات متضاربة للمعهد القومي للبحوث الفلكية

كتب محمد أحمد طنطاوي

في الوقت الذي نجحت فيه أجهزة الهواتف المحمولة، التي تعمل بنظام "أندرويد" على كشف ورصد وتتبع الهزة الأرضية التي وقعت في تمام الساعة الثالثة فجر اليوم الإثنين، إلا أن الارتباك والمعلومات غير الدقيقة كانت في صدارة المشهد من جانب المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الذي أصدر 4 بيانات متناقضة ومختلفة عقب حدوث الزلزال، على الرغم من انتظار مدة تزيد عن 20 دقيقة لإصدار البيان الأول، الذي تم نشره على الصفحة الخاصة بالمعهد على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" الساعة 3 و 20 دقيقة صباحًا. 


البيان الأول لمعهد الفلك كشف أن الشبكة القومية لرصد الزلازل، سجلت هزة أرضية على بعد 61 كيلو متر شمال شرق مدينة شرم الشيخ، في تمام الساعة 12 ودقيقة واحدة، وكانت بقوة 5.6 ريختر، عند خط عرض 30.62 شمالًا، و32.57 خط طول شرقًا، وبعمق 26 كيلو متر، وقد حمل البيان الرسمي خريطة بتوقيع الدكتور باسم سيد النبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.

البيان الأول لمعهد الفلك والذي رصده فيه وقوع هزة أرضية بقوة 5.6 ريختر على بعد 61 كيلومتر شمال شرق شرم الشيخ


البيان الثاني أصدره معهد الفلك بعد نحو 10 دقائق من البيان الأول، كشف أن الهزة الأرضية لم تكن في شرم الشيخ، بل كانت على بعد 38 كيلومتر من السويس، واستمرت لمدة 34 ثانية، وكانت في تمام الساعة الثالثة صباح اليوم الإثنين، بقوة 5.2 ريختر، عند خط طول 30.30 شماًلا، وخط عرض 32.61 شرقًا، بعمق 10 كيلومترات، موضحًا أن المعهد ورد له ما يفيد الشعور بالهزة دون وقوع أي خسائر في الأرواح والممتلكات. 

البيان الثاني لمعهد الفلك والذي رصده فيه وقوع هزة أرضية بقوة 5.2 ريختر على بعد 38 كيلومتر من السويس


البيان الثالث والأخير الذي أصدره معهد الفلك جاء بعد 45 دقيقة تقريبًا من وقوع الهزة الأرضية، وقد جاء صحيحًا واتفق مع ما قرأته أجهزة الهواتف المحمولة لحظة وقوع الزلزال نفسه، وقد أورد المعهد أنه كان شرق مدينة القاهرة، واستمر لمدة 36 ثانية، ووقع في تمام الساعة 3 صباحًا، بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر، عند خط عرض 30.18 شمالًا، و32.6 عند خط الطول شرقًا، بعمق 10 كيلو مترات، وورد للمعهد ما يفيد الشعور بالهزة، دون وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح والممتلكات.

البيان الثالث لمعهد الفلك والذي رصده فيه وقوع هزة أرضية بقوة 5.5 ريختر شرق القاهرة


البيان الرابع والأخير من المعهد القومي للبحوث الفلكية صدر بعد أكثر من ساعة تقريبًا من حدوث الزلزال، وقد تغيرت معه شدة الهزة، إلى 5.6 درجة على مقياس ريختر، بدلا من 5.5، بالإضافة إلى المكان أو مركز الزلزال، فقد جاء متقاربًا مع البيان الثاني الذي كشف وقوع الزلزال على بعد 38 كيلو متر شمال مدينة السويس.

البيان الرابع لمعهد الفلك والذي رصده فيه وقوع هزة أرضية بقوة 5.6 ريختر على بعد 38 كيلومتر شمال السويس


المتتبع لصفحة المعهد القومي للبحوث الفلكية سيجد أن بيان الهزة الأرضية، التي ضربت القاهرة فجر اليوم تم تعديله 6 مرات على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك" وهو ما يشي أن هناك حالة غير مسبوقة من الارتباك تسيطر على أداء المعهد والقائمين عليه، خاصة أن هذه الحالة لا يجب أن يشوبها كل هذا التضارب والتناقض. 

التضارب في بيانات معهد الفلك يقودنا إلى وجود خلل واضح في منظومة الرصد والتتبع للزلازل في مصر، وعدم قدرة على تقديم قراءة صحيحة للمواطنين والرأي العام عن كارثة طبيعية قد تتكرر في أي وقت، دون سابق إنذار، وتحتاج فقط إلى الإعداد الجيد وسرعة التعامل معها، والتعليق ببيانات صحيحة، واليقظة العالية، لاسيما أن ما حدث يشير إلى أن المسئولين في المعهد كانوا آخر من شعر بالزلزال، وقد جاءت بياناتهم بعد 45 دقيقة من الحدث متطابقة مع الإنذارات التي أطلقتها أجهزة الموبايل الموجود في يد كل مواطن، وهذا أمر يحتاج إلى مساءلة ومحاسبة دقيقة حتى نحقق الشفافية والمصداقية المطلوبة أمام الرأي العام، لاسيما إن كان معهد الفلك المعني بطمأنة المواطنين، يتحول إلى أداة لنقل ونشر معلومات غير دقيقة للرأي العام. 

Short Url

search