الأحد، 02 أغسطس 2026

11:18 م

مصر وجنوب إفريقيا والمغرب تقود صناعة الدواء بالقارة السمراء (تفاصيل)

الأحد، 02 أغسطس 2026 10:21 م

صناعة الدواء في القارة السمراء

صناعة الدواء في القارة السمراء

تتجه صناعة الدواء في إفريقيا، نحو مرحلة جديدة من التوسع والتوطين، في ظل مساعي دول القارة لتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز قدراتها الإنتاجية لتلبية احتياجات الأسواق المحلية، مع تنامي الفرص التصديرية إلى الدول المجاورة.

وتبرز مصر، وجنوب إفريقيا، والمغرب كأهم مراكز صناعة الدواء في القارة، إلى جانب الجزائر ونيجيريا، التي تعمل على تطوير قدراتها التصنيعية وزيادة نسب تغطية احتياجاتها المحلية من المنتجات الدوائية.

مصر أكبر سوق دوائية في إفريقيا

وتتصدر مصر المشهد الدوائي في القارة، باعتبارها أكبر سوق للدواء في إفريقيا، بقيمة تتجاوز 6.2 مليار دولار، مدعومة بقاعدة صناعية واسعة تضم نحو 179 مصنعًا للأدوية.

وتمكنت الصناعة الدوائية المصرية من تحقيق نسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى نحو 92% من احتياجات السوق المحلية، ما يعكس تطور القدرات الإنتاجية وتنوع المنتجات المصنعة محليًا، إلى جانب امتلاك مصر قاعدة تصنيعية تؤهلها للتوسع في التصدير إلى الأسواق الإفريقية والعربية.

وتدعم هذه القاعدة الصناعية، توجهات الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي، وزيادة إنتاج المستحضرات الدوائية، وتقليل فاتورة الاستيراد، مع تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للصناعات الدوائية.

جنوب إفريقيا الصناعة الأكثر تطورًا جنوب الصحراء

وتأتي جنوب إفريقيا، في مقدمة الدول صاحبة القطاع الدوائي الأكثر تطورًا من الناحية الصناعية في إفريقيا جنوب الصحراء، بفضل وجود شركات دوائية كبيرة تمتلك قدرات إنتاجية وبحثية متقدمة.

وتبرز شركة Aspen Pharmacare، باعتبارها إحدى أهم الشركات الدوائية في القارة، مع تركيزها على تصنيع الأدوية الجنيسة واللقاحات، بما يعزز قدرة جنوب إفريقيا على تلبية جانب كبير من الطلب المحلي والمساهمة في إمدادات الأسواق الإفريقية.

المغرب بوابة دوائية للأسواق الخارجية

ويحتل المغرب موقعًا متقدمًا في صناعة الدواء الإفريقية، بعدما نجح في بناء قاعدة إنتاجية تغطي نحو 65% من احتياجات السوق المحلية.

ولا يقتصر النشاط الدوائي المغربي على السوق الداخلية، إذ تعمل المملكة على الاستفادة من موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية لتوسيع صادرات الأدوية إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية والآسيوية.

ويقترب حجم مبيعات قطاع الدواء المغربي من 1.7 مليار دولار، ما يعكس أهمية الصناعة الدوائية في الاقتصاد المغربي وقدرتها على التحول إلى منصة تصنيعية وتصديرية إقليمية.

الجزائر توسع سريع في الإنتاج المحلي

وتسير الجزائر في اتجاه تعزيز توطين صناعة الدواء، بعدما تمكنت من تغطية ما يقارب 80% من احتياجاتها الدوائية من الإنتاج المحلي.

وتسعى الجزائر خلال المرحلة المقبلة إلى تطوير قدراتها التصنيعية وزيادة الإنتاج، مع التوسع في تصدير المنتجات الدوائية إلى الأسواق الإفريقية، مستفيدة من الطلب المتنامي على الأدوية المصنعة محليًا داخل القارة.

نيجيريا سوق ضخمة وفرص استثمارية واسعة

أما نيجيريا، صاحبة أكبر عدد من السكان في إفريقيا، فتمتلك واحدة من أكبر الأسواق الدوائية بالقارة، إلا أنها تعمل على تقليل اعتمادها على الواردات من خلال جذب استثمارات جديدة إلى قطاع التصنيع الدوائي.

وتتجه الدولة إلى إنشاء وتطوير مصانع محلية وزيادة إنتاج الأدوية الأساسية، بما يدعم أمنها الدوائي ويقلل تعرض السوق المحلية لتقلبات سلاسل الإمداد العالمية.

سباق إفريقي لتوطين صناعة الدواء

وكشفت خريطة صناعة الدواء في إفريقيا، عن اختلاف مستويات التصنيع بين دول القارة، إلا أن الاتجاه العام يجمعها على هدف واحد، وهو زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

وفي هذا السباق، تمتلك مصر ميزة واضحة بفضل ضخامة سوقها وقاعدة مصانعها ونسبة الاكتفاء الذاتي المرتفعة، بينما تتميز جنوب إفريقيا بالتطور الصناعي والبحثي، ويعمل المغرب على تعزيز دوره كمنصة تصديرية، في حين تتوسع الجزائر ونيجيريا في بناء قدراتهما الإنتاجية.

Short Url

search