-
الاستثمار الصناعي في مصر 2026.. أبرز الحوافز وخطوات الحصول على الأراضي
-
رئيس «اتصالات النواب»: بدء تطبيق بصمة الوجه على خطوط المحمول الجديدة في هذا الموعد
-
مدبولي: الصكوك الضريبية تستهدف خفض تكلفة خدمة الدين وتوفير السيولة
-
خريطة الفرص الاستثمارية الصناعية 2026.. الأماكن المتاحة وخطوات حجز الأراضي إلكترونيًا
الكتان المصري يدخل سباق الـ100 ألف فدان.. وصادرات الخام تخطت 42 مليون دولار بـ2025
الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 03:03 م
زهرة الكتان
إيمان البصيلي
100 ألف فدان من محصول الكتان بحلول عام 2030، هو الهدف الذي تسعي إليه مصر خلال السنوات الماضية، وبالفعل حققت الكثير من الخطوات الجادة والناجحة في هذا الطريق، فبعدما كانت تزرع نحو 6 آلاف فدان فقط عام 2020، وصلت هذا العام إلى ما يقرب من 55 ألف فدان حاليًا، وهو معدل قياسي يعكس مدى اهتمام الدولة بالكتان كمحصول استراتيجي يحقق عوائد اقتصادية مرتفعة تدعم اقتصاد الدولة.
وتصدر مصر 80% من إنتاجها من الكتان للخارج، كما أنها تحتل المركز الثالث عالميًا في تصدير الكتان الخام، بما يمثل 6% من حجم التجارة العالمية ففي عام 2025 صدرت مصر بذور كتان خام، أو معتق بقيمة 42 مليون و 814 ألف دولار، وفقًا لبيانات مركز التجارة العالمي.
وتولي مصر، اهتمامًا كبيرًا، لموسم زراعة الكتان وتستعد له جيدًا كغيره من المحاصيل الاستراتيجية، ويعتبر النصف الأول من شهر نوفمبر، هو أنسب معاد لزراعة الكتان، ويجب ألا يتجاوز معاد الزراعة الأسبوع الثالث من نفس الشهر، خاصة أن التأخير في الزراعة لما بعد ذلك يؤدي إلي نقص تدريجي كلًا من محصولي القش والبذرة قد يصل إلي 30% عند تأخر الزراعة لمنتصف شهر ديسمبر.

«البدار» و«التسطير» أبرز طرق زراعة الكتان في مصر
وتجرى عملية الزراعة، من خلال طريقتين الأولي، والأكثر شيوعًا هى طريقة البدار، وهي نثر البذور في الشرائح الطولية للأرض في اتجاهين متعامدين لضمان انتظام توزيع البذور، ويفضل أن يجري هذه العملية أفراد مدربين على نثر التقاوي، حتى يكون هناك تجانس في توزيع التقاوي، وهو ما يتحقق معه تجانس في طول وسمك نباتات الكتان، لأنه من صفات القش الجيد، أن يتراوح سمك نباتاته من 1 إلي 1.5 مم، وذلك لضمان سهولة عملية التسوير، وهى الخاصة بفرز النباتات إلي درجات حسب الطول والسمك، بالإضافة إلي جودة عملية التعطين والحصول على ألياف جيدة، وتعتبر هذه الطريقة هى الأكثر شيوعًا لعدم توافر آلات التسطير.
أما الطريقة الثانية، فهي طريقة التسطير، والتى تجرى باستخدام آلات التسطير، وهى الطريقة الأحدث والأمثل حاليًا، فينتج عنها انخفاض في تكاليف الإنتاج خاصة في زراعة المساحات الكبيرة، مع ضمان توزيع البذور بشكل جيد، وعلى مسافات منتظمة، حوالي 7.5 سم بين السطر والأخر، وهو ما يتحقق معه انتظام نمو النبات، والحصول على نباتات منتظمة السمك يتراوح سمك الساق من 1 إلي 1.5 مم، وهو ما يفيد في عملية التصنيع للحصول على تصافي عالية من الألياف بالإضافه إلي صلاحيتها لإنتاج غزل رفيع.
كما توفر طريقة التسطير غطـاءًا مناسـبًا مـع عمـق ثابـت للبـذور، مـا يـؤدى بالضـرورة إلـى ارتفـاع نسـبة الإنبـات وتجانـس فـى النمـو وتقليـل نمو الحشـائش، مع سهولة تنقية النباتات من الحشائش مقارنة بطريقة البدار، ففي هذه الطريقة يسهل مرور الأولاد بين السطور دون حدوث أضرار ميكانيكية لنباتات الكتان.

أراضي الوادي تستهلك 60 إلي 70 كيلو بذور للفدان و70 كيلو للأراضي الرملية
وتختلف معدل التقاوي في أراضي الوادي عن الأراضي الرملية، ففي الأولي للحصول على محصول جيد من القش والبذور وألياف ذات مواصفات جيدة، فينصح باستخدام معدل تقاوي 60 كيلو جرام في الفدان، عند الزراعة بآلات التسطير، و 70 كيلو جرام في الفدان عند الزراعة بطريقة البدار، وذلك بالنسبة للأصناف المحلية ثنائية الغرض، والتي يتراوح وزن الألف بذرة منها من 9 إلي 9.5 جم، أما بالنسبة للأصناف الليفية المستوردة يترواح وزن الألف بذرة منها من 4.5 إلي 5 جم، ولذلك يجب استخدام معدل تقاوي 50 كيلو جرام في حالة الزراعة بالتسطير، و60 كيلو جرام في حالة الزراعة بالبدار.
أما معدل التقاوي في الأراضي الرملية، فيصل إلي 70 كيلو جرام في الفدان، وذلك لارتفاع نسبة الإنبات في هذه الأراضي لعدوم وجود قلاقيل بها بالمقارنة بالأراضي الطينية، وتتميز نباتات الكتان النامية في الأراضي الرملية بارتفاع جودة الألياف الناتجة عن وحدة المساحة وذلك نتيجة لقة المادة العضوية والدوبالية بها.
من 3 إلي 8 آلاف جنيه تكلفة تقاوي الفدان الواحد
ويتراوح سعر كيلو بذور الكتان السائب من 60 إلي 120 جنية، وهو ما يعني أن تكلفة الفدان الواحد من التقاوي تتراوح بين 3,000 و8,400 جنيه، حسب صنف التقاوي هل هي مستوردة أم محلية، ومدي جودتها، وطريقة زراعتها، ونوع التربة المزروعة بها وما إذا كانت أراضي طينية أم رملية.

6 أنواع للكتان في مصر و جيزة “9” الأعلى إنتاجًا للألياف والأفضل لصناعة الغزل والنسيج
وتنقسم أصناف الكتان، إلي عدة أصناف ويختلف النوع حسب الأراضي التى سيزرع بها فهناك جيزة «9»، صاحب الون القرنفلي للزهرة، والذي تجود زراعته في مناطق شمال وجنوب الدلتا، ويكون متوسط إنتاج الفدان من القش حوالي 4,507 طن للفدان، و 479 كيلو جرام للفدان من محصول البذور، و 930 كيلو جرام للفدان من محصول الألياف، خاصة أنه من الأصناف الليفية مبكرة النضج، والمقاومة للصدأ، والبياض الدقيقي، مقارنة بالأصناف الليفية المستوردة كما أنه مقتوم للرقاد.
صنف جيزة «11»
وهناك جيزة «11»، صاحب لون الزهرة الأزرق المشوب، ويعتبر الصنف ثنائي الغرض لأن إنتاجه عالي في محصولي القش والبذور، ويصل المحصول البيولوجي إلي 6,100 طن للفدان، ومحصول القش الأصفر إلي 5,221 طن للفدان، ومحصول البذور 791 كيلو جرام للفدان، وتعد النسبة المئوية للألياف 16.85%، والنسبة المئوية للزيت 43.49%، وهو من العناصر المبكرة في النضج، فيجرى حصاده بعد 145 يومًا من الزراعة، وهو مقاوم للرقاد ولمرض الصدأ الكتان عن الأصناف المستوردة.
صنف جيزة «12»
أما الجيزة «12»، صاحب لون الزهرة الزرقاء، فهو صنف ثنائي الغرض، ويصل المحصول البيلوجي فيه إلي 6,250 طن للفدان، ومحصول القش الأصفر يصل إلي 5,304 طن للفدان، ومحصول البذور يصل إلي 168 كيلو جرام للفدان، وتعتبر النسبة المئوية للألياف 19,23%، والنسبة المئوية للزيت 41,94%، ويعتبر من الأصناف المبكرة في النضج، ويتم حصاده بعد 145 يومًا من الزراعة، وهو من الأنواع المقاومة للرقاد ولمرض صدأ الكتان مقارنة بالأصناف المستورة، وتجود زراعته في شمال ووسط الدلتا ومحافظة الإسماعيلية ومنطقة النوبارية.

سخا «5» الأفضل في الأراضي المستصلحة حديثًا
وهناك سخا «3»، صاحب لون الزهرة البيضاء، وهو يعتبر محصول من الطراز الليفي، ويصل المحصول البيولوجي إلي 5,250 طن للفدان، ومحصول البذور إلي 430 كيلو جرام للفدان، و860 كيلو جرام للفدان من محصول الألياف، وهو من المحاصيل المبكرة في النضج فينضج بعد 145 يومًا، وهو مقاوم للرقاد وأكثر مقاومة لمرض الصدأ من الأصناف الليفية المستوردة.
أما سخا «5»، صاحب الزرهة الزرقاء الصغيرة، فتجود زراعته في الأراضي المستصلحة حديثًا، ويصل إنتاج الفدان من القش حوالي 4,733طن للفدان ، ومحصول البذور 928 كيلو جرام للفدان، ومحصول الألياف يصل إلي 284 كيلو جرام للفدان، وهو من الأصناف الزيتية والمقاومة للصدأ والبياض الدقيقي.
ويوجد سخا «6»، صاحب الزهرة الزرقاء، وتجود زراعته في شمال وجنوب الدلتا، ويبلغ متوسط إنتاج الفدان من القش حوالي 4,424 طن، ومحصول البذور 839 كيلو جرام للفدان، ومحصول الألياف يصل إلي 345 كيلو جرام للفدان، وهو من الأصناف الثنائية الغرض والمقاومة للصدأ والبياض الدقيقي.
مقارنة بين أصناف الكتان الـ6 في مصر
الصنف | الغرض من الزراعة | محصول القش “طن/ فدان” | محصول البذور “كجم/ فدان” | محصول الألياف "نسبة الزيت |
جيزة 9 | الألياف | 4.507 | 479 | 930 كيلو جرام ألياف |
جيزة 11 | ثنائي الغرض | 5.221 أصفر 6.100 بيولوجي | 791 | %16.85 ألياف %43.49 زيت |
جيزة 12 | ثنائي الغرض | 5.304 أصفر 6.250 بيولوجي | 168 | %19.23 ألياف %41.94 زيت |
سخا 3 | الألياف | 5.250 بيولوجي | 430 | 650 كيلو جرام ألياف |
سخا 5 | الزيت | 4.733 | 928 | 284 كيلو جرام ألياف |
سخا 6 | ثنائي الغرض | 4.424 | 839 | 345 كيلو جرام ألياف |
ومن الجدول السابق، نجد أن صنف جيزة «9»، هو الخيار الأفضل والأعلى إنتاجًا للألياف، بالإضافة إلي مقاومته للرقاد والأمراض مقارنة بالمستورد، أما سخا «3»، فهو خيار ممتاز كطراز ليفي بإنتاجية ألياف عالية، وزهرة بيضاء تميزه، والصنفان من أفضل الأصناف إنتاجًا للألياف اللازمة لصناعة الغزل والنسيج.
وبالنسبة لجيزة «11»، فهو يمتلك أعلى نسبة زيت بالإضافة إلي إنتاجية ممتازة من البذور والقش الأصفر، أما صنف جيزة «12»، فهو الأعلى في نسبة الألياف بين الأصناف ثنائية الغرض، مع إنتاجية عالية جدًا من القش الأصفر، والصنفان معًا هما الأفضل في ثنائية الغرض وتوفير القش والبذور من ناحية والزيت من ناحية أخري، ويعد سخا «5»، هو الأفضل للأراضي المستصلحة حديثًا، كصنف زيتي ويعطي أعلى محصول بذور.
اقرأ أيضًا:
الزراعة: خطة لإحياء صناعة الكتان بالوصول لـ 100 ألف فدان وربطها بالصناعات التحويلية
من الغربية إلى منصات الموضة في إيطاليا.. حكاية قرية مصرية تنتج 90% من الكتان المصري
Short Url
صادرات لا تُشحن في الموانئ.. رحلة خدمات التعهيد من الهاتف إلى الذكاء الاصطناعي
10 أغسطس 2026 05:10 م
المحافظ الرقمية تقتحم عالم المدفوعات.. 13.8 تريليون دولار إنفاق عالمي في 2025
08 أغسطس 2026 10:10 م
%85 في السعودية و81% بالإمارات.. لماذا لا يمنع ارتفاع الدخل «ريادة الحاجة»؟
08 أغسطس 2026 07:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً