الأحد، 02 أغسطس 2026

12:50 م

القبة الحرارية تضرب بقوة.. «مركز المناخ» يكشف أخطر أيام الصيف ويحذر المواطنين والمزارعين

الأحد، 02 أغسطس 2026 11:48 ص

ارتفاع درجات الحرارة

ارتفاع درجات الحرارة

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن مصر تشهد اليوم الأحد، ذروة موجة شديدة الحرارة، نتيجة تزامن عدد من الظواهر الجوية التي رفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية على أغلب أنحاء الجمهورية، بالتزامن مع ارتفاع كبير في نسب الرطوبة، ما يزيد من الإحساس الفعلي بحرارة الطقس.

وأوضح فهيم، أن درجات الحرارة تسجل اليوم ما بين 45 و46 درجة مئوية على محافظات جنوب الصعيد، فيما تتراوح بين 40 و43 درجة مئوية على القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد.

وأشار إلى أن الرطوبة المرتفعة، تجعل درجات الحرارة المحسوسة أعلى من القيم المسجلة فعليًا، وهو ما يزيد من الإجهاد الحراري، خاصة مع التعرض المباشر لأشعة الشمس.

 

امتداد تأثير منخفض الهند الموسمي الذي يدفع بكتل هوائية شديدة الحرارة

قال فهيم، إن هذه الأجواء ليست نتيجة الارتفاع الطبيعي لدرجات الحرارة فقط، وإنما ترجع إلى استمرار سيطرة القبة الحرارية التي تعمل على احتجاز الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض، بالتزامن مع امتداد تأثير منخفض الهند الموسمي.

ويدفع المنخفض بكتل هوائية شديدة الحرارة والرطوبة، إضافة إلى تأثير المنخفض الموسمي الممتد من شمال السودان، وتحرك كتل هوائية ساخنة قادمة من الصحراء الليبية، وهو ما أدى إلى زيادة حدة الموجة الحالية.

 

تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس

ودعا رئيس مركز معلومات تغير المناخ المواطنين، إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال ساعات الظهيرة، والإكثار من شرب المياه والسوائل، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، وتقليل المجهود البدني، مع الاهتمام بشكلٍ خاص بكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والعاملين في الأماكن المكشوفة.

كما شدد على ضرورة سرعة التعامل مع أعراض الإجهاد الحراري، مثل الدوخة والصداع والغثيان أو فقدان الوعي، من خلال الانتقال إلى مكانٍ بارد، وطلب الرعاية الطبية فورًا.

وأكد فهيم، فيما يتعلق بالقطاع الزراعي، أن الموجة الحالية تتطلب إدارة دقيقة للري والتغذية، موضحًا أن الري المنتظم يمثل خط الدفاع الأول لحماية المحاصيل من الإجهاد الحراري، مع ضرورة تقارب فترات الري وفقًا لنوع المحصول وطبيعة التربة ومرحلة النمو، ويفضل تنفيذ الري خلال الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، مع تجنب الري وقت الظهيرة.

وحذر من الإفراط في استخدام الأسمدة الآزوتية خلال هذه الفترة، موضحًا أن زيادة النمو الغض قد ترفع حساسية النباتات للإجهاد الحراري وبعض الآفات، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لتحقيق التوازن بين الري والتغذية وفق احتياجات كل محصول.

وأضاف أن الرشَّات الورقية الداعمة لتحمل الإجهاد الحراري، يمكن استخدامها عند الحاجة، بشرط تنفيذها في الأوقات المناسبة بعيدًا عن ساعات الحرارة المرتفعة، مع متابعة أشجار الفاكهة والمحاصيل الحساسة مثل الطماطم والفلفل والخيار والفاصوليا، لرصد أي أعراض للإجهاد أو تساقط الأزهار وضعف العقد.

وأشار إلى أهمية تكثيف أعمال الفحص الحقلي لرصد الآفات التي قد تنشط بعد موجات الحرارة الشديدة، مع تجنب الرش الوقائي العشوائي، على أن يكون اتخاذ قرار المكافحة بناءً على الرصد الفعلي ومستويات الإصابة.

 

تجنب تشغيل العمالة الزراعية تحت أشعة الشمس المباشرة 

كما أوصى بتنظيم العمل داخل المزارع خلال الفترات الصباحية والمسائية، وتجنب تشغيل العمالة الزراعية تحت أشعة الشمس المباشرة وقت الظهيرة، مع توفير مياه الشرب وأماكن الظل.

وأكد فهيم، أن القبة الحرارية وامتداد منخفض الهند الموسمي والكتل الهوائية شديدة السخونة، تجعل الأسبوع الحالي من الفترات التي تستوجب أقصى درجات الحذر، داعيًا المواطنين إلى حماية أنفسهم من الحرارة، والمزارعين إلى متابعة محاصيلهم يوميًا، مشيرًا إلى أن الوقاية خلال هذه المرحلة أقل تكلفة بكثير من معالجة آثار الإجهاد الحراري بعد حدوثها.

 

اقرأ أيضًا:-

مركز المناخ يوجه حزمة توصيات عاجلة للمزارعين قبل عودة ارتفاع درجات الحرارة

مركز المناخ: انكسار موجة الحر غدًا وانخفاض الحرارة 6 درجات

رئيس مركز المناخ يكشف حقيقة انتشار الثعابين والزواحف في فصل الصيف

الحر الشديد عدو صامت للمحاصيل.. رئيس مركز المناخ يوجه نصائح عاجلة للمزارعين

Short Url

search