الأحد، 02 أغسطس 2026

12:21 م

الولايات المتحدة تفرض رسوماً تصل لـ 52% على حديد التسليح المصري

الأحد، 02 أغسطس 2026 10:41 ص

حديد التسليح المصري

حديد التسليح المصري

أصدرت وزارة التجارة الأمريكية قرارها النهائي المؤيد لفرض تدابير مكافحة الإغراق في التحقيق المتعلق بواردات قضبان تسليح الخرسانة (حديد التسليح) من مصر، حيث خلصت إلى أن بعض المنتجين والمصدرين المصريين باعوا المنتج في السوق الأمريكية بأقل من قيمته العادلة. ويُعد هذا القرار -الذي نُشر في السجل الفيدرالي بتاريخ 30 يوليو 2026- خطوة هامة في القضية التجارية التي بدأت بناءً على طلبات قدمتها صناعة حديد التسليح المحلية في الولايات المتحدة.

شمل التحقيق واردات حديد التسليح المصري خلال الفترة الممتدة من 1 أبريل 2024 وحتى 31 مارس 2025. ووفقاً لوزارة التجارة، تم التوصل إلى القرار النهائي بعد مراجعة التعليقات المقدمة من الأطراف المعنية، والتحقق من المعلومات التي قدمتها الشركات الخاضعة للتحقيق، وإجراء تعديلات على الحسابات الأولية حيثما اقتضى الأمر.

هوامش الإغراق الخاصة بكل شركة

حددت الوزارة هوامش إغراق (بمتوسط ​​مرجح) خاصة بكل شركة من الشركات المصرية المنتجة والمصدرة.

حصلت المجموعة التي تضم شركات "العز الدخيلة للصلب - الإسكندرية"، و"حديد عز"، و"عز للدرفلة"، و"العز للصلب المسطح" على هامش إغراق نهائي بمتوسط ​​مرجح قدره 34.20%.

وفي الوقت نفسه، حُدّد لشركة "المراكبي للصلب" هامش إغراق نهائي بنسبة 52.73%، وكذلك حصلت شركة "حديد السويس" على هامش بنسبة 52.73%. ووفقاً للقرار، استندت الهوامش المحددة لشركتي "المراكبي للصلب" و"حديد السويس" إلى "الحقائق المتاحة الأخرى مع استنتاجات سلبية" (AFA).

وبالنسبة لجميع المنتجين والمصدرين المصريين الآخرين الذين لم يخضعوا لفحص فردي، حددت وزارة التجارة هامش إغراق نهائي بمتوسط ​​مرجح قدره 34.20%.

الخطوة التالية تعتمد على قرار لجنة التجارة الدولية الأمريكية (USITC)

عقب القرار النهائي لوزارة التجارة، تنتقل القضية الآن إلى لجنة التجارة الدولية الأمريكية (USITC)، التي ستحدد ما إذا كانت واردات حديد التسليح المصري قد تسببت -أو تهدد بالتسبب- في ضرر مادي للصناعة المحلية الأمريكية. في حال توصلت لجنة التجارة الدولية الأمريكية (USITC) إلى قرار إيجابي بوجود ضرر، ستصدر وزارة التجارة أمراً بفرض رسوم لمكافحة الإغراق، مما يجعل هذه الرسوم دائمة ويلزم المستوردين بسداد ودائع نقدية استناداً إلى هوامش الإغراق النهائية التي حُددت خلال التحقيق.

 تعديلات على حساباتها بعد مراجعة التعليقات

أعلنت الوزارة أنها أجرت عدة تعديلات على حساباتها بعد مراجعة التعليقات والتحقق من بيانات الشركات.

 كما أكدت أن المستوردين سيظلون ملزمين بإيداع مبالغ نقدية (ضمانات) بناءً على هوامش الإغراق النهائية بمجرد سريان القرار، وذلك رهناً بنتيجة التحقيق في الضرر الذي تجريه لجنة التجارة الدولية الأمريكية (USITC).

وتعود جذور هذه القضية إلى التماسات قدمها "تحالف إجراءات تجارة حديد التسليح" (RTAC)، الذي زعم أن الواردات القادمة من مصر وعدة دول أخرى تُباع في السوق الأمريكية بأسعار منخفضة بشكل غير عادل، مما يلحق الضرر بالمنتجين المحليين. وكانت وزارة التجارة قد بدأت تحقيقاتها بشأن البيع بأقل من القيمة العادلة في يونيو 2025.

 قضبان تسليح الخرسانة المصنوعة من الصلب

ويشمل التحقيق قضبان تسليح الخرسانة المصنوعة من الصلب، وهي مادة بناء رئيسية تُستخدم على نطاق واسع في الهياكل الخرسانية المسلحة، بما في ذلك المباني والجسور والطرق السريعة ومشاريع البنية التحتية. ويُصنَّف هذا المنتج تحت عدة بنود فرعية في "جدول التعريفة الجمركية المنسق" (HTSUS)، رغم أن وزارة التجارة أشارت إلى أن النطاق المكتوب للتحقيق هو المرجع الأساسي والمُلزم.

وتتمثل الخطوة النهائية في هذه العملية الآن في قرار لجنة التجارة الدولية الأمريكية، التي يتعين عليها تحديد ما إذا كانت صناعة حديد التسليح المحلية في الولايات المتحدة قد عانت من ضرر مادي أو تهديد بوقوع ضرر مادي نتيجة لواردات حديد التسليح المُغرِقة القادمة من مصر. وفي حال أصدرت اللجنة قراراً بإثبات وقوع الضرر، ستقوم وزارة التجارة بإصدار قرار بفرض رسوم مكافحة الإغراق، مما يجعل هذه الرسوم دائمة على الواردات المستقبلية من حديد التسليح المصري.

اقرأ ايضا

استقرار أسعار الحديد في مصر اليوم السبت (سعر الطن في المصانع)

Short Url

search