السبت، 01 أغسطس 2026

11:41 م

مليارات تدخل البنوك بقرار جديد.. ماذا يستفيد أصحاب القروض والشهادات؟

السبت، 01 أغسطس 2026 09:12 م

البنوك

البنوك

قال الدكتور محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن نسبة الاحتياطي الإلزامي تعد إحدى أهم أدوات السياسة النقدية التي يستخدمها البنك المركزي للتأثير في حجم السيولة المتاحة داخل الجهاز المصرفي والسوق.

وأوضح لـ«إيجي إن» أن الاحتياطي الإلزامي هو نسبة من ودائع العملاء تلتزم البنوك بإيداعها لدى البنك المركزي دون الحصول على عائد عليها، مشيرًا إلى أن رفع هذه النسبة يستهدف امتصاص السيولة الزائدة من السوق والحد من قدرة البنوك على التوسع في الإقراض، بما يسهم في مواجهة الضغوط التضخمية.

يتساءل العديد من المواطنين وأصحاب الأعمال التي تتعامل مع البنوك، هل اليوم الخميس إجازة رسمية بالبنوك أم لا، بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء، لذلك اعلن البنك المركزي بأن اليوم اجازة رسمية لجميع البنوك المصرية العاملة.

لماذا يخفض البنك المركزي الاحتياطي الإلزامي؟

وأضاف عبد العال أن خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي يهدف إلى تحرير جزء من الأموال المجمدة لدى البنك المركزي وإعادتها إلى الجهاز المصرفي، بما يرفع قدرة البنوك على ضخ التمويل في الاقتصاد وتمويل المشروعات والقطاع الخاص.

وأشار إلى أن البنك المركزي عند خفض الفائدة لا يستهدف فقط تقليل تكلفة الاقتراض، وإنما يمكنه أيضًا استخدام خفض الاحتياطي الإلزامي لضمان توافر السيولة اللازمة داخل الجهاز المصرفي.

وأكد أن قرار خفض أو رفع الاحتياطي الإلزامي يعد من أبرز أدوات السياسة النقدية وأكثرها دلالة على توجهات البنك المركزي، لأنه لا يقتصر على التأثير في سعر الفائدة، وإنما يمتد بصورة مباشرة إلى حجم السيولة المتاحة لدى البنوك.

3 تأثيرات محتملة لخفض الاحتياطي الإلزامي

وأوضح الخبير المصرفي أن إجراء خفض جديد في نسبة الاحتياطي الإلزامي، إذا اتجه إليه البنك المركزي مستقبلًا، قد ينعكس على الاقتصاد من خلال 3 تأثيرات رئيسية.

  • تحرير السيولة: يؤدي خفض الاحتياطي الإلزامي إلى تحرير مليارات الجنيهات التي كانت مجمدة لدى البنك المركزي دون عائد، وإعادتها إلى الجهاز المصرفي، بما يعزز قدرة البنوك على تمويل المشروعات والقطاع الخاص دون الحاجة إلى انتظار تدفقات جديدة من الودائع.
  • دعم ربحية البنوك: يمثل القرار دعمًا غير مباشر لربحية البنوك، إذ يتيح لها توظيف السيولة المحررة في أوعية استثمارية تحقق عائدًا، بما قد يساعد على تعويض جزء من تراجع هوامش الربحية الناتج عن دورة خفض أسعار الفائدة.
  • خفض تكلفة التمويل: وفي حال تزامن خفض الاحتياطي الإلزامي مع خفض أسعار الفائدة، فإن توافر سيولة أكبر بتكلفة تمويل أقل قد يدعم زيادة الطلب على الائتمان وتمويل المشروعات، بما يسهم في زيادة الإنتاج والتشغيل، وهو ما قد ينعكس تدريجيًا على معدلات التضخم وأسعار السلع.

خفض الفائدة دعوة للاستثمار والاحتياطي وقود التمويل

وقال عبد العال إن خفض أسعار الفائدة يمثل دعوة للاستثمار، بينما يمثل خفض الاحتياطي الإلزامي توفيرًا للسيولة اللازمة لتمويل هذا الاستثمار.

وأضاف أن الجمع بين الأداتين يعكس انتقال السياسة النقدية من التشدد إلى التوسع المدروس، موضحًا أن خفض الفائدة قد يضغط على هوامش أرباح البنوك، بينما يوفر خفض الاحتياطي الإلزامي سيولة إضافية يمكن للبنوك إعادة توظيفها وتحقيق عائد منها، بما يدعم قوة الجهاز المصرفي.

خبير مصرفي يستبعد خفض الاحتياطي الإلزامي حاليًا

ورغم ذلك، يرى عبد العال أنه لا توجد ضرورة في الوقت الحالي لإجراء البنك المركزي تعديلًا على نسب الاحتياطي الإلزامي، تجنبًا لظهور ضغوط تضخمية محتملة حال خفض النسبة، خاصة مع توافر مستويات جيدة من السيولة لدى وحدات الجهاز المصرفي.

Short Url

search