«ميتا» تنفق 145 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي وسهم الشركة يتراجع 10%
الجمعة، 31 يوليو 2026 04:52 م
شركة ميتا
عزة الراوي
دخلت شركة ميتا مرحلة جديدة من أكبر رهاناتها التكنولوجية، بعدما قررت ضخ عشرات المليارات من الدولارات في سباق الذكاء الاصطناعي، لكن الإنفاق الضخم بدأ يثير قلق المستثمرين الذين يتساءلون: هل يصنع مارك زوكربيرج مستقبل التكنولوجيا، أم يعيد سيناريو الميتافيرس المكلف؟
تكلفة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
وجاءت المخاوف بعدما كشفت نتائج الشركة عن ضغوط متزايدة من تكلفة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت بدأت فيه الأسواق تطالب بعوائد ملموسة مقابل الاستثمارات الهائلة التي تضخها ميتا.
وأعلنت "ميتا" نتائج الربع الثاني من عام 2026 وسط توقعات مرتفعة من المستثمرين، لكن التوقعات المستقبلية للإيرادات لم تكن عند مستوى الطموحات، ما دفع السهم إلى التراجع بنحو 10% في تعاملات ما بعد الإغلاق.
ورغم تحقيق الشركة إيرادات بلغت نحو 61 مليار دولار، فإن القلق الأكبر تمثل في حجم الإنفاق المطلوب للحفاظ على المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي.
حجم فاتورة الذكاء الاصطناعي
تخطط "ميتا" لإنفاق ما يصل إلى 145 مليار دولار على تطوير مراكز البيانات، وبناء قدرات الحوسبة، وتطوير النظارات الذكية، وتصنيع وتوفير الرقائق اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
لكن هذه الاستثمارات الضخمة انعكست على التدفقات النقدية للشركة، التي وصلت إلى مستويات هي الأدنى منذ سنوات، ما أثار تساؤلات حول المدة التي سيحتاجها هذا الإنفاق قبل أن يتحول إلى أرباح فعلية.

شبح الميتافيرس
المشكلة بالنسبة للمستثمرين ليست حجم الإنفاق فقط، بل التجربة السابقة مع مشروع الميتافيرس.
فخلال السنوات الماضية، أنفقت "ميتا" عشرات المليارات على تطوير عالم افتراضي جديد عبر قسم Reality Labs، لكن المشروع لم يحقق حتى الآن العوائد التي كانت تتوقعها الأسواق، وتحولت الخسائر إلى أحد أكبر مصادر الضغط على الشركة.
ولهذا يخشى بعض المستثمرين من أن يتحول الذكاء الاصطناعي إلى نسخة جديدة من رهان مكلف يحتاج سنوات طويلة قبل تحقيق عائد واضح.
دفاع زوكربيرج
من جانبه ، دافع مارك زوكربيرج عن استراتيجية الشركة، مؤكدًا أن حجم الاستثمار الحالي ضروري لبناء قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة، وأن هذه التكنولوجيا ستوفر فرص نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة.
وقال زوكربيرج إن الشركة تدرك ضخامة الرهان، لكنها تراهن على أن الذكاء الاصطناعي سيكافئ المستثمرين على المدى الطويل.
وفي تحول استراتيجي لافت، كشفت ميتا عن إمكانية استغلال قدراتها الحاسوبية الضخمة وتقديم خدماتها للشركات الأخرى، ما قد يضعها في منافسة مباشرة مع عمالقة الحوسبة السحابية مثل أمازون وجوجل ومايكروسوفت.
ويمثل هذا التحول محاولة لتحويل الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من عبء مالي إلى مصدر إيرادات جديد.
الرهان الأكبر
تقف "ميتا" اليوم أمام اختبار حاسم؛ فإما أن يثبت الذكاء الاصطناعي أنه الاستثمار الذي سيعيد تعريف مستقبل الشركة، أو يصبح رهانًا مكلفًا جديدًا يضاف إلى قائمة المشاريع التي احتاجت وقتًا أطول لتحقيق العوائد.
اقرأ أيضًا
رويترز: روسيا تستورد شحنة بنزين من المغرب
إيطاليا تتصدر واردات الغاز المسال مع تباطؤ المشتريات في دول أوروبية
Short Url
600 مليون دولار في خزينة أمازون.. هل تنخفض أسعار المنتجات للمستهلكين؟
31 يوليو 2026 03:08 م
أسهم أبل تهبط 7% بعد تحذير من قيود الإمدادات وتأثيرها على النمو
31 يوليو 2026 01:16 م
«أنثروبيك» تخترق أنظمة 3 شركات حقيقية بالخطأ خلال اختبارات الأمن السيبراني
31 يوليو 2026 10:33 ص
أكثر الكلمات انتشاراً