الجمعة، 31 يوليو 2026

02:32 م

52 عامًا من الصناعة في قلب الدلتا.. سمنود للنسيج والوبريات تعود للحياة من جديد

الجمعة، 31 يوليو 2026 12:54 م

شركة سمنود للنسيج والوبريات

شركة سمنود للنسيج والوبريات

عزة الراوي

تُعد شركة سمنود للنسيج والوبريات واحدة من الشركات الصناعية المصرية ذات التاريخ الطويل في قطاع الغزل والنسيج، حيث يعود تأسيسها إلى عام 1974 بمدينة سمنود بمحافظة الغربية، لتعمل في إنتاج الأقمشة والمنسوجات والوبريات والملابس الجاهزة، إلى جانب خبرات تراكمية في صناعة النسيج والملابس، ومجموعة من خطوط ومعدات الإنتاج التي جعلتها على مدار عقود أحد الكيانات الصناعية المهمة في منطقة الدلتا.
وتستند الشركة إلى قاعدة صناعية قائمة على مساحة تقارب 22 فدانًا، وبلغ رأس المال عند تأسيسها نحو 14.5985 مليون جنيه، قبل أن تتضمن خطط إعادة الهيكلة رفع رأس المال إلى نحو 120 مليون جنيه، وكانت الشركة في بدايتها مرتبطة بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، التي كانت تمتلك حصة في رأس مالها.

إنقاذ شركة سمنود للنسيج
 

وعلى مدار تاريخها، تخصصت الشركة في إنتاج أنواع مختلفة من الأقمشة والمنسوجات والملابس الجاهزة، مستفيدة من موقعها داخل واحدة من أهم مناطق صناعة الغزل والنسيج في مصر.

وتشهد الشركة حاليًا تحركات تستهدف تطوير نشاطها ورفع كفاءة التشغيل وتعظيم الاستفادة من أصولها، في إطار متابعة بنك الاستثمار القومي، أحد المساهمين الرئيسيين بها حصة 52% لعودتها إلى مسار التعافي والإنتاج، بعد سنوات من التحديات والتعثر المالي.

وشملت خطة الإنقاذ توفير الدعم المالي والإداري اللازم، وإعادة هيكلة العمليات التشغيلية، بالتوازي مع الحفاظ الكامل على حقوق العاملين، بما انعكس على تحسين الأداء المالي والإنتاجي للشركة والعودة بفاعلية إلى منظومة التنمية الصناعية، بضخ مساهمات وتمويلات جديدة تجاوزت 74 مليون جنيه؛ لتوفير رأس المال العامل المطلوب لتشغيل الشركة عقب فترة من التوقف التام، إلى جانب تقديم الدعم الإداري والفني لتحديث خطوط الإنتاج وتنويع المنتجات، مما مكن الشركة من استعادة قدرتها التشغيلية والوفاء بجانب كبير من التزاماتها .



أنشطة شركة سمنود للنسيج والوبريات

تتميز «سمنود للنسيج والوبريات» بوجود أنشطة إنتاجية متعددة داخل منظومتها الصناعية، تشمل بصورة رئيسية:
 - صناعة النسيج.
 - التجهيز والصباغة.
 - إنتاج الملابس الجاهزة.
 - إنتاج الوبريات والفوط.
 - إنتاج الأقمشة القطنية والمخلوطة.
وتعرض الشركة ضمن منتجاتها كافة أنواع الملابس الجاهزة “ الحريمي والرجالي والأطفال ”، إضافة إلى الفوط بمختلف المقاسات والأقمشة. 
ويمثل تنوع المنتجات نقطة قوة للشركة، لأنه يتيح لها العمل في أكثر من مرحلة من مراحل سلسلة القيمة لصناعة النسيج، بدلًا من الاقتصار على إنتاج القماش فقط.

مصنع سمنود للنسيج 

مصانع سمنود للوبريات


تضم الشركة ثلاثة أنشطة ومصانع رئيسية مرتبطة بصناعة النسيج والملابس ،هي :
 - “مصنع النسيج”ويمثل النشاط الأساسي للشركة، ويختص بإنتاج الأقمشة والمنسوجات.

 - “مصنع الملابس الجاهزة”ويتيح تحويل الأقمشة إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة أعلى، تشمل الملابس الحريمي والرجالي والأطفال.

 - “مصنع التجهيز والصباغة”ويمثل مرحلة مهمة في سلسلة الإنتاج، حيث تتم عمليات تجهيز وصباغة الأقمشة قبل طرحها للاستخدام أو تصنيعها في صورة منتجات نهائية.
وهذا التكامل يمنح الشركة ميزة صناعية، إذ يمكنها نظريًا التحكم في عدد أكبر من مراحل الإنتاج داخل كيان واحد.
 

أهم أصول الشركة

وصلت قيمة ماكينات الشركة في إحدى فترات إزدهارها إلى نحو 600 مليون جنيه، وهي أرقام تعكس حجم القاعدة الرأسمالية الصناعية التي تمتلكها الشركة .
وتعد “ماكينة الجينز ”بالشركة من أبرز الأصول التي ارتبطت بتاريخ «سمنود للنسيج والوبريات» وهي ماكينة متخصصة في إنتاج أقمشة الجينز، يبلغ طولها نحو 50 مترًا.
 هذه الماكينة كانت من المعدات النادرة، وكان لا يوجد مثلها إلا في تونس، بينما كانت ماكينة سمنود قد تعرضت للتوقف نتيجة عدم الصيانة لسنوات.


 خطة لتطوير الشركة في 2026
 

شهد عام 2026 تحركًا كبيرا وحيويا بشأن الشركةمن قبل بنك الاستثمار القومي ، الذي قام بزيارة ميدانية إلى شركة سمنود للنسيج والوبريات في 21 يناير 2026. وتضمنت الزيارة عرض الخطة المستقبلية للتطوير والتوسع ،و تستهدف الخطة:

 - رفع كفاءة التشغيل.
 - تعظيم الاستفادة من أصول الشركة.
 - دعم التوسع.
 - تحقيق التوازن بين مصالح العاملين والمساهمين.
 - تشجيع إقامة مشروعات للصناعات التكاملية المرتبطة بنشاط الشركة.
وأكد البنك استمرار دعمه لمسيرة تطوير الشركة.
 

منتجات الشركة

تتنوع المنتجات التي ترتبط بنشاط الشركة، وتشمل:
 - “الأقمشة” وتنتج أنواعًا من الأقمشة القطنية والمخلوطة.
- “الملابس الجاهزة” وتشمل ملابس رجالي وحريمي وأطفال.
 - “الفوط والوبريات” وتشمل الفوط بمختلف المقاسات.
ويمنح هذا التنوع الشركة إمكانية استهداف السوق المحلية وسلاسل التوريد الصناعية، فضلًا عن أسواق التصدير حال استعادة الطاقات الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية.

أقرأ أيضًا:

النفط يتراجع بأكثر من دولار رغم استمرار مكاسبه الشهرية

سوق دبي المالي يستقطب أكثر من 42 ألف مستثمر جديد خلال النصف الأول 2026

Short Url

search