الإثنين، 27 يوليو 2026

12:32 ص

اليابان تنجح في صناعة شاشات تلفزيون فائقة الجودة من قش الأرز

الأحد، 26 يوليو 2026 10:17 م

شاشة تلفزيون مصنعة من الأرز - صورة تعبيرية

شاشة تلفزيون مصنعة من الأرز - صورة تعبيرية

أفادت تقارير إعلامية، بتوجه العلماء نحو استخدام قشور الأرز كمادة خام مستدامة في إنتاج شاشات الصمام الثنائي الباعث للضوء ذي النقاط الكمومية (QLED)، وهو إنجاز قد يقلل بشكل كبير من الاعتماد على المواد السامة، مع تحويل المخلفات الزراعية إلى مورد قيّم لصناعة الإلكترونيات.

ووفقاً لموقع «Tom's Hardware»، المتخصص في التكنولوجيا، أثبت باحثون في اليابان أن قشور الأرز يمكن أن تشكل مصدراً فعالاً للسيليكون المسامي (Si)، وثاني أكسيد السيليكون (SiO₂)، وهما مادتان تستخدمان على نطاق واسع في تقنيات أشباه الموصلات والشاشات.

ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام عملية تصنيع أكثر نظافة واستدامة للنقاط الكمومية، التي تُعد مكونات أساسية في أجهزة التلفاز والشاشات الحديثة عالية الأداء.

معالجة تحدي السمية

وغالباً ما تعتمد النقاط الكمومية التقليدية على معادن ثقيلة خطرة مثل الكادميوم والرصاص، ما يثير مخاوف بيئية وصحية قائمة منذ فترة طويلة تتعلق بمراحل إنتاجها والتخلص منها.

وأوضح كينيتشي سايتو، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ في قسم الكيمياء بجامعة هيروشيما، أن عملية التصنيع المقترحة حديثاً تقلل بشكل كبير من هذه المخاوف من خلال استبدال المواد الخام التقليدية بالسيليكون الصديق للبيئة والمستمد من المخلفات الزراعية.

وقال «سايتو»: «إن عملية التصنيع التي نقترحها تقلل بشكل ملحوظ من المشكلات البيئية المرتبطة بالنقاط الكمومية التقليدية، التي غالباً ما تحتوي على معادن ثقيلة سامة».

الطرح التجاري لا يزال قيد التطوير

وعلى الرغم من تحقيق التقنية نتائج مخبرية واعدة، إلا أن الباحثين يقرون بأنها ليست جاهزة بعد للتصنيع التجاري على نطاق واسع، إذ يعمل الفريق البحثي حالياً على تحسين العديد من خصائص الأداء، بما في ذلك كفاءة التألق الضوئي (photoluminescence efficiency)، مع العمل في الوقت نفسه على توسيع نطاق الطيف الضوئي المتاح ليتجاوز نطاق الانبعاث الحالي (البرتقالي- الأحمر)، وذلك لتلبية المتطلبات الصارمة التي تفرضها الشركات المصنعة لشاشات العرض التجارية.

أهمية تقنية QLED

وأصبحت شاشات «النقاط الكمومية» (Quantum Dot)، واحدة من أسرع تقنيات العرض نمواً في سوق الإلكترونيات الاستهلاكية، وتُسوق هذه الشاشات بشكل أساسي تحت العلامة التجارية QLED، من قبل شركات مثل «سامسونج» (Samsung)، و«تي سي إل» (TCL)، وتوفر مزايا عديدة مقارنة بشاشات OLED التقليدية، منها:

  • مستويات سطوع أعلى.
  • دقة ألوان وتباين أفضل.
  • عمر تشغيلي أطول.
  • عدم وجود خطر حدوث «الاحتراق الدائم للصورة» (image burn-in).

وأكسبت هذه المزايا تقنية QLED شعبية متزايدة في أجهزة التلفاز الفاخرة، وشاشات العرض الاحترافية، وتطبيقات العرض من الجيل التالي.

تحويل المخلفات الزراعية إلى تقنية عالية القيمة

وإلى جانب تحسين عمليات تصنيع الشاشات، يمكن أن تساهم هذه الأبحاث أيضاً في الحد من المخلفات الزراعية العالمية.

ويُقدّر العلماء أن العالم ينتج سنوياً ما يقرب من 100 مليون طن متري من قشور الأرز، ويتم التخلص من جزء كبير منها أو حرقها. ومن شأن تحويل هذه المخلفات إلى سيليكون عالي النقاء أن يخلق سلسلة توريد صديقة للبيئة لصناعة الإلكترونيات، مع دعم مبادرات الاقتصاد الدائري في الوقت ذاته.

كما يعتقد الباحثون أن نواتج زراعية ثانوية أخرى -بما في ذلك قش الشعير، وبقايا القمح، وأنواع مختلفة من الأعشاب- يمكن أن تكون بمثابة مصادر بديلة للسيليكون مستقبلاً، مما قد يوسع نطاق المواد المستدامة المتاحة لتصنيع أشباه الموصلات وشاشات العرض في المستقبل.

اقرأ أيضا:

مكافآت الموظفين تشعل احتجاجات واسعة في «سامسونج» بسبب فجوة الرواتب

Short Url

search