الأحد، 26 يوليو 2026

01:02 ص

الحكومة تدرس قصر تصنيع أجهزة التكييف على الأنواع الموفرة للكهرباء لخفض الاستهلاك

السبت، 25 يوليو 2026 11:02 م

التكييف

التكييف

تدرس الحكومية المصرية إجراء تحولٍ كبير في سياستها المتعلقة بكفاءة الطاقة، من خلال إلزام جميع مكيفات الهواء المُصنّعة حديثًا باستخدام تقنية “الإنفرتر”؛ وهى خطوة تهدف إلى خفض استهلاك الكهرباء، وتخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة الاستهلاك، ودعم استراتيجية الدولة طويلة الأمد للحفاظ على الطاقة.

ويخضع المقترح حاليًا للمراجعة من قبل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، التي من المتوقع أن تعقد اجتماعًا للجنة مختصة هذا الأسبوع، لمناقشة تعديلات على المواصفات القياسية الوطنية المنظمة لمكيفات الهواء المطروحة في السوق المحلية.

وسيتوقف المصنعون تدريجيًا بموجب التغييرات المقترحة، عن إنتاج مكيفات الهواء التقليدية، ليقتصر طرحهم في السوق على الطرازات التي تعمل بتقنية "الإنفرتر".

 

مبادرة من قطاع الصناعة

وصرح حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات في تصريح لـ"إيجي إن"، بأن المقترح جاء بمبادرة من الشعبة خلال اجتماع عُقد مع وزير الكهرباء يوم الاثنين الماضي.

وأوضح مبروك، أن الوزير رحب بالمبادرة ووصف المناقشات بأنها إيجابية للغاية، مشيرًا إلى أن المقترح يحظى أيضًا بدعم الدكتور خالد الصوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، إذ تعكف اللجان الفنية حاليًا على دراسة آليات التنفيذ بالتنسيق مع الجهات الحكومية وممثلي قطاع الصناعة.

وقال مبروك: "الهدف واضح ومباشر، وهو خفض استهلاك الكهرباء"، منوهًا إلى أن الطلب على الكهرباء، يرتفع بشكلٍ حادٍ خلال فصل الصيف مع وصول استخدام مكيفات الهواء إلى ذروته السنوية.

 حسن مبروك رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات

خفض استهلاك الكهرباء بنسبة تصل إلى 40%

وتشير تقديرات قطاع الصناعة، إلى أن مكيفات الهواء التي تعمل بتقنية "الإنفرتر"، يمكنها خفض استهلاك الكهرباء بنحو 40% مقارنة بالوحدات التقليدية، فعلى عكس الأنظمة التقليدية التي تقوم بتشغيل وإيقاف الضاغط (الكمبروسر) بشكل متكرر، تعمل تقنية "الإنفرتر" على تعديل سرعة الضاغط باستمرار وفقًا للحاجة الفعلية للتبريد؛ ما يؤدي إلى تقليل استهلاك الطاقة، والحفاظ على استقرار درجات الحرارة الداخلية، وتخفيف العبء عن شبكة الكهرباء.

وأَلفت مبروك، إلى أن العديد من الشركات العالمية الرائدة قد توقفت بالفعل عن إنتاج مكيفات الهواء التقليدية، نظرًا لارتفاع معدلات استهلاكها للكهرباء نسبيًا، مؤكدًا ضرورة أن تحذو مصر حذو هذه الشركات وتتبنى التوجه نفسه.


فارق سعري محدود

أشار مبروك إلى أن هذا الفارق يظل بسيطًا نسبيًا، على الرغم من أن مكيفات الهواء المزودة بتقنية "الإنفرتر" (Inverter) عادةً ما تكون أعلى سعرًا عند الشراء، قائلًا، "عادةً لا يتجاوز فارق السعر بين مكيفات الإنفرتر والمكيفات التقليدية 3,000 جنيه "، مضيفًا أن بإمكان المستهلكين استرداد هذا الفارق بمرور الوقت، من خلال انخفاض فواتير الكهرباء الناتج عن التوفير الكبير في استهلاك الطاقة.

 

وعي المستهلك يظل التحدي الأكبر

يرى مبروك، أن العقبة الأكبر لا تكمن في القدرة التصنيعية، بل في تفضيلات المستهلكين،  موضحًا أن العديد من المشترين لا يزالون يفضلون المكيفات التقليدية نظرًا لانخفاض تكلفتها الأولية، وذلك رغم ارتفاع معدلات استهلاكها للكهرباء بشكلٍ ملحوظٍ على مدار العمر الافتراضي للجهاز.

وترى الشعبة لهذا السبب، ضرورة تحرك السوق تدريجيًا نحو اعتماد معيار موحد يعتمد على تقنية الإنفرتر، بما يشجع الشركات المصنعة على إنتاج الطرازات الموفرة للطاقة حصرًا.

 

قرار مرتقب قريبًا

ذكر مبروك، أن الحكومة أبدت اهتمامًا كبيرًا بهذا المقترح خلال مناقشات جرت مؤخرًا، مشيرًا إلى إمكانية صدور الموافقة في المستقبل القريب بمجرد الانتهاء من المراجعة الفنية للمواصفات الجديدة.

وسيُعد في حال اعتماد هذا الإجراء، واحدًا من أهم مبادرات كفاءة الطاقة في مصر ضمن قطاع الأجهزة المنزلية؛ إذ سيساهم في خفض الطلب على الكهرباء خلال فترات الذروة، فضلًا عن دعم الجهود الأوسع نطاقًا لتحسين كفاءة الطاقة، وتعزيز موثوقية شبكة الكهرباء الوطنية.

Short Url

search